محللون فلسطينيون يتوقعون فشل مؤتمر نوفمبر المرتقب   
الأربعاء 15/9/1428 هـ - الموافق 26/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:49 (مكة المكرمة)، 0:49 (غرينتش)
مراقبون فلسطينيون اعتبروا لقاء عباس وبوش علاقات عامة (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

 
رأى محللون فلسطينيون أن اجتماع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض، بالرئيس الأميركي جورج بوش على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة باللقاء الدولي المرتقب الذي دعا له الأخير في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم لم يؤت أكله، وبقى في إطار العلاقات العامة بين الطرفين.
 
ويرى المحلل السياسي طلال عوكل أن اجتماع الطرفين كان اجتماعا اضطراريا أكثر مما هو تفاعلي بالنسبة للرئيس عباس، حيث إن الأخير يعرف حدود التحركات الجارية بينه وبين الطرف الإسرائيلي.
 
طلال عوكل (الجزيرة نت)
ووصف تصريحات بوش بعد اللقاء بأنها مطابقة لتصريحات وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، لم تضف شيئا ولا تظهر أي قدر من النوايا الأميركية الجادة لإنجاح اللقاء الدولي المرتقب.
 
وفي ضوء ذلك، يؤكد عوكل أن لقاء الخريف المقبل لن يدفع بعملية السلام نحو الأمام كما تتوقع الأطراف الرئيسية المشاركة فيه، لأن عوامل نجاحه الأساسية غير متوفرة.
 
ومن بين هذه العوامل حسب ما أكده المحلل الفلسطيني للجزيرة نت الموقف الإسرائيلي الذي يقف ضد أي مبادرة تضر بالمصالح والمحددات الإسرائيلية، فضلا عن الولايات المتحدة نفسها التي ليس لديها الوقت الكافي والإرادة القوية كي تبدأ بمشروع تدعمه وتقوم على تطبيقه بين الجانبين.
 
لقاء بروتوكولي
كما يرى المحلل والكاتب الصحفي صالح النعامي أن اللقاء الذي جرى بين الرئيسين بوش وعباس كان عبارة عن لقاء بروتوكولي وعلاقات عامة، الهدف العام منه هو تهيئة الظروف الإقليمية والدولية لعمل عسكري أميركي ضد إيران.
 
صالح النعامي (الجزيرة نت)
واعتبر النعامي أن لقاء الخريف سيكون فاشلا بامتياز، لأن بوش لم يبد أي نية لتحرك إدارته بغية الضغط علي إسرائيل من أجل التوصل إلى وثيقة مبادئ تتحدث بوضوح عن القضايا الأساسية، كالقدس واللاجئين والمستوطنات.

ولفت في حديث للجزيرة نت إلى أن المؤشرات والدلائل التي تظهر بما لا يترك مجالا للشك فشل اللقاء المرتقب تستوجب على الرئيس الفلسطيني أن يعيد النظر في سياسته حتى يستطيع أن يبرر وجوده رئيسا للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ويعيد تهيئة برنامجه السياسي.
 
ملامح غير واضحة
من جانبه رأى الكاتب السياسي إبراهيم أبو الهيجاء أن ملامح اللقاء الدولي غير واضحة حتى بعد اجتماع بوش عباس، مشيرا إلى أن الإطار العام حول الدولة الفلسطينية التي أشار جورج بوش إليها في تصريحاته بعد الاجتماع هو عبارة عن كلام ترجمته خريطة الطريق التي تنصلت منها الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
"إبراهيم أبو الهيجاء:

الحكومة الأميركية تعتبر القضية الفلسطينية ليست من الأولويات الأساسية، كما أنها لا تكترث بحل الأزمات بل تسعى إلى إشعال أزمات جديدة للتخفيف من وطأة ورطتها في الوحل العراقي
"
وأضاف أبو الهيجاء أن الاجتماع كان شكليا خاليا من أي مؤشرات بشأن الضغط على إسرائيل للاعتراف بالقضايا الفلسطينية الأساسية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن أميركا ليس لديها الوقت لتركيز جهودها لعمل تسوية بين الطرفين، لأن الحكومة الأميركية الحالية مقبلة على انتخابات داخلية وغارقة في المستنقع العراقي.
 
وأكد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الحكومة الأميركية تعتبر القضية الفلسطينية ليست من الأولويات الأساسية، كما أنها لا تكترث بحل الأزمات بل تسعى إلى إشعال أزمات جديدة  للتخفيف من وطأة ورطتها في الوحل العراقي.

ولفت إلى أن تصريحات بوش عقب الاجتماع لم تخرج عن كونها تصريحات مكررة تحتاج إلى إطار عملي محدد من أجل الثقة بها أو تصديقها، وأوضح أن الاجتماع كان في إطار الضغط على الجانب الفلسطيني لقبوله بالرؤية الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة