نتائج الاستفتاء اليوم والمعارضة المصرية تؤكد نجاح حملتها   
الخميس 17/4/1426 هـ - الموافق 26/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)

فرز الأصوات تم في اللجان العامة تحت إشراف القضاء (الأوروبية)

تعلن وزارة الداخلية المصرية خلال ساعات نتائج الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح. وقد بدأت الليلة الماضية عمليات فرز الأصوات في اللجان العامة فور إغلاق مراكز الاقتراع وذلك تحت إشراف القضاء.

ومن المعروف أن هذا الاستفتاء هو الأخير الذي ستعلن نتائجه وزارة الداخلية وفقا للتعديل الدستوري الجديد حيث ستوكل عملية الإعلان عن نتائج أية انتخابات أو استفتاءات في المستقبل إلى اللجنة العليا للانتخابات التي سيتم تشكيلها من القضاة والشخصيات العامة.

جاء ذلك بينما أعلنت كل من الحكومة والمعارضة نجاح حملتها في حشد الناخبين أو إقناعهم بمقاطعة الاستفتاء. وأكد ناشطو المعارضة ومنهم الصحفي المصري جمال فهمي عضو حركة كفاية أن الشعب المصري استجاب لدعوة مقاطعة ما وصفها بالمهزلة، وأكد في تصريح للجزيرة أنه ترك الشارع لمن سماهم بلطجية الحزب الوطني.

المعارضة أصرت على المقاطعة والتظاهر فتعرض ناشطوها للضرب والاعتقال (الفرنسية)
في المقابل أكد المسؤولون وقيادات الحزب الحاكم ارتفاع نسب الإقبال على التصويت، واعتبر بعض هؤلاء في تصريحات للجزيرة أن دعوة المقاطعة كانت سببا في إصرار عدد كبير من الناخبين على الإدلاء بأصواتهم.

ودافع عضو الأمانة العامة للحزب الوطني محمد محمد رجب عن قيام مسؤوليه بتوفير وسائل لنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع، مشيرا إلى أن الاستفتاء ليس منافسة بين الأحزاب أو لاختيار الرئيس ولكنه لتعديل الدستور الذي سيستفيد منه الجميع.

تقديرات مبدئية أشارت إلى أن المشاركة كانت ضعيفة في القاهرة ومرتفعة في محافظات الصعيد والدلتا. وفسر المراقبون ذلك بالتواجد القوي للمعارضة المصرية في المدن حيث صعدت أحزاب الوفد والتجمع والناصري وحركتي كفاية والإخوان المسلمين حملتها ضد الاستفتاء.

مصادمات واعتقالات
عملية الاقتراع شهدت أيضا مصادمات بين قوات الشرطة وناشطي المعارضة في القاهرة ومدن أخرى كانت أبرزها تلك التي جرت أمام ضريح سعد زغلول ثم مدخل نقابة الصحفيين بوسط العاصمة المصرية.

فقد حاول أنصار حركة كفاية تنظيم احتجاج أمام ضريح زغلول ضد الاستفتاء ففوجئوا بتدخل لرجال الشرطة مستخدمين الهري لمنع التظاهرة التي تجمعت، ما أدى إلى إصابة عدد من ناشطي الحركة واعتقال عدد آخر.

كفاية اتهمت الأمن المصري بالاستعانة "بالبلطجية" لمواجهة الاحتجاجات (الفرنسية)
وتكرر المشهد أمام نقابة الصحفيين واتهم شهود عيان وأعضاء في النقابة قوات الشرطة باستدعاء من سمتهم "بلطجية" من أنصار الحزب الوطني الحاكم لضرب المحتجين. وقالت الأنباء إن صحفيات تعرضن للضرب ومحاولة التحرش بهن أمام مبنى النقابة.

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 46 عضوا في جماعات معارضة في القاهرة ومدن أخرى، 25 منهم من مدينة الإسماعيلية وبينهم قيادات حزبية شاركوا في مسيرة احتجاج على الاستفتاء.

وترى المعارضة المصرية أن تعديل الدستور فرض شروطا تعجيزية للترشح لرئاسة الجمهورية بهدف إلى ضمان التمديد للرئيس حسني مبارك لولاية خامسة أو لأي مرشح للحزب الحاكم.

في المقابل تؤكد الحكومة المصرية وقيادات الحزب الحاكم أن التعديل فرض ضوابط للترشح وأن الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية القائمة لتقديم مرشح قادر على المنافسة الجادة في الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة