ديبي يهاجم البشير وتشاد تهدد بطرد اللاجئين   
الأحد 1427/3/18 هـ - الموافق 16/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)

القوات الحكومية تتأهب لاحتمال تجدد هجوم المتمردين على العاصمة (الفرنسية-أرشيف)

شن الرئيس التشادي إدريس ديبي هجوما لاذعا على الرئيس السوداني عمر حسن البشير واتهمه بارتكاب إبادة في دارفور ووصفه بالخائن الذي أرسل مرتزقة لاحتلال تشاد.

وطالب ديبي خلال تجمع شعبي في نجامينا الأسرة الدولية بتحمل مسؤولياتها لحل أزمة دارفور بأسرع وقت ممكن من خلال وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة.

كما دعا جميع القوى الكبرى والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول المحبة للسلام والعدالة إلى "التدخل عسكريا لإنقاذ سكان دارفور الذين يتعرضون لأبشع إبادة على يد الرئيس السوداني عمر البشير".

من جانبه جدد رئيس الوزراء التشادي باسكال ياوديمناجي اليوم مطالبته المجتمع الدولي بالعثور بسرعة على بلد آخر يستقبل 200 ألف لاجئ سوداني من منطقة دارفور موجودين حاليا في تشاد.

وقال ياوديمانجي أمام السفراء ومندوبي الأمم المتحدة المعتمدين في العاصمة التشادية إن الحكومة ستمهل المجتمع الدولي حتى نهاية 2006 للعثور على بلد  آخر يستقبل اللاجئين.
  
وجدد رئيس الوزراء طلب تشاد نشر قوات من الأمم المتحدة في إقليم دارفور المضطرب لتحل محل القوات الأفريقية.

وقد حذرت الولايات المتحدة نجامينا من مغبة طرد اللاجئين السودانيين ردا على اتهام تشاد للخرطوم بدعم هجوم للمتمردين ضدها الخميس الماضي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الإدارة الأميركية على اتصال مع حكومة تشاد لمعرفة موقفها بهذا الشأن.
 
كما أعرب عن قلقه من قرار نجامينا قطع العلاقات الدبلوماسية مع الخرطوم وإغلاق الحدود، داعيا البلدين إلى إعادة فتح الحوار بينهما والتعاون لإنهاء النزاع في تشاد ودارفور.

إدريس ديبي (الأوروبية-أرشيف)

مقاطعة دبلوماسية
من جهته أعرب السودان عن أسفه لقرار الحكومة التشادية. ووصف الناطق باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم في تصريح للجزيرة نت القرار التشادي بأنه متسرع، مشيرا إلى أن الخرطوم قد تلجأ إلى مبدأ المعاملة بالمثل.
 
ورفض المتحدث الاتهامات التشادية للخرطوم بدعم المتمردين التشاديين الذين يحاولون قلب نظام حكم الرئيس ديبي في نجامينا. وقال إن السودان ملتزم بعلاقات حسن الجوار والمواثيق الدولية ولا يتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانه.
 
كما نفت الجبهة الموحدة للتغيير تلقيها أي دعم من السودان في تمردها ضد النظام الذي اتهمته بالتعامل مع مرتزقة أوروبيين ومقاتلين من دارفور.

وقال ممثلو الجبهة الموحدة للتغيير ومندوبو جناح من الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في بيان بباريس "إثر الاتهامات الخطيرة التي وجهها إدريس ديبي إلى السودان ننفي قطعا أي تدخل من البلدان المجاورة".

احتفال بالنصر
في غضون ذلك احتفل مؤيدو الرئيس التشادي بالانتصار في شوارع العاصمة وسط مخاوف السكان من إعادة المتمردين محاولة الإطاحة بالرئيس.

يأتي ذلك في وقت توعد فيه متمردو الجبهة الموحدة للتغيير بشن هجوم جديد للإطاحة بنظام ديبي -الذي يحكم البلاد منذ 15 عاما- وتعطيل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر القادم.

وقال متحدث باسم الجبهة إن متمردي الحركة قاموا بما وصفه بانسحاب تكتيكي إلى مواقع تبعد نحو أربعين كلم عن نجامينا بعد معارك الخميس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة