الدراسات العربية باليونان بين الإهمال والمحاصرة   
الاثنين 1430/2/21 هـ - الموافق 16/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
جامعة أثينا لا تبدي اهتماما كبيرا بالدراسات العربية (الجزيرة نت)
 
شادي الأيوبي-أثينا
 
رغم تأكيد الجانبين العربي واليوناني على متانة العلاقات بينهما على الصعيدين الرسمي والشعبي فلا تزال الدراسات العربية والإسلامية غائبة بشكل كبير عن الجامعات اليونانية.

ولا يوجد في الجامعات اليونانية أي قسم مستقل للدراسات العربية أو الإسلامية باستثناء تدريس بعض المواد المتعلقة بالحضارة العربية والاسلامية ضمن أقسام الدراسات البلقانية والإسبانية والمتوسطية، كما تدرس اللغة العربية في بعض جامعات أثينا وسالونيك ويانينا وجزيرة رودوس. 
 
تقصير وعدم اهتمام
كلية الفلسفة في أثينا لا تضم قسما للدراسات الإسلامية (الجزيرة نت)
 وتراوحت تقديرات الأكاديميين بشأن الموضوع بين اتهام الدولة اليونانية بالتقصير ولوم الجانب العربي على عدم الاهتمام، بينما أشار البعض إلى مساع خفية لمنع تدريس هذه العلوم في المؤسسات التعليمية اليونانية.
 
وفي لقاء مع الجزيرة نت قال ماكيس ماكريس أستاذ علم الاجتماع في كلية العلوم السياسية والاقتصاد بانديون إن الدراسات الأجنبية ضعيفة بشكل عام في اليونان، وإن العلوم الإنسانية التي تهتم عامة بالآخرين تعاني إهمالا رسميا في اليونان ويعتبرها كثيرون غير مجدية.
 
 
وأضاف ماكريس أن المطلوب وجود قسم دراسات عربية وإسلامية مستقل يدرس التاريخ والحضارة الإسلاميين، إضافة إلى علوم الشريعة الإسلامية دون إهمال التاريخ الحديث للمنطقة العربية.
 
من جهتها قالت إيليني باسوكو -مدرسة الأدب العربي في جامعة أثينا- للجزيرة نت إن الدراسات العربية تأخرت بشكل كبير، مشيرة إلى أن أكاديميين يونانيين طالبوا منذ عام 1909 بوجود دراسات عربية في اليونان، وإلى اليوم لم يتحقق الطلب، رغم الاهتمام الجماهيري الواضح بالموضوع.
 
محاولات وعراقيل
معهد اللغات بأثينا يتم فيه تدريس اللغة العربية لمدة أربع سنوات (الجزيرة نت)
وأعربت باسوكو عن اعتقادها بأن الكثير من الأسباب تساهم في تأخير وجود دراسات عربية في اليونان، منها أسباب داخلية، كما لم تستبعد أن يكون الصراع في الشرق الأوسط قد أثر سلبا على هذه المسألة.
 
أما سوتيريس روسوس -مدرس العلاقات الدولية في جامعة بيلوبونيسوس- فقد رأى في اتصال مع الجزيرة نت أن الدراسات العربية في اليونان ليست موجودة أصلا، وأن معظم الأقسام التي أدخلت اللغة أو بعض الدراسات العربية والإسلامية لا قيمة لها لأن خريجيها ليس لهم أي معرفة جدية بالشرق الأوسط أو العالمين العربي والإسلامي.
 
وأشار روسوس إلى وجود حديث رسمي في الفترة الأخيرة لإيجاد دراسات إسلامية في اليونان، لكنه أعرب عن عدم تفاؤله بحصول شيء عملي قريبا.
 
وأشار إلى تجربة معهد الدراسات العربية والإسلامية في أثينا عام 1979 والذي توقف عام 1981 بسبب الإهمال الرسمي، وإلى المحادثات الكثيرة التي أجريت في السنوات الأخيرة بشأن المسجد وبقيت على الورق.
 
من جهته قال الأمين العام للغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية محمد الخازمي للجزيرة نت إن شيئا لم يحدث على المستوى الرسمي حتى الساعة في هذا الاتجاه، لكن كثرة النداءات ستغير الوضع، مضيفا أن المطلوب تقديم مبادرة متكاملة ومحددة للموضوع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة