لجنة تحقيق بأحداث سجن أبو غريب   
الأربعاء 3/10/1430 هـ - الموافق 23/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
الجيش الأميركي سلم السجن إلى السلطات العراقية قبل عامين تقريبا (الأوروبية-أرشيف)

الجزيرة نت–بغداد
أعلن رئيس البرلمان العراقي تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في أحداث سجن بغداد المركزي المعروف سابقا بـ"أبو غريب" بعد مقتل سجناء وجرح العشرات.
 
وقال إياد السامرائي إن لجنة حقوق الإنسان في البرلمان مسؤولة عن التحقيق في الأحداث التي أدت إلى نشوب حريق كبير، مما اضطر السلطات إلى نقل أكثر من ثلاثة آلاف معتقل إلى أماكن أخرى في بغداد.
 
وقالت انتصار جاسم العلي النائب عن التيار الصدري للجزيرة نت إن "الأحداث سياسية أكثر من كونها اعتيادية لأن السجناء يتعرضون لأبشع أنواع الإهانة والتعذيب الجسدي والنفسي"، وكثيرا ما قدم -حسبها- نواب وسجناء شكاوى، وشكلت الحكومة لجان تحقيق دون جدوى.
 
وتقول العلي إن أغلب السجناء معتقلون لسنوات دون تهم، رغم أنهم مشمولون بعفو حكومي.
 
وحسب العلي فقد أثار الحوادث مسؤول في السجن لم تسمه بحجة البحث عن هواتف نقالة ومواد ممنوعة، وانتقلت إلى كل قاعات السجن وتسببت في حرائق بعد تعرض المعتقلين والسجناء للضرب وبلغ عدد الجرحى 52، لينقل السجناء بعدها إلى معتقلات "العدالة" و"التسفيرات" (معتقل للحالات الخاصة side4)، ومعتقل الرصافة.
 
الصدريون وكتائب العشرين
لكن تقارير صحفية قالت إن الأحداث اندلعت بعد اعتداء معتقلين من جيش المهدي على معتقلين من كتائب ثورة العشرين، أحد فصائل المقاومة، سلمهم الجيش الأميركي إلى السلطات العراقية، وهو ما ذكره مثلا تقرير لوكالة أنباء محلية قريبة من جبهة الجهاد والتغيير التي تنضوي تحتها الكتائب.
 
لكن العلي نفت ذلك نفيا قاطعاً وقالت إن مفتعلي الأحداث جهة لها مصلحة في إثارة هذه المواضيع، كما يؤكده انفجار عبوة أمام السجن خلال الأحداث، مما يؤشر إلى أنها موجهة من جهة لها مصلحة فيها.
 
وكانت النائبة الصدرية زينب الكناني زارت السجن أثناء الأحداث وقالت إن حراسه تعرضوا لأفراد حمايتها بالضرب، وطالبت بتحقيق فوري في الأحداث وفي ممارسات مسؤولي السجن.
 
تكتم حكومي
وتكتمت السلطات على هذه الأحداث، ولم يعرف الرأي العام عبر وسائل الإعلام حقيقة وتفاصيل ما جرى، إذ لم يسمح لوسائل الإعلام بدخول المعتقل الذي نشبت في العديد من زنزاناته حرائق كبيرة.
 
وشهد أبو غريب أكبر الفضائح التي كشف عنها منتصف 2004، وتحدثت صور ومعلومات عن تعذيب بشع مارسه الجنود الأميركيون بحق المعتقلين العراقيين، قبل تسليم السجن إلى السلطات العراقية قبل عامين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة