عباس يدعو للالتزام بالاتفاقات وحماس ترفض   
السبت 1427/1/19 هـ - الموافق 18/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

الأعضاء الجدد في المجلس التشريعي يقسمون اليمين القانونية (ألفرنسية)

دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعضاء المجلس التشريعي الجديد والحكومة المقبلة إلى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل وشدد على أن اتفاق أوسلو "أصبح حقيقة سياسية".

وذكر في كلمة ألقاها اليوم في افتتاح المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه "حماس" أعضاء المجلس وأعضاء الحكومة القادمة "بحتمية احترام كافة الالتزامات الموقعة" مع إسرائيل.

وقال أمام النواب الجدد الذي أدوا اليمين القانونية في مقر الرئاسة برام الله "سنواصل التزامنا كرئاسة وحكومة بنهج المفاوضات وعملية السلام مع إسرائيل".

وكرس عباس الجزء الأكبر من خطابه للحديث عن الدور الذي اضطلعت به منظمة التحرير الفلسطينية في قيادة الشعب الفلسطيني. وقال مخاطبا إسرائيل "إن التغيير الذي أتى بحماس يجب ألا يستخدم كذريعة لمعاقبة الشعب الفلسطيني".

وحث عباس الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية الدولية على إعادة المسار التفاوضي "على الفور على أساس" الشرعية الدولية ورؤية الرئيس بوش والمبادرة العربية للسلام والاتفاقات والتفاهمات الموقعة من أوسلو حتى خطة خارطة الطريق".

واعتبر أن اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993 "أصبح حقيقة سياسية" مضيفا أن ملف الموت الغامض لسلفه ياسر عرفات لا زال مفتوحا "لجلاء الحقيقة".

ودعا عباس الحكومة الجديدة إلى مكافحة ظاهرة التسيب الأمني والاعتداء على الأجانب عازيا التضخم الوظيفي في أجهزة السلطة إلى تردي الوضع الاقتصادي بسبب الاحتلال.

عباس كرس معظم خطابه للحديث عن دور منظمة التحريرالفلسطينية (الجزيرة)

وفي وقت لاحق انتخب القيادي في حماس عزيز الدويك (58عاما) رئيسا للمجلس التشريعي بالتزكية.

ردود حماس
من جهته علق مرشح حماس لرئاسة الحكومة المقبلة إسماعيل هنية في تصريحات لاحقة على كلمة عباس بالقول "إن التباينات مع رئيس السلطة تحل بالحوار".

وقال النائب والمتحدث باسم حماس مشير المصري من جهته ردا على دعوة عباس "أن التفاوض مع إسرائيل ليس ضمن روزنامتنا".

وأكد المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن الحركة ترفض التفاوض مع الإحتلال، خصوصا أن إسرائيل تواصل سياسة العقوبات الجماعية للشعب الفلسطيني.

وعقدت جلسة اليوم وشارك فيها أعضاء المجلس من غزة عبر "الفيديوكونفرس" في ظل إغلاق إسرائيلي لجميع المداخل المؤدية إلى رام الله.

وقالت مصادر أمنية في جهاز المخابرات الفلسطينية العاملة برام الله إن لديها معلومات بأن الجيش الإسرائيلي أعلن رام الله اليوم منطقة عسكرية مغلقة بسبب انعقاد المجلس التشريعي الجديد.

وكان نواب حماس قد تجاوزوا هذا الإجراء حيث قدموا إلى رام الله قبل ثلاثة أيام تحسبا للتعقيدات الإسرائيلية, وفق ما أفاد به الناطق باسمهم خالد سليمان.

"
القيادي في حماس عزيز الدويك (58 عاما) انتخب بالتزكية رئيسا للمجلس التشريعي
"

ممثل بوتين
في غضون ذلك دعا مبعوث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم إلى عدم عزل حركة المقاومة الإسلامية (حماس), مؤكدا على الفرق بين الجناحين السياسي والعسكري للحركة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مبعوث بوتين للتعاون الدولي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة أناتولي سافونوف قوله "إن إغلاق الباب وقول لا قبل الوقت سيأتي بنتائج عكسية".

وفي واشنطن استبقت كوندوليزا رايس جولتها المرتقبة بتحذير إيران وعدد من الدول صاحبة النفوذ في الشرق الأوسط من عاقبة تحويل أموال إلى حكومة فلسطينية بقيادة حماس، لتعويض خسارة المساعدات الغربية.

ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية  كلا من السعودية ومصر والإمارات الأسبوع المقبل لمناقشة مجموعة من الموضوعات منها كيفية التعامل مع حماس، ولإقناع تلك الدول بعدم سد أي فراغ في التمويل.

كما شككت المسؤولة الأميركية خلال لقاء صحفي لمجموعة من الصحفيين العرب في قدرة حماس على الاستغناء على المساعدة المالية الدولية أو الحصول على بدائل، ما لم تغير سياستها.

هنية قال إن التعارضات مع عباس يمكن حلها بالحوار (الفرنسية)

وقالت إن السلطة الفلسطينية تحتاج إلى ما لا يقل عن 1.9 مليار دولار سنويا من مصادر تمويل خارجية "وسننتظر لنرى ما إذا كانت إيران ستوفر مساعدات بهذا الحجم".

أموال أميركية
في السياق وافقت السلطة الفلسطينية على طلب واشنطن إعادة 50 مليون دولار من المعونة المالية الأميركية المخصصة لمشاريع البنية التحتية بأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويأتي طلب واشنطن في إطار مراجعة لبرنامج معوناتها إلى السلطة الفلسطينية والتي بدأت بعد إعلان فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الساحق والمفاجئ بالانتخابات التشريعية الشهر الماضي. وتقول الولايات المتحدة إنها لا ترغب في تقديم مساعدات مالية إلى حكومة تقودها حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة