كركوك تتصدر أجندة تحركات المسؤولين الأكراد   
الأحد 1425/9/11 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:40 (مكة المكرمة)، 1:40 (غرينتش)

البرزاني أكد من دمشق أن كركوك مدينة عراقية بهوية كردية (الفرنسية)

أحمد الزاويتي-أربيل

قبل أن تهبط الطائرة التي أقلت رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني من مطار دمشق إلى مطار أربيل مباشرة بعد جولة له في الدول المحيطة بالعراق التي تنظر بقلق إلى تطورات القضية الكردية في العراق، كان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني قد وصل إلى الولايات المتحدة لبحث القضية ذاتها مع المسؤولين الأميركيين.

المراقبون يرون أن الجولتين تأتيان في إطار محاولات كردية محمومة لتوفير دعم دولي لتطورات قضيتهم في العراق.

فبعد اجتماع لرئيس حكومة الإقليم الكردي في البيت الأبيض مع مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أول أمس ومناقشته معها مسألة كركوك وضرورة الحسم في حلها الذي يراه الجانب الكردي معلقا حتى الآن، عقد اجتماعين آخرين أمس في البنتاغون مع كل من وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ونائبه بول ولفويتز حول القضية نفسها.

"
المسؤولون الأكراد يسعون من خلال تكثيف تحركاتهم الدبلوماسية للحصول على أكثر ما يمكن مما يطمحون إليه في ما يسمى الآن بالعراق الجديد
"

ونشرت جريدة "خبات" لسان حال الحزب الديمقراطي الكردستاني في عددها الصادر اليوم محاور الحوار التي نوقشت مع الطرف الأميركي وهي: الوضع السياسي والاقتصادي لإقليم كردستان العراق، والتأكيد على الحسم في قضية كركوك وإلغاء ما ارتكب بحق المدينة سابقا حسب ما يراه الجانب الكردي ووفق قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت، إضافة إلى قضية الانتخابات المزمع إجراؤها في العراق وأهمية الدور الكردي فيها.

وتعليقا على هاتين الزيارتين قال الإعلامي البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني فوزي الأتروشي للجزيرة نت إن الهموم الكردية طغت على جولة مسعود البرزاني لعدد من الدول المجاورة، وكانت محاولة لطمأنة الأطراف الإقليمية من تطور الأوضاع في المنطقة الكردية وإزالة التخوفات من المظاهرات التي أقيمت في عدد من المدن الكردية بشأن الاستفتاء الذي طلبته المظاهرات، وكذلك طمأنة الأطراف نفسها من الادعاءات التي توجه ضد الأكراد في مسألة الاختراق الإسرائيلي في كردستان العراق، والتأكيد على أن كركوك ستظل مدينة عراقية بهوية كردية.

أما زيارة نيجرفان البرزاني إلى واشنطن فعلق عليها الأتروشي بالقول إن أهم طرف في المعادلة العراقية الآن هو الولايات المتحدة، وباعتباره رئيسا للحكومة الكردية أراد بحث قضية كركوك مع الجانب الأميركي الذي يبدو أن موقفه غامض حتى هذه اللحظة إزاء هذه القضية.

هذه التحركات الكردية التي تسبق الانتخابات المزمع إجراؤها في العراق توحي للمراقب السياسي في المنطقة أنها محاولة كردية للحصول على أكثر ما يمكن مما يطمحون إليه في ما يسمى الآن بالعراق الجديد.

_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة