الشرطة الماليزية تعتقل ميسواري في جزيرة صباح   
السبت 1422/9/9 هـ - الموافق 24/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نور ميسواري
اعتقلت الشرطة الماليزية زعيم جبهة تحرير مورو وحاكم إقليم مندناو الفلبيني نور ميسواري وستة من أعوانه، ونقلت وكالة أنباء بيرناما الرسمية عن مسؤولين في الشرطة بأن عملية الاعتقال جرت في جزيرة صباح قبل فجر اليوم أثناء محاولة ميسواري دخول البلاد بطريقة غير شرعية.

وكان مسؤولون ماليزيون استبعدوا في وقت سابق منح حق اللجوء السياسي لميسواري، وأكدوا أنه سيعتقل إذا حاول دخول البلاد بشكل غير قانوني. يأتي ذلك بعد يوم من مطالبة الرئيسة الفلبينية كلا من ماليزيا وإندونيسيا بمساعدتها في اعتقال ميسواري وسط أنباء تحدثت عن هربه من الفلبين.

وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار إن حكومته لم يصلها طلب لمنح اللجوء السياسي لميسواري، ولكن إذا ما حدث ذلك فإنه سيُرفض. ونقلت تقارير صحفية عن مساعد لوزير الخارجية الماليزي رفض الكشف عن اسمه أن لدى الحكومة الماليزية مبدأ بعدم منح حق اللجوء السياسي لمن أسماهم "الزعماء السياسيين المرتدين".

وأكد قائد الشرطة الماليزي نوريان ماي من جانبه أنه تم تكثيف الإجراءات الأمنية على طول حدود البلاد، موضحا أن ميسواري سيعتقل إذا دخل ماليزيا بشكل غير قانوني. وقال نوريان إن الشرطة تتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى وقد كثفت دورياتها بعد التطورات التي شهدها جنوب الفلبين.

وكانت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو اعترفت أمس بوجود صعوبات تحول دون اعتقال ميسواري إذا كان قد هرب من البلاد، حيث أشارت تقارير غير مؤكدة للجيش إلى أن زعيم جبهة مورو قد فر إلى جزيرة صباح الماليزية التي لا تبعد سوى 100 كلم عن جزيرة جولو، لكن السلطات الماليزية نفت تلك الأنباء.

وقد نقل أمس عن جماسلي عبد الرحمن أحد مساعدي ميسواري أن هذا الأخير سيقدم في القريب العاجل طلب لجوء سياسي إلى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد.

جنود فلبينيون أثناء دورية لهم جنوب مدينة زامبوانغا (أرشيف)
من ناحية أخرى كثف الجيش الفلبيني حملته في ملاحقة مقاتلي جبهة مورو في جزيرة جولو جنوب الفلبين. وكان نور ميسواري قد أعلن حربا على مانيلا الاثنين الماضي حيث اندلعت معارك عنيفة بين قواته والجيش أسفرت عن مقتل 160 شخصا معظمهم من المقاتلين حسب رواية الجيش الفلبيني.

وكانت الرئيسة الفلبينية أقالت ميسواري من منصبه حاكما لمندناو التي تتمتع بالحكم الذاتي عقب إعلانه الحرب على الحكومة، وأصدرت مذكرة توقيف بحقه بتهمة التمرد. وكان ميسواري قد وقع عام 1996 اتفاق سلام مع مانيلا منهيا حربا استمرت نحو 24 سنة مع قوات الحكومة الفلبينية حيث عين بموجبه حاكما لمندناو وانخرط نحو خمسة آلاف من قواته في الجيش الفلبيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة