مسؤولون أميركيون يتهمون السعودية بتمويل الإرهاب   
السبت 1424/4/28 هـ - الموافق 28/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتهم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ومسؤولون وخبراء المملكة العربية السعودية بتمويل ما أطلقوا عليه حركات وهابية يمتد تأثيرها ونفوذها إلى الولايات المتحدة وتشكل بزعمهم تهديدا جديا.

وزعم هؤلاء أنه يبدو أن سبعة أشخاص يشتبه في تورطهم بالإرهاب كانت المباحث الفدرالية (FBI) اعتقلتهم الجمعة في منطقة واشنطن, ينتمون إلى هذا التيار. وتتهم السلطات الأميركية المعتقلين بتقديم الدعم لمنظمة لشكر طيبة التي تقاتل ضد القوات الهندية في إقليم كشمير.

وقال رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري عن أريزونا جون كيل أثناء جلسة استماع برلمانية الخميس "إن المشكلة التي نواجهها هي قيام دولة برعاية وتمويل أيديولوجية متطرفة توفر مكان التجنيد والبنى التحتية والمصدر المالي لإرهابيين دوليين".

وذكر أعضاء أخرون في مجلس الشيوخ وخبراء في شؤون الإرهاب ورئيس قسم الشؤون القانونية في وزارة الخزانة الأميركية ديفد أوفهاوسر أن مسؤولين ومؤسسات سعودية تنفق مبالغ طائلة لتمويل مدارس قرآنية ومساجد حيث يجري
-بزعمهم- تلقين عدم التسامح الديني وأيديولوجية معادية للغرب.

واتهم السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر من ولاية نيويورك ما سماها الإيديولوجية الوهابية بالدعوة للحقد والعنف وعدم التسامح حيال "الإسلام المعتدل والعالم اليهودي المسيحي". ووصف شومر العلاقة بين الحكم السعودي ورجال الدين بأنها "عهد مع الشيطان".

واعتبر ديفد أوفهاوسر أن "العربية السعودية تشكل من نواح عدة مركز تمويل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن إضافة إلى منظمات إرهابية أخرى". وأضاف "أن الوهابية ومواقفها المتطرفة هي -من هذا المنطلق- عامل مهم جدا يجدر أخذه بالاعتبار في مكافحة تمويل الإرهاب".

وأعلن ألكس ألكسييف, الخبير في شؤون الإرهاب في معهد مركز السياسة الأمنية الخاص في واشنطن, نقلا عن أرقام الحكومة السعودية, أن الرياض أنفقت 70 مليار دولار بين الأعوام 1970 و2002 بصفة مساعدات للخارج من دون احتساب الهبات الخاصة. وأوضح أن تنظيما خاصا يقوم سنويا بطباعة 13 مليون نسخة من الكتب الإسلامية ويمول ثلاثة آلاف رجل دين وأكثر من ألف مدرسة ومسجد.

وقال الخبير إنه وبفضل هذا التمويل, يمتد نفوذ الحركة الوهابية إلى الولايات المتحدة ويدخل حتى إلى المنظمات الإسلامية الكبرى في البلاد والمدارس والجيش كما ذكر السيناتور شومر. ورأى السيناتور أن أحد أنصار الوهابية "نجح هكذا في السيطرة على التعاقد مع كل المرشدين في نظام السجون في ولاية نيويورك" قبل أن يتم استبعاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة