عرمان ينسحب من رئاسيات السودان   
الخميس 1431/4/17 هـ - الموافق 1/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:50 (مكة المكرمة)، 4:50 (غرينتش)

انسحاب ياسر عرمان صدم شركاءه ومؤيديه (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان عن سحب مرشحها ياسر عرمان من انتخابات الرئاسة، ولكنها قررت خوض الانتخابات البرلمانية في أنحاء السودان ما عدا دارفور. وكان الرئيس عمر البشير قال إن حزبه عقد اتفاقا مع الحركة الشعبية، ينص على إجراء الانتخابات في موعدها دون تأجيل أو إبطاء أو إلغاء.

وعلل ياسر عرمان في مقابلة مع الجزيرة هذا القرار بأن لديهم في الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوى المعارضة لائحة طويلة من المآخذ على الطريقة التي تدار بها الانتخابات من تسجيل اللوائح وحتى طباعة أوراق التصويت. وأبدى ثقته في أن باقي المرشحين للرئاسة سيقاطعون الانتخابات.

ولدى سؤاله عما إذا كانت الحركة الشعبية قد اتخذت موقفا نهائيا من المشاركة في الانتخابات التشريعية (البرلمان) قال "نحن الآن لن نشارك في الانتخابات (بجميع مستوياتها) في دارفور".

وأضاف أن لدى الحركة مشاورات مع بعض الأحزاب "التي لديها مصاعب في سحب أعداد كبيرة من الذين ترشحوا على مستوى عدد من الولايات ولكن إذا ما اتفقت كل المعارضة يمكن أن نقاطع الانتخابات (بجميع مستوياتها) في ما تبقى من ولايات الشمال" بالإضافة إلى دارفور التي اعتبر أنها في حالة حرب ولا يمكن أن تجرى فيها انتخابات.

ولكن عرمان أكد مشاركة حزبه في الانتخابات بالجنوب والتي هي شرط لازم لقيام الاستفتاء حسب اتفاقية نيفاشا، وقال إنه يحمّل حزب المؤتمر الوطنيالحاكم مسؤولية دفع الجنوب إلى الانفصال الذي توقع أن يؤول إليه استفتاء يناير/كانون الثاني 2011.

أحزاب المعارضة أرجأت قرار مقاطعة الانتخابات إلى يوم غد (الجزيرة)
إرجاء المقاطعة

وكانت قوى تحالف جوبا (أحزاب المعارضة والحركة الشعبية) قد أرجأت اتخاذ قرار بمقاطعة الانتخابات إلى يوم غد بغرض الاتفاق مع تضامن مرشحي رئاسة الجمهورية على صيغة واحدة للقرار المزمع.

وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها ستتخذ موقفا موحدا مع تضامن المرشحين للرئاسة "لحماية الاستقرار في السودان".

واعتبرت المعارضة في مؤتمر صحفي عقده الناطق الرسمي باسمها فاروق أبو عيسى عقب الاجتماع -الذي غاب عنه ممثلو الحركة الشعبية لانشغالهم باجتماعات المكتب السياسي للحركة بعاصمة الإقليم الجنوبي جوبا- أن الأجواء السياسية لا تزال غير ملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأشارت إلى أن إجراء الانتخابات في هذه الظروف سيقود إلى الحرب وعدم الاستقرار في البلاد.

من جهته قال مراسل الجزيرة في الخرطوم محمد الكبير الكتبي إن أمر المقاطعة بالنسبة لقوى المعارضة بات محسوما، ولكنها تريد مقاطعة شاملة تضم مرشحي الرئاسة.

البشير: لا يحق لأي فئة أن تعطل حقوق الشعب السوداني (الأوروبية)
البشير يرفض
وكان الرئيس عمر البشير قد استبق اجتماع الرئاسة برفضه تأجيل الانتخابات المقررة الشهر المقبل "ولو ليوم واحد" وهدد بأن الحركة الشعبية إذا رفضت قيام الانتخابات فإنها ترفض بذلك قيام الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان.

وأضاف البشير في كلمة له أمام حشد بالخرطوم أنه لا يحق لأي فئة أن تعطل حقوق الشعب السوداني. وتعهد بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

دعوة للتأجيل
وعلى صعيد ذي صلة, دعا رئيس حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور خليل إبراهيم الحكومة السودانية إلى تأجيل الانتخابات، وتسريع عملية السلام.

ونبه إبراهيم إلى أن هذه الانتخابات ستؤدي إلى فوضى عارمة في البلاد، لأن هناك كثيرا من المناطق السودانية التي ستقاطعها، لأنها مجرد مسرحية لترسيخ حكم الرئيس عمر البشير، بحسب تعبيره.

الحث على الانتخابات
ومن ناحية أخرى حثت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج الأطراف السودانية على العمل بشكل عاجل من أجل ضمان إجراء انتخابات سلمية وذات مصداقية.

وقالت الدول الثلاث إنها قلقة من القيود المفروضة على الحريات السياسية واستمرار وجود عراقيل إدارية ولوجستية.

من جهة أخرى قال جبريل باسولي كبير وسطاء الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإحلال السلام في إقليم دارفور إنه من الأفضل إرجاء موعد توقيع اتفاق السلام بين الحكومة وحركة العدل والمساواة إلى ما بعد تشكيل حكومة سودانية جديدة.

وقال باسولي إن الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق سلام نهائي ولذلك ينبغي إعادة جدولة الترتيبات بشكل يضع الانتخابات في الحسبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة