فرقاء عراقيون يختتمون محادثات مصالحة برعاية فنلندية   
الاثنين 1429/4/23 هـ - الموافق 28/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:35 (مكة المكرمة)، 6:35 (غرينتش)

همام حمودي أكد ثقته بتعزيز المصالحة بالعراق في الأشهر القادمة (الفرنسية-أرشيف)

اختتم ممثلون عن أبرز الكتل السياسية العراقية محادثات استمرت ثلاثة أيام في فنلندا لبحث تطبيق تجربة عمليات المصالحة في أيرلندا الشمالية وجنوب أفريقيا في بلدهم.

وقالت منظمة "مبادرة" لإدارة الأزمات في فنلندا في بيان صدر في هلسنكي الأحد إن المؤتمرين تبنوا مجموعة من المبادئ من أجل الوصول إلى عمل وطني مشترك ومجموعة من آليات التنفيذ بهدف تعزيز المصالحة في العراق، مضيفة أن أهم ما تم الاتفاق عليه هو انتهاج الحوار والتفاوض سبيلا لحل النزاعات السياسية.

وشارك 36 مندوبا عراقيا من مختلف الكتل السياسية في هذه "الحلقة الدراسية حول المجتمعات المنقسمة" فضلا عن ممثلين عن جنوب أفريقيا وأيرلندا الشمالية.

وأعرب رئيس لجنة مراجعة الدستور في مجلس النواب العراق الشيخ همام حمودي عن رضاه عن التقدم في مجال المصالحة الذي تم إحرازه في الظروف الصعبة التي يمر بها العراق، وأكد ثقته بإمكانية تحقيق المزيد من التقدم في الأشهر القادمة.

وقد اتفق المشاركون على الاجتماع ثانية في بغداد في غضون ثلاثة أشهر لاستكمال عملهم وتقنين المبادئ والآليات التي ستمكنهم من الوصول إلى اتفاق وطني، كما دعوا وسطاء من جنوب أفريقيا وأيرلندا الشمالية لحضور اجتماع بغداد، ومن بينهم الزعيم السابق للجيش الجمهوري الأيرلندي مارتن ماكغينيس الذي وافق على تسوية النزاع في بلاده في مارس/آذار عام 1998 وسيريل رامافوزا الذي ساهم في وضع حد لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا في عام 1993.

ومن بين العراقيين الذين شاركوا في المؤتمر وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني رئيس الهيئة العليا للحوار والمصالحة الوطنية أكرم الحكيم وعضو مجلس النواب عن الاتحاد الوطني الكردستاني فؤاد معصوم وعلي الأديب من الكتلة النيابية لحزب الدعوة الشيعي وأسامة التكريتي من الحزب الإسلامي العراقي.

وهذه الحلقة الدراسية المغلقة تعقب سلسلة أولى من المحادثات جرت في هلسنكي في 2007. ويومها عكف المشاركون على دراسة عمليتي السلام اللتين جرتا في جنوب أفريقيا وأيرلندا الشمالية لدرس العبر التي يمكنهم استخلاصها من أجل مواجهة العنف الطائفي الذي يمزق العراق.

واستمرت اجتماعات هلسنكي أربعة أيام وانتهت إلى اتفاق هلسنكي وهو عبارة عن مجموعة توصيات راعت اندماج كافة المجموعات الطائفية وتقاسم السلطة والالتزام بنبذ العنف وسيلة لحل النزاعات السياسية.

واشترك في تنظيم سلسلتي المحادثات كل من كلية العلوم السياسية/جون ماكورماك في جامعة ماساتشوستس ومعهد القادة الدوليين في جامعة تافتس في ماساتشوستس ومنظمة مبادرة لإدارة الأزمات.

وأنشأ منظمة مبادرة لإدارة الأزمات الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري في عام 2000. وكانت هذه المنظمة وسيطا في اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في 2005 بين الحكومة الإندونيسية ومتمردي إقليم آتشه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة