هدوء حذر بالقدس وعباس يطلب حماية دولية   
الاثنين 1436/12/22 هـ - الموافق 5/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:19 (مكة المكرمة)، 23:19 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة بأن هدوءا حذرا يسود حاليا مدينة القدس، عقب مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة أبو ديس (شرق القدس المحتلة)، بينما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بتوفير الحماية الدولية" للشعب الفلسطيني.

وفي وقت سابق، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص المطاطي وقنابل الصوت على الموجودين في محيط المسجد الأقصى، في محاولة لتفريقهم والحيلولة دون دخوله.

وأظهرت صور لحظة هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين قرب باب حطة في المسجد الأقصى وقمعهم بالقوة.

في الأثناء، واصل المتشددون اليهود اقتحام باحات المسجد الأقصى تحت حراسة جنود الاحتلال.

وفي تطورات ميدانية ذات صلة، أصيب جندي إسرائيلي بجروح اليوم الأحد، جراء إلقاء عبوة ناسفة يدوية الصنع باتجاه موقع عسكري إسرائيلي جنوبي الضفة الغربية.

يهود متطرفون في أحياء البلدة القديمة بالقدس (الأوروبية)

طوارئ وإصابات
من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة الثالثة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يأتي ذلك في ظل تطورات الأوضاع وتصاعد اعتداءات جنود الاحتلال ومستوطنيه.

وأشارت الجمعية إلى تعرض كوادرها وسياراتها لـ14 اعتداء من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال الـ72 ساعة الماضية.

وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية تعرض نحو ثلاثمئة فلسطيني للإصابة بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق والضرب على يد جنود الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة في الـ24 ساعة الماضية.

في هذه الأثناء، تواصل سلطات الاحتلال فرض إجراءات أمنية مشددة، حيث أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان "عدة إجراءات أمنية لتعزيز الأمن في محيط القدس، منها نشر ثلاثمئة من حرس الحدود، بالإضافة إلى إرسال قوات خاصة من الشرطة إلى القدس لتنفيذ عمليات اعتقال".

وأضاف أنه "يحظر على من لا يحمل بطاقات هوية إسرائيلية دخول البلدة القديمة، كما تم تغيير أوامر إطلاق النار، مما يعني إتاحة إطلاق النار على مقدسيين في حال تشكيلهم خطرا على الإسرائيليين".

وأكد الوزير ذاته "ضرورة القيام بأنشطة أخرى لإحباط العمليات الفلسطينية، فالنتائج على الأرض حتى الآن غير كافية".

قوات الاحتلال شددت الإجراءات الأمنية بالقدس المحتلة (الأوروبية-أرشيف)

اقتحامات وأهداف
وفي تعليقه على ما يحدث، قال المدير العام للأوقاف في المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب إن أكثر من سبعين مستوطنا اقتحموا اليوم مجددا باحات الحرم القدسي الشريف تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال التي مَنعت الرجال الفلسطينيين دون سن الخمسين من دخول الحرم.

ووصف الخطيب الوضع بأنه حصار عسكري كامل على الحرم القدسي، مضيفا "من الوضح أن الاحتلال الإسرائيلي لديه هدف إستراتيجي يتمثل في بناء الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، وللوصول إلى هذا الهدف هناك أهداف تسبقه تتمثل في إخلاء المسجد المبارك وتقليل الحضور الجماهيري وتجفيف منابع الحشود التي تتواجد في الأقصى".

سياسيا، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالعمل على "توفير حماية دولية" للشعب الفلسطيني قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة، حسب قوله.

وذكر بيان رسمي أن بان كي مون أكد للرئيس عباس أنه "سيجري اتصالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الليلة لنقل الرسالة من أجل وقف التصعيد الذي يقوم به المستوطنون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة