لماذ يفكر الأميركيون في تأجيل خفض قواتهم بالعراق؟   
الأربعاء 1429/2/7 هـ - الموافق 13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

تجارب الماضي جعلت الأميركيين يترددون في خفض قواتهم بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

هناك عدة أسباب تجعل القادة العسكريين الأميركيين في العراق يفكرون في وقف خفض قواتهم هذا الصيف، لعدة أشهر.

فقد تعلمت الولايات المتحدة -كما تقول نيويورك تايمز اليوم الأربعاء- عبر التجربة المؤلمة بأن الأمن يمكن أن يتهاوي بسرعة إذا ما بالغت في قدرة القوات العراقية على حفظ الأمن في البلاد.

وسردت الصحيفة الأميركية بعض النقاط التي دفعت مسؤولين عسكريين وخبراء من خارج الحكومة إلى الميل لإرجاء خفض القوات، منها:

- أن الجيش سيخفض عدد الألوية القتالية بمعدل الربع، حيث سيصل عدد القوات بالعراق إلى 130 ألف عنصر من أصل العدد الحالي 160 ألفا.

- أن المسار السياسي بالعراق ما زال مشكوكا فيه، وبعض الخطوات السياسية يمكن أن تزيد العبء على القوات الأميركية، فإذا ما عقدت الانتخابات الإقليمية هذا العام فستكون هناك حاجة إلى القوات العراقية والأميركية لتوفير الحماية أثناء عملية التصويت، كما حدث في السابق.

- أن رغبة الولايات المتحدة في خفض عدد السجناء العراقيين بالسجون لتشجيع جهود التسوية، فضلا عن أن عودة محتملة للاجئين إلى العراق قد تضيف مزيدا من التعقيد.

- أن هناك أكثر من سبعين ألف متطوع من السُنة اصطفوا إلى جانب الجيش الأميركي الذي يرغب في ضمهم إلى القوات الأمنية رغم شك الحكومة "الشيعية" في ولائهم، وتوفير العمل لهم بهدف ثنيهم عن العودة إلى "التمرد".

- أن الجيش العراقي إلى جانب قوات الشرطة آخذ في الاتساع ولكن الضباط الأميركيين يودون مراقبة تقدم تلك القوات بحذر ومحاولة تحسين قدراتهم، وهذا لا يشمل التدريب وحسب بل إمدادها بالطائرات واللوازم اللوجستية وكذلك العمل معهم.

- أن المسؤولين الأميركيين يفضلون الانتقال التدريجي في وضع القوات العراقية في المقدمة ودعمها عند الضرورة، وليس نقل المسؤوليات لهم بالكامل.

ورغم كل ذلك لا ترى نيويورك تايمز أي ضمان بأن إستراتيجية تحقيق الاستقرار السياسي ستؤتي أكلها بالعراق ولكن يبقى الاحتمال ضئيلا بأن يكون هناك دعم سياسي كاف بالولايات المتحدة لأي زيادة إضافية، وهذا ما يعتبره القادة الأميركيون سببا إضافيا غير معلن للتحلي بالحذر في خفض قواتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة