السجن مع وقف التنفيذ لألماني أهان القرآن الكريم   
السبت 1427/1/27 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:29 (مكة المكرمة)، 5:29 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

تعددت اهتمامات الصحف الألمانية اليوم الجمعة، فتحدثت إحداها عن حكم بالسجن مع وقف التنفيذ على ألماني أهان المصحف بكتابة "قرآن مقدس" على أوراق المراحيض، وتطرقت ثانية إلى تزايد معدلات هجرة الألمان إلى النمسا بغرض العمل، ونشرت ثالثة تقريرا حول الموازنة المخصصة للترجمة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

"
محكمة مدينة ليدنجهاوزن الألمانية قضت على شخص متقاعد وجه إهانة للقرآن الكريم بالسجن سنة مع وقف التنفيذ والخضوع خلالها لمراقبة الشرطة وقضاء 300 ساعة بأداء أعمال متدنية
"
دي فلت
إهانة القرآن الكريم
ذكرت دي فيلت أن محكمة مدينة ليدنجهاوزن الألمانية قضت على شخص متقاعد وجه إهانة للقرآن الكريم بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ، والخضوع خلال فترة الحكم لمراقبة الشرطة وقضاء 300 ساعة بأداء أعمال متدنية.

وأوضحت الصحيفة أن عريضة الدعوى تضمنت اتهام المتقاعد البالغ 61 عاما بالقيام في يوليو/ تموز الماضي بإنتاج أوراق مراحيض طبع عليها كلمة "القرآن المقدس" وعرضها للبيع وإرسال جزء منها إلى مراكز إسلامية ومساجد وقنوات تلفزة ومجلات، مع رسالة تطاول فيها على القرآن الكريم ووصفه بأنه يدعو للعنف.

ونقلت الصحيفة عن المدعي العام الأعلى بالمحكمة فولفجانج شفير اتهامه للمتقاعد باقتراف جريمة تعبر عن الاحتقار ولا علاقة لها بحرية الرأي أو التعبير الفني، وتعمد إهانة واستفزاز مشاعر الهيئات الإسلامية والمسلمين الذين أرسل إليهم أوراق المراحيض.

ونسبت إلى قاضي المحكمة كارستين كروم تأكيده في حيثيات الحكم على مخالفة المتهم لمبادئ القانون الألماني المجرمة لإهانة المعتقدات الدينية، وتهديده للسلام الاجتماعي داخل المجتمع الألماني.

وأشارت دي فيلت إلى أن المتقاعد المتهم اعترف أمام هيئة المحكمة بوجود موقف عدائي لديه تجاه الإسلام وأن فكرة إنتاج أوراق المراحيض جاءته من مجموعة من الطلاب وأنه نفذها ليعبر عن غضبه على اغتيال المخرج السينمائي الهولندي ثيو فان جوخ العام قبل الماضي.

الألمان بالنمسا
نشرت برلينر تسايتونج إحصائية رسمية نمساوية تظهر أن أعداد المهاجرين الألمان العاملين بالنمسا ارتفعت، وزادت للمرة الأولى عن أعداد المهاجرين الأتراك العاملين هناك.

وأوضحت الإحصائية أن أعداد العمال الألمان وصلت بالنمسا قبل عشر سنوات إلى 13438 مقابل 54733 عاملا تركيا، وأنها وصلت الشهر الماضي إلى 52692 ألمانيا مقابل 50736 تركيا.

واعتبرت الصحيفة أن أرقام الإحصائية تظهر تغير الأحوال الاقتصادية بالبلدين، فبعد أن هاجر النمساويون بعد الحرب العالمية الثانية إلى ألمانيا لأخذ حظهم من كعكة نهوضها الاقتصادي، انعكس الوضع وأصبح الألمان يهاجرون اليوم إلي جارتهم النمسا للاستفادة من انخفاض معدلات الضرائب وتدني نسب البطالة.

ونبهت إلى تعطش سوق العمل النمساوية للقوى العاملة الألمانية التي لم تجد فرصة في وطنها رغم كونها الأكثر كفاءة وتدريبا بأوروبا كلها.

وقالت برلينر تسايتونج إن من بين 58 ألف عامل أجنبي وفدوا على النمسا العام الماضي، حصل عشرة آلاف تركي وألف من مواطني دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي على الجنسية النمساوية.

وأشارت إلى رفض الألمان العاملين بالنمسا الحصول على جنسيتها لأن بلدهم قريب، ولأنهم لا يرغبون في التخلي عن جنسيتهم الأصل لمجرد تبديل مكان إقامتهم داخل الاتحاد الأوروبي.

"
26 مليون يورو من الأموال المخصصة للترجمة تذهب سنويا أدراج الرياح لأن المترجمين المعتمدين يتقاضون رواتب وأجورا دون أن يقوموا بأعمال تذكر
"
بيلد
الترجمة بالاتحاد الأوروبي
قالت بيلد الشعبية إن الاتحاد الأوروبي الذي يعتمد بمكاتبه ومقراته الإدارية 21 لغة للمخاطبات الرسمية، ينفق مبلغ 163 مليون يورو سنويا على الترجمة منها 57 مليونا لترجمة جلسات البرلمان.

وذكرت الصحيفة نقلا عن تقرير للجنة الرقابة على ميزانية الاتحاد الأوروبي، أن 26 مليون يورو من هذه الأموال المخصصة للترجمة تذهب سنويا أدراج الرياح لأن المترجمين المعتمدين يتقاضون رواتب وأجورا دون أن يقوموا بأعمال تذكر.

ونقلت بيلد عن هانز بيتر ماير عضو البرلمان الأوروبي تأكيده على إمكانية تخفيض المخصصات المالية لترجمة جلساته، إذا استغل نوابه ملكاتهم وقدراتهم اللغوية المتعددة.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة