ليبرمان يهدد الفلسطينيين بالقتل على طريقة تنظيم الدولة   
الاثنين 19/5/1436 هـ - الموافق 9/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 (مكة المكرمة)، 20:27 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

جدد وزير خارجية إسرائيل رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان هجومه على فلسطينيي الداخل، وهدد من يعارض إسرائيل منهم بالقتل على طريقة تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبر قادة القائمة العربية المشتركة التصريحات محاولة لكسب الأصوات في ظل استطلاعات رأي تتنبأ بسقوط حزب ليبرمان بعد الكشف عن فضائح أخلاقية تورط فيها قادته.

ويبرر ليبرمان قتل المناهضين لإسرائيل بالزعم أن هذه قوانين اللعبة في المنطقة، ومن دون ذلك لن يبقى الإسرائيليون في البلاد.

وليبرمان -الذي يدعو لترحيل الفلسطينيين في برنامج حزبه منذ تأسيسه عام 1999- يدعو مجددا في ندواته إلى طرد كل من يحيي ذكرى النكبة.

يشار إلى أن "إسرائيل بيتنا" أطلق حملة انتخابية عنصرية قبل نحو شهرين بعنوان "أرئيل لإسرائيل وأم الفحم لفلسطين".

رسم يحض على قتل عضوة الكنيست العربية حنين زعبي (الجزيرة)

تداعيات التحريض
ويستغل ليبرمان المخاوف الديمغرافية لدى الإسرائيليين فيلوّح بها ويقترح تسوية تشمل الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والداخل أيضا وبالاتفاق مع "الدول العربية المعتدلة التي تشاطرنا الموقف بأن الخطر الحقيقي هو ليس إسرائيل بل التطرف الإسلامي".

وبعد ساعات من تهديدات ليبرمان، نشرت مدونات إسرائيلية رسما للقيادية الفلسطينية حنين زعبي وبجانبها رجل من "تنظيم الدولة الإسلامية" يحمل سكينا ويهم بقطع رأسها.

وتؤكد القائمة العربية المشتركة أن الرسم دليل على وجود تحريض خطير غير مسبوق على قتل زعبي، وهو تطبيق لتحريض ليبرمان.

وردا على سؤال للجزيرة نت، أشار رئيس القائمة المشتركة المحامي أيمن عودة بأصبع الاتهام لسلطات القانون الإسرائيلية الصامتة على التحريض.

وعودة الذي تعرض للتحريض من قبل ليبرمان الذي دعاه للرحيل إلى غزة، يحذر من قصر المسافة بين العنف الكلامي والعنف الجسدي، مذكّرا بالاعتداء على حنين زعبي قبل أيام خلال ندوة في كلية أكاديمية.

زحالقة: تحريض ليبرمان ضد العرب ليس مفاجئا ومكانه هو السجن (الجزيرة)

تحريض رسمي
وحذر رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة من أن استمرار التحريض الرسمي على العرب سيفضي إلى قتل قيادات عربية بأيدي متطرفين.

ويقول زحالقة للجزيرة نت إن مكان ليبرمان هو السجن، وإن تحريضه لا يفاجئ مثلما ليس مستغربا أن يلقى آذانا صاغية من الرعاع المشحونين بالتحريض.

لكن المحلل السياسي برنارد طنّوس يرى في ليبرمان نفسه شخصا فاسدا ورمزا للرعاع والبلطجة في إسرائيل، ويصفه بـ"راسبوتين إسرائيل".

ويشدد طنّوس -في حديث للجزيرة نت- على ضرورة احتراس النائبة حنين زعبي وبقية القيادات العربية من مغبة التحريض على القتل، خاصة وأن رئيس حكومة إسرائيلي قتل على خلفية سياسية.

وتابع "لا يمكن السكوت عن مثل هذه التصريحات الرعناء، فهي تحمل تهديدا مباشرا ضد حرية التعبير والتشكيل السياسي للمواطنين العرب عموما". ودعا إلى مواجهتها على الصعيدين القانوني والسياسي، واستثمار مفعولها في الحض على رفع نسبة تصويت العرب للقائمة المشاركة.

ويوضح طنّوس أن التهديدات الفاشية لا تأتي منزوعة السياق، وهي تدلل على عمق المأزق الذي يعاني منه عموم اليمين الإسرائيلي واليمين الفاشي على وجه الخصوص إزاء الاستطلاعات التي تتنبأ بإمكانية فقدانه الحكم.

أجواء عنصرية
ويعتبر المعلق الإسرائيلي غدعون ليفي الذي يغرد خارج السرب الصهيوني أن المواقف المتطرفة في الدعاية الانتخابية تتفاقم هذه الأيام في ظل استطلاعات رأي تظهر تراجع قوة "إسرائيل بيتنا" بعد كشف فضائح فساد فيه.

ولا يتجاهل ليفي -في حديثه للجزيرة نت- الأجواء المشبعة بالعنصرية ضد العرب في إسرائيل والتي انعكست خلال الصيف الماضي في اعتداءات بالجملة عليهم في كل مكان، محملا المؤسسة الحاكمة مسؤولية ما وصفه بالانفلات الفاشي.

ويستذكر ليفي ما يقوم به الحزب الحاكم "الليكود" الذي سبق أن استغل تنظيم الدولة الإسلامية في دعايته الانتخابية بسياق تبريره رفض فكرة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة