جدل بشأن الميزانية في بريطانيا   
الخميس 1431/7/27 هـ - الموافق 8/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

الوزير أوزبورن أشار إلى الميزانية التقشفية بوصفها مزيجا من البركات (الأوروبية-أرشيف)

أبرزت مجلة ذي إيكونومست البريطانية رد الفعل الشعبي إزاء ما وصفتها بميزانية التقشف في البلاد، وقالت في تقرير لها إن الرد كان مؤيدا ومحبذا بطريقة تدعو للدهشة والاستغراب، وسط جدل بشأن الميزانية التقشفية بالبلاد.

وأوضحت ذي إيكونومست أن معركة سياسية حامية الوطيس اندلعت بضراوة بشأن الميزانية التقشفية في البلاد منذ أن تعهد وزير الخزانة البريطاني المحافظ جورج أوزبورن في 22 يونيو/ حزيران الماضي بأنه سيتخلص من العجز المالي الهائل في الميزانية في غضون السنوات الخمس القادمة.

وبينما وصفت المجلة الميزانية بكونها الأكثر صرامة منذ جيل مضى وبكونها تشمل أطول وأكبر تخفيض في الإنفاق منذ الحرب العالمية الثانية، قالت إن هناك أيضا بعض الشركاء في الائتلاف المحافظ والليبرالي الديمقراطي ممن يشعرون بالرهبة والرعب إزاء الميزانية التقشفية بدرجة لا تقل عما يشعر به خصومهم المعارضون من حزب العمال.

وقالت ذي إيكونومست إنه على النقيض مما يشعر به بعض المسؤولين البريطانيين, فإنه يبدو أن الشعب البريطاني قد تكيف مع الميزانية الجديدة بشكل يدعو إلى الدهشة والاستغراب.

"
الميزانية الأخيرة هي الأكثر شعبية بين ست ميزانيات شهدتها المملكة المتحدة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي بقدر ما يتعلق الأمر بأثرها المحتمل على البلاد
"
ذي إيكونومست
الشعبية الأكثر

وأشار استطلاع رأي أجراه معهد إيبسوس موري لصالح المجلة الأسبوع الماضي إلى أن الميزانية الأخيرة هي الأكثر شعبية بين ست ميزانيات شهدتها المملكة المتحدة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي بقدر ما يتعلق الأمر بأثرها المحتمل على البلاد.

وفي حين يبدو أن نسبة أكبر من البريطانيين يعتقدون أن الميزانية ستلحق بهم ضررا على المستوى الشخصي، فإن التوجه نحو تجميد بعض المخصصات المالية للعائلة المالكة استقبل بترحاب على نطاق واسع.

وبينما لقي رفع سن التقاعد بتأييد 40% من المواطنين ولقيت قضايا أخرى من بينها ما يتعلق برفع ضريبة الاستهلاك تأييدا بنسب متفاوتة، فإن 32% فقط من المواطنين يعتقدون أن الحكومة كانت محقة في التقنين والترشيد بشأن الإنفاق على الرعاية الصحية وتقديم المساعدات الخارجية دون أن يشمل ذلك التقنين أمورا أخرى مثل الدفاع وبعض الامتيازات والمكاسب الأخرى.

وقالت ذي إيكونومست إن كون 42% يرون أن تلك الأولويات غير صحيحة وهي نسبة لا تبعد كثيرا عن 45% الذين ردوا بالإيجاب على سؤال منفصل بشأن إن كانت الميزانية ستجعل الأثرياء يزدادون ثراء والفقراء يزدادون فقرا.

الميزانية التقشفية
وأشارت إلى أن الميزانية التقشفية ربما لقيت نظرة إيجابية على نطاق واسع لكون الحكومة ما زالت في ما وصفته بشهر العسل, مضيفة أن هناك اعتقادا بأن التسريع في خفض العجز في الميزانية يعتبر أمرا أهم من الاستمرار في الإنفاق من أجل حماية الانتعاش الاقتصادي، خاصة في ظل أنباء الأزمة المتعلقة بمنطقة اليورو.

ومضت المجلة بالقول إن الفجوة بين من يعتقدون أن سياسات الحكومة ستساعد الاقتصاد على المدى البعيد وبين من لا يعتقدون بذلك والمقدرة بـ32 نقطة مئوية قبل الميزانية، تبقى أفضل مما حظي به حزب العمال منذ عام 1998.

وأما بالنسبة لأوزبورن نفسه، فاختتمت ذي إيكونومست بالقول إنه يعتبر الميزانية مزيجا من البركات، مضيفة أن مزيدا من الناس يعتقدون أنه يقوم بمهمة جيدة وأنه يؤدي عمله على الوجه الأكمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة