العراق يحتفل بالذكرى 132 لصدور صحيفة الزوراء   
السبت 1422/3/25 هـ - الموافق 16/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

احتفل الصحفيون العراقيون بالذكرى الثانية والثلاثين بعد المائة لصدور صحيفة "الزوراء" أول صحيفة في العراق صدرت عام 1869. ويأتي الاحتفال في ظل حظر مستمر منذ حوالي أحد عشر عاما اضطر السلطات العراقية إلى وقف صدور أكثر من مائة نشرة وتقليص حجم الصحف اليومية.

ودعت نقابة الصحفيين العراقيين التي يرأسها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي في هذه المناسبة، دعت الصحفيين العرب وغيرهم إلى "التضامن مع الشعب العراقي في مواجهة وفضح المؤامرة الأميركية الخبيثة لما يسمى بمشروع العقوبات الذكية ومواجهة التضليل الإعلامي المعادي".

وناشدت النقابة في بيان أصدرته في هذه المناسبة "النقابات والاتحادات والجمعيات العربية والعالمية النظيرة إدانة عمليات الإبادة الجماعية والمجازر الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

وكانت السلطات العراقية لجأت إلى خفض عدد النشرات الدورية وتقليص حجم الصحف اليومية وتعطيل العاملين فيها يومين أسبوعيا بهدف تقنين استهلاك الورق وضمان صدور الصحف لأطول فترة ممكنة في ظل الحظر المفروض على العراق منذ أغسطس/ آب عام 1990.

ورغم استمرار الحظر قال عدد من الصحفيين إنهم يشعرون اليوم أنهم "يتمتعون بوضع أفضل مهنيا وماديا مما كانوا عليه في السنوات الماضية".

وكان الرئيس العراقي منح قبل سنتين الصحفيين العراقيين أراضي -كل في مسقط رأسه- ومخصصات وزيادات على رواتبهم الشهرية لتمكينهم من مواجهة أعباء المعيشة نتيجة لاستمرار الحظر.


يضم سجل النقابة أسماء عدد من كبار المسؤولين العراقيين الذين عملوا في مجال الصحافة والإعلام في السابق، بينهم طارق عزيز الذي تولى رئاسة تحرير "الثورة" لعدة سنوات، وسعدون حمادي الذي تولى رئاسة تحرير
صحيفة "الجمهورية"،
وناجي الحديثي الذي تولى رئاسة تحرير "بغداد أوبزرفر"
وأوضح أحد هؤلاء الصحفيين أن التوسع في صدور الصحف الأسبوعية وصحف المحافظات الثقافية والفنية أسهم في توفير فرص عمل أوسع للصحفيين وبالتالي الحصول على مدخولات أكبر من تلك التي كانوا يحصلون عليها في بداية التسعينيات.

وتصدر في العراق حاليا سبع صحف يومية هي "الثورة" و"الجمهورية" و"بابل" و"القادسية" و"العراق" و"بغداد أوبزرفر" باللغة الإنجليزية و"البعث الرياضي", إلى جانب 24 صحيفة أسبوعية تصدرها النقابات والمنظمات والاتحادات والمحافظات. وقبل الحظر كانت تصدر في العراق أكثر من عشر صحف يومية.

وتحصل الصحف الرسمية على الورق لطباعة أعدادها بأسعار مدعومة, في حين تعتمد الصحف التي تصدرها النقابات والاتحادات والمحافظات على القطاع الخاص في الحصول على الورق.

وقد احتفلت هذه الصحف بمناسبة صدور أول صحيفة في العراق بإصدار أعداد خاصة وملاحق تناولت فيها دور الصحفيين العراقيين في الدفاع عن العراق وعن قضايا المواطنين في السنوات الماضية.

وذكرت صحيفة "الزمن" الأسبوعية في عددها الخاص أن أكثر من مائة صحفي عراقي لقوا حتفهم في الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات (1980-1988).

يذكر أن صحيفة "الزوراء" صدرت عام 1869 في عهد الوالي العثماني مدحت باشا الذي قام بنقل مطبعة من فرنسا إلى العراق. وكانت الصحيفة تصدر باللغتين العربية والتركية حتى عام 1872 حيث توقفت طبعتها العربية بعد عزل الوالي وبقيت نسختها التركية تصدر في العراق حتى عام 1908.

وكانت نقابة الصحفيين العراقيين قررت في بداية التسعينيات اعتبار يوم صدور صحيفة "الزوراء" في الخامس عشر من يونيو/ حزيران عام 1869 "عيدا للصحفيين". وتضم النقابة أكثر من ألفي منتسب بينهم حوالي 1300 من الأعضاء الأصليين والبقية من المتدربين والمشاركين, حسبما ذكرت مصادر موثوق بها.


أكثر من مائة صحفي عراقي لقوا حتفهم في الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات
ويضم سجل النقابة أسماء عدد من كبار المسؤولين العراقيين الذين عملوا في مجال الصحافة والإعلام في السابق. ومن هؤلاء المسؤولين طارق عزيز نائب رئيس الوزراء حاليا الذي تولى رئاسة تحرير صحيفة "الثورة" لعدة سنوات، ورئيس المجلس الوطني سعدون حمادي الذي تولى رئاسة تحرير صحيفة "الجمهورية" بعد إعلان الجمهورية عام 1958. كما تولى وزير الدولة للشؤون الخارجية ناجي الحديثي رئاسة تحرير "بغداد أوبزرفر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة