إجراءات فلسطينية لتجنب رد عسكري إسرائيلي   
الأربعاء 1424/6/22 هـ - الموافق 20/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ياسر عرفات ومحمود عباس أثناء اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله أوائل الشهر (أرشيف -الفرنسية)

طالب وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان بتحرك دولي سريع وفوري للجم رد الفعل الإسرائيلي على العملية الفدائية في القدس الغربية التي لقي فيها 20 إسرائيليا مصرعهم وتبناها الجناحان العسكريان لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وأنهى دحلان في غزة اجتماعا اليوم مع عدد من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أنه جرى خلال الاجتماع بحث إجراءات لتجنيب الشعب الفلسطيني مخاطر الرد الإسرائيلي على العملية. كما أمر دحلان قادة الأجهزة الأمنية بالاستعداد لتطبيق القانون العام بحق مرتكبي تلك العملية.

من جانبه قال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه إن قرارات استثنائية ستتخذ قريبا لحماية مصالح الشعب الفلسطيني. وتعكف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على عقد اجتماع موسع في وقت لاحق لبحث آلية تنفيذ تلك القرارت.

نبيل عمرو
وقد أصدرت السلطة الفلسطينية أوامر لجميع الأجهزة الأمنية بملاحقة من يقفون وراء عملية القدس الفدائية. وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في مؤتمر صحفي برام الله اليوم إن الحكومة الفلسطينية قررت عقد جلسة طارئة في غزة مساء اليوم لوضع حد لمدبري ومنفذي العمليات وبحث سبل التعامل مع ردود الفعل الإسرائيلية المتوقعة.

وجاءت هذه الخطوات بعدما أوقفت السلطة الفلسطينية جميع أشكال الاتصالات مع حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وتوعدتهما بإجراءات عقابية إثر تبنيهما مسؤولية عملية القدس التي قالت إنها تلحق "الأذى بالمصالح الوطنية الفلسطينية".

وقال مسؤول فلسطيني بارز رفض الكشف عن اسمه إن الإدارة الأميركية وجهت اليوم رسالة واضحة للسلطة الفلسطينية تدعوها للعمل الفوري ضد المنظمات الفلسطينية المسلحة. وأضاف "الأميركان قالوا اليوم بحزم وبوضوح إنه حان الوقت الآن لوضع حد للمنظمات".

إسماعيل أبو شنب
الحوار الداخلي
وعبر قياديون في حركتي حماس والجهاد الإسلامي عن أسفهم لقرار رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وقف الاتصالات مع الحركتين، وطالبوا عباس بمواصلة الحوار مع الفصائل الفلسطينية وأكدوا التزامهم بالهدنة
.

وقال إسماعيل أبو شنب القيادي في حماس للجزيرة إن "الجبهة الداخلية في حاجة للحوار للتوحيد في مواجهة الاحتلال وقوتنا تكمن في وحدتنا، والوحدة والحوار ضرورة إستراتيجية، وإذا اختلفنا فيجب التحاور لذا سنبقى ندعو للتحاور".

من جانبه قال محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إنه "مهما كانت مبررات الحكومة الفلسطينية في مثل هذا الموقف فنحن نعتقد أن الحوار الوطني هو الأساس لبناء علاقات داخلية فلسطينية متينة وقوية".

وأشارت مراسلة الجزيرة في فلسطين إلى وجود حالة من الإرباك في حركتي حماس والجهاد الإسلامي لما حدث. وأوضحت أن حالة من المفاجأة أصابت قادة الحركتين وأنهم لم يكونوا يعتقدون أن عملية كبيرة كهذه ستتم.

إجراءات إسرائيلية ضد الفلسطينيين عقب عملية القدس الفدائية (رويترز)

إجراءات إسرائيلية
وعلى الجانب الإسرائيلي عقد اجتماع طارئ لكبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون لبحث الموقف بعد عملية القدس الغربية.

وقالت مراسلة الجزيرة في القدس المحتلة إن المعلومات التي تسربت عن الاجتماع تشير إلى أن الوتيرة الإسرائيلية تتجه للتصعيد.

وأوضحت أن المناقشات شملت المطالبة بطرد عرفات وقصف مبنى المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية، كما أن هناك نية لاتخاذ قرارات ضد حماس والجهاد وتضييق الخناق على الفلسطينيين وتشديدها في مدينة الخليل خصوصا التي انطلق منها منفذ عملية القدس أمس.

وكانت إسرائيل اتخذت إجراءات سريعة عقب العملية تمثلت في وقف الاتصالات الأمنية مع الفلسطينيين، وتجميد خطط للانسحاب من أربع مدن في الضفة الغربية هذا الأسبوع. كما رفعت حالة التأهب وأعادت مساء أمس إغلاق الأراضي الفلسطينية بشكل محكم وفرضت طوقا شاملا على مدن الضفة الغربية وغزة ومنعت الدخول والخروج منها.

مهاجمة الأسرى
على صعيد آخر أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن القوات الإسرائيلية هاجمت الأسرى الفلسطينيين في سجن مجدو المركزي القريب من حيفا شمال إسرائيل.
وأفاد عدد من الأسرى داخل السجن أن قوات الاحتلال اشتبكت معهم وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاهم ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحروق واختناق.

وكان السجن شهد أجواء من الاستنفار والتوتر الشديدين منذ الصباح إثر رفض الأسرى قرارا بنقل مجموعة منهم إلى سجن النقب الصحراوي. وزجت قوات الاحتلال في السجون بنحو ستة آلاف فلسطيني معظمهم من دون اتهام منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل 34 شهرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة