مقتل ستة أشخاص في اشتباكات متفرقة بإندونيسيا   
السبت 1421/11/3 هـ - الموافق 27/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قتل أربعة أشخاص على الأقل في مواجهات جديدة بين القوات الحكومية والمقاتلين المطالبين بانفصال إقليم آتشه الإندونيسي.
مقاتلو حركة آتشه يرفعون علم الإقليم

وفي هذه الأثناء أوصى مسؤول دولي ببقاء قوات الجيش والشرطة والخبراء المدنيين التابعين للأمم المتحدة في إقليم تيمور الشرقية لمدة ثلاث سنوات أخرى على الأقل.

وقال رئيس الشرطة المحلية محمد صيامي إن اثنين من مقاتلي آتشه لقيا مصرعهما برصاص القوات الحكومية أمس. بينما قال زعماء حركة تحرير آتشه الحرة إن الضحيتين من ضباط الشرطة.

وأفاد سكان محليون أن أفراد الشرطة قتلوا اثنين من المدنيين في شمال آتشه على بعد نحو 1750 مترا شمال غرب العاصمة جاكرتا. وبذلك يرتفع عدد الضحايا الذين قتلوا في المنطقة إلى 23 شخصا على الأقل منذ موافقة ممثلي الحركة والمسؤولين الحكوميين على تمديد الهدنة بينهما قبل عشرة أيام.

وتقاتل حركة آتشه الحرة منذ عام 1976 من أجل إقامة دولة مستقلة في الإقليم الغني بموارده الطبيعية. وترفض جاكرتا بشدة استقلال الإقليم، لكنها توافق على منحه حكماً ذاتياً موسعاً.

يذكر أن 900 شخص على الأقل قتلوا في اشتباكات العام الماضي بين القوات الحكومية وحركة آتشه، ومن بين الذين لقوا حتفهم 130 من رجال الجيش والشرطة الإندونيسيين.

وفي حادث منفصل قتل شخصان أمس في انفجار قنبلة صغيرة أثناء اشتباك بين قريتين متناحرتين في جزيرة بوتون على بعد نحو 2000 كيلومتر شمال شرق العاصمة جاكرتا.

فضيحة بولوغيت
من ناحية أخرى أظهر اقتراع سري أجرته اللجنة البرلمانية التي تحقق في فضيحتين ماليتين طالتا الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد أن غالبية الأعضاء ترى أن الرئيس واحد ربما يكون متورطا في فضيحة بولوغيت.

عبد الرحمن واحد

وشارك في الاقتراع 44 عضوا من أعضاء اللجنة البرلمانية المؤلفة من 50 عضوا.

وتتعلق الاتهامات الموجهة لواحد بعلاقة مفترضة له بأخذ مبلغ 3.9 ملايين دولار من شركة بولوغ الحكومية تورط فيها مدلكه الخاص.

ويعتقد أعضاء آخرون أن هناك دلائل قوية على استغلال للرئيس واحد من قبل أصدقائه والمقربين منه في الحصول على أموال.

وقد جرى الاقتراع السري الذي نظمته اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق مع الرئيس واحد مساء أمس بغياب ستة أعضاء.

وإضافة إلى فضيحة بولوغيت، تحقق اللجنة البرلمانية في فضيحة أخرى يعتقد أن الرئيس واحد متورط بها. إذ تعتزم اللجنة مساءلته حول تلقي مبلغ مليوني دولار تبرع بها سلطان بروناي وادعى واحد أنها هدية شخصية.

وقد انسحب الرئيس الإندونيسي من اجتماع مع هذه اللجنة البرلمانية الأسبوع الماضي احتجاجا على ما وصفه بالفشل في تحديد ما إذا كان الاستجواب عملا قانونيا أم سياسيا. وانتقد واحد اللجنة قائلا إنها غير قانونية ورفض مبدأ محاسبته أمام مجلس النواب.

وفي حال إدانته بإحدى هاتين التهمتين فإن واحد سيواجه محاكمة ماراثونية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى عزله عن منصبه.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس واحد بأعضاء مجلس نواب الشعب، ومن بينهم أعضاء اللجنة الخاصة المكلفة بالتحقيق معه، في اجتماع غير رسمي يستضيفه في قصره في وقت لاحق من مساء السبت.

وكانت جاكرتا شهدت الأسبوع الماضي مظاهرات شعبية عارمة تطالب الرئيس بالرد على الاتهامات أو الاستقالة.

تيمور الشرقية
على صعيد آخر قال سيرجيو فييرا دي ميلو مسؤول الأمم المتحدة عن إدارة إقليم تيمور الشرقية إنه على الرغم من خطوات تيمور الشرقية نحو الاستقلال فإنه يتعين بقاء قوات الجيش والشرطة والخبراء المدنيين التابعين للأمم المتحدة في ذلك الإقليم لثلاث سنوات أخرى على الأقل.

وقال دي ميلو لمجلس الأمن الدولي إنه من غير المتوقع أن تصل القوات المسلحة الناشئة في الإقليم والمؤلفة من الثوار السابقين الذين حاربوا إندونيسيا إلى كامل قوتها قبل عامين أو ثلاثة أعوام.

وستقوم الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في تيمور الشرقية بإدارة الإقليم حتى الاستقلال المتوقع حدوثه بحلول نهاية العام.
وتضم القوة 7886 جنديا لحفظ السلام و1400 شرطي و2668 موظفا إداريا منهم 877 أجنبيا.

وصوت سكان تيمور الشرقية البالغ عددهم 800 ألف نسمة بأغلبية ساحقة في أغسطس/آب عام 1999 للانفصال عن إندونيسيا، وكانت الأخيرة غزت تلك المستعمرة البرتغالية السابقة عام 1975 وضمتها إليها بعد الانسحاب البرتغالي.

ومن المقرر أن يمدد مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع تفويض إدارة الأمم المتحدة في تيمور الشرقية حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول. ولكن السفير الإيطالي بيني وينسلو قال إن أي فكرة عن خفض القوات المسلحة التي تؤدي بلاده دورا رئيسيا فيها لا بد أن لا يحدث دون استشارة القوات الموجودة على الأرض.

وألمح السفير الفرنسي جان ديفد ليفيت إلى أنه سيؤيد خفض القوات في المناطق التي يقل فيها خطر تسلل مليشيات من تيمور الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة