البنتاغون يكشف تقديم روسيا معلومات للعراق خلال الغزو   
السبت 1427/2/25 هـ - الموافق 25/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)

واشنطن اتهمت موسكو بتقديم معلومات عن تحركات القوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف) 
ذكر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن روسيا قدمت لحكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين معلومات عن تحركات القوات الأميركية في الأيام الأولى للغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وجاء في التقرير أن وثيقة أرسلها وزير الشؤون الخارجية العراقي إلى الرئيس العراقي بتاريخ الثاني من أبريل/ نيسان 2003 ذكرت أن المخابرات الروسية قدمت معلومات إلى العراقيين عن طريق السفير الروسي عن خطط القوات الأميركية.

وتشير الوثيقة إلى أن المعلومات التي قدمتها روسيا أفادت بأن القوات الأميركية تتحرك لعزل بغداد عن مناطق الجنوب والشرق والشمال وأن القصف الأميركي سيتركز على بغداد، وحددت بأن الهجوم على بغداد سيبدأ قبل يوم 15 أبريل/ نيسان، أو في موعد قريب من ذلك، وسقطت بغداد في واقع الأمر قبل أسبوع من ذلك التاريخ.

ويقول التقرير إن النظام العراقي كان يتلقى بشكل كبير معلومات من الروس عززت الشكوك في أن الهجوم القادم من الكويت ما هو إلا مجرد هجوم مضلل لتحويل الانتباه عن العملية الرئيسة.

وذكر أن المعلومات التي حصل عليها الروس تشير إلى أن الولايات المتحدة مقتنعة بان احتلال مدن عراقية أمر مستحيل وأنها غيرت خطتها لتفادي دخول المدن.

وأوضح أن هذا النوع من المعلومات لم يكن سوى أحد أجهزة الضباب التي أطلقت لتضليل عقول القيادة العراقية العليا. وأشار التقرير إلى أن دوافع روسيا من تقديم معلومات إلى حكومة صدام كانت مصالح اقتصادية في مجال النفط.

الأسلحة المزعومة
كما تعرض التقرير لموضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة التي ساقها الرئيس الأميركي جورج بوش كمبرر رئيس للغزو التي لم يعثر علي شيء منها قط.

وذكر واضعو التقرير أنه لا يهدف إلى التحقيق في المدى التقني لقدرات أسلحة صدام للدمار الشامل، مشيرين إلى أن تحقيقات أخرى تكفلت بهذا الموضوع.

ويعتبر التقرير أن التوتر الذي سببه إصرار النظام العراقي على عدم الوضوح فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل هو الذي شكل أفعال وتفاعلات الجانبين في الفترة السابقة على الحرب.

وأضاف أن صدام كان يسير على حبل مشدود فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، وكثيرا ما كان يذكر معاونيه المقربين بأنهم يعيشون في وضع عالمي بالغ الخطورة حيث مجرد الانطباع بالضعف يجتذب الذئاب.

وذكر أن صدام كان يستفيد من إبقاء أعدائه يعتقدون في حيازته لمثل تلك الأسلحة حتى لو لم يكن يملكها، كما كان حيويا بالنسبة لبقائه أن تعتقد الولايات المتحدة وبقية العالم أنه لا يملكها.

ويستند التقرير -الذي أعدته قيادة القوات الأميركية المشتركة لتقييم وجهة النظر العراقية عن أحداث الأشهر الأولى للحرب من مارس/ آذار إلى مايو/ أيار 2003- على مقابلات أجريت مع مسؤولين عراقيين بارزين ووثائق مصادرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة