الصين تحتفل بالذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي   
السبت 8/4/1422 هـ - الموافق 30/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ملصق كبير في أحد شوارع بكين بمناسبة العيد الثمانين للحزب الشيوعي
تشهد الصين احتفالات كبرى يوم غد الأحد بمناسبة الذكرى الثمانين لقيام الحزب الشيوعي الصيني، ويتزامن ذلك مع حملة حكومية تحاول إقناع الرأي العام بأهمية الحزب في تطور البلاد. بيد أن مسؤولا سابقا في الحزب انتقد الوضع السياسي في البلاد ووصفه بالجمود.

وخصصت وسائل الإعلام الرسمية معظم تقاريرها للحديث عن هذه المناسبة، كما صدرت تعليمات لدور السينما بالاقتصار على عرض الأفلام الوطنية أو تلك التي تعرض تاريخ أكبر حزب في العالم.

واستعاد شعار "لا صين جديدة بدون الحزب الشيوعي" الذي رددته أجيال كاملة من تلاميذ المدارس من جديد حضوره وبقوة. وكرر التلفزيون بث صور أعضاء الحزب وهم يرددون هذه الشعارات وقبضاتهم مرفوعة معيدين للأذهان أبهى أيام الحزب.

ويستغل الحزب الشيوعي كل مناسبة هامة لتأكيد حقه في قيادة الصين على غرار ما فعل في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 بمناسبة الذكرى الخمسين لقيام النظام.

وقالت صحيفة الصين اليومية "إن تصور الصين من دون الحزب الشيوعي على رأسها شيء مفزع". واعتبرت الصحيفة الناطقة بالانجليزية "أن هناك ثقة في تصميم الحزب واقتداره على قيادة الأمة البالغ تعدادها 1.3 مليار نسمة إلى الازدهار الجماعي".

ونسبت الصحيفة إلى الحزب الشيوعي الفضل في بقاء الوضع كما هو في الصين في مقارنة مع ما جرى في أوروبا الشرقية وقالت "بفضل استعداده الدائم للتطور أفلت الحزب الشيوعي الصيني من المصير الذي لقيته أوروبا الشرقية".

ولكن باو تونغ، وهو مسؤول كبير سابق في الحزب الشيوعي واعتقل إثر أحداث ميدان تيان أن مين، يعارض تدخل الحزب في الحياة اليومية ويقول إنه إذا كان الحزب قد اختار منذ 20 سنة تنفيذ إصلاحات اقتصادية, على حساب تخل غير معلن عن المبادئ الماركسية, وبما أدى إلى وضع الاقتصاد الصيني في المراتب العشر الأولى عالميا، فإن الوضع السياسي يظل في المقابل يتسم بالجمود.

وأضاف باو في مقال نشر في يونيو/ حزيران الماضي في هونغ كونغ وتايوان "ما زال الحزب الشيوعي الصيني حتى اليوم يسيطر على الدولة والجيش والبرلمان، كما يسيطر على المحاكم والسجون والبنوك والأسواق وكل الأراضي، وهو يتحكم أيضا باليد العاملة والإعلام والصحف".

وأضاف باو الذي يعيش في بكين تحت حراسة أمنية مشددة بعد أن أمضى ثماني سنوات في السجن أن "الحزب يتحكم حتى في الأغاني التي ينبغي على الناس سماعها والأشرطة التي يشاهدونها والكتب والصحف التي يمكن نشرها وأي مواقع إنترنت ينبغي غلقها أو مشاهدتها".

تلميع صور ماوتسي تونغ
وتم تأسيس الحزب الشيوعي الصيني في يوليو/ تموز 1921 من قبل حفنة من المناضلين
الذين أوصلوا الحزب إلى السلطة سنة 1949 بقيادة ماو تسي تونغ إثر حرب أهلية خاضها ضد الحزب القومي (كيومنتانغ).

وقد ارتفع عدد أعضاء الحزب من 4.5 ملايين شخص سنة 1949 إلى 64 مليونا اليوم وهو ما يمثل 5.2% من عدد السكان يقدمون على أنهم يمثلون مختلف فئات المجتمع. على أن الحزب لا يضم إلا 17% من النساء و6% من ممثلي "الأقليات الإثنية" في حين تبلغ نسبتهم 13% من إجمالي عدد السكان. كما أن 2.5% من أعضاء الحزب هم من الأميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة