بوش: عازمون على محاربة الإرهابيين والطغاة   
الخميس 5/7/1423 هـ - الموافق 12/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موقع برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بعد مرور عام من الهجمات
ــــــــــــــــــــ

الأعلام الأميركية تنكس في جميع أنحاء البلاد والطيران يحظر فوق كل المواقع التي أجريت فيها احتفالات إحياء الذكرى
ــــــــــــــــــــ

روسيا وفرنسا تشاركان الولايات المتحدة أحزانها على ضحايا الهجمات
ــــــــــــــــــــ

المقاتلات وطائرات الأواكس والصواريخ تشارك في إجراءات حماية المواقع الحساسة
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش مساء أمس الأربعاء في خطاب موجه إلى الأميركيين أنه لن يسمح لمن أسماهم بالإرهابيين و"الطغاة" أن يهددوا العالم بأسلحة الدمار الشامل، في إشارة كما يبدو إلى الرئيس العراقي صدام حسين الذي أعلنت الولايات المتحدة عن عزمها الإطاحة بنظامه رغم تصريحات المسؤولين الأميركيين المتعاقبة بأن لا علاقة له بأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

فقد قال الرئيس الأميركي أثناء تأبين ضحايا الهجمات في نيويورك "لن نسمح لأي إرهابي أو طاغية بأن يهدد الحضارة بأسلحة دمار شامل". وأضاف أن "الأميركيين سيعيشون حاضرا ومستقبلا أحرارا بلا خوف وألا يكونوا أبدا تحت رحمة قوة أو مؤامرة خارجية".

وقد اختتم الرئيس الأميركي جولته على المواقع التي تعرضت للهجمات في الحادي عشر من سبتمبر, وشارك في الاحتفالات التي أقامها الأميركيون في ذكرى ضحايا تلك الهجمات.

ووصل بوش برفقة زوجته إلى الموقع الذي كان يقوم عليه برجا مركز التجارة العالمي في ضاحية مانهاتن بمدينة نيويورك, ووضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري الذي أقيم في الموقع كما صافح عائلات وأقارب الضحايا.

بوش يرفع علم بلاده أثناء مراسم التأبين في البنتاغون
وفي وقت سابق حضر الرئيس بوش في واشنطن حفلا تأبينيا للضحايا الذين سقطوا في الهجوم الذي استهدف مبنى وزارة الدفاع البنتاغون. وأشار في كلمة غلب عليها الجانب العاطفي, إلى ما تم إنجازه خلال سنة من الحرب التي تقودها بلاده على ما تسميه الإرهاب.

كما جدد الرئيس الأميركي وعده بالانتصار في الحرب ضد ما أسماه الإرهاب. وقال أمام حشد من كبار المسؤولين والعسكريين والعاملين بالبنتاغون "نجدد تعهدنا بالانتصار في الحرب التي بدأت هنا".

وشدد بوش على أن "الإرهابيين كانوا يأملون في القضاء على معنويات بلادنا باختيار هذا الهدف لكنهم فشلوا في ذلك". وأضاف أن الضحايا الذين سقطوا لم تذهب أرواحهم هباء مشيرا إلى أنه بقي الكثير من العمل لضرب ما أسماه الإرهاب ومعاقله.

وأوضح أن الولايات المتحدة ستواصل القتال أيضا من أجل أمنها وأمن أصدقائها ومن أجل السلام والدفاع عن الأبرياء في العالم.

وقبل إلقاء بوش كلمته أحيا وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ذكرى ضحايا البنتاغون الـ 184 الذين سقطوا في الهجوم. وقال في خطاب "نحن هنا لتكريم أولئك الذين قتلوا في هذا المكان, ومن أجل أن نعيد تكريس أنفسنا للقضية التي دفعوا حياتهم ثمنا لها, قضية الحرية الإنسانية".

ولزم الحضور دقيقة صمت عند الساعة 9.43 بالتوقيت المحلي في اللحظة نفسها التي اصطدمت بمبنى البنتاغون طائرة البوينغ 757 التابعة لشركة أميركان إيرلاينز وعلى متنها 64 شخصا, بينهم خمسة من الخاطفين, والتي خطفت بعيد إقلاعها من مطار واشنطن. وأحدث الاصطدام فجوة كبيرة في الواجهة الغربية لمبنى وزارة الدفاع.

وقد رفع على الواجهة التي أعيد بناؤها علم أميركي ضخم في حين ردد الحاضرون يتقدمهم بوش وقرينته النشيد الوطني. وقد أشاد رئيس هيئة الأركان الجنرال ريتشارد مايرز برجال "مشروع فونيكس" الذين شاركوا في إعادة بناء الواجهة المدمرة التي يبلغ طول ضلعها 800 متر.

إجراءات أمنية
مسلمون وأطفالهم في المركز الإسلامي بلوس أنجلوس يؤدون صلاة الغائب على أرواح ضحايا الهجمات
وقد اتخذت إجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات العسكرية لحماية العاصمة الفدرالية بمناسبة هذه الذكرى السنوية. وإضافة إلى الدوريات الجوية لطائرات إف16 المدعومة بطائرات الأواكس, نشرت حول العاصمة بطاريات صواريخ أرض جو.

وكانت الطائرات الحربية تجوب السماء منذ فجر أمس قبل أن تبدأ مراسم تكريم ضحايا الهجمات. وقررت وزارة الدفاع الأميركية نقل صواريخ أرض جو المضادة للطائرات إلى بطاريات الصواريخ التي نشرت حول واشنطن، في إجراء هو الأول من نوعه منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1961.

الأمم المتحدة
وفي مراسم أقيمت في حديقة الأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الأولى للهجمات، قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن "العالم لابد أن يتحرك مجتمعا ضد الإرهاب وإلا فسوف يتعرض كل ما قامت من أجله المنظمة الدولية للخطر". وأضاف أن هجمات سبتمبر/أيلول مثلت أكبر إساءة إلى روح الأمم المتحدة وأهدافها.

ويلقي أنان في وقت لاحق اليوم خطابا في اجتماع خاص لأعضاء بارزين من مجلس الأمن ووزير الخارجية الأميركي كولن باول. وسينتهي هذا الاجتماع بالتصديق على بيان يمتدح إصرار نيويورك على "عدم الإذعان للإرهاب".

ووقعت الهجمات على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك الذي يقع على بعد بضعة كيلومترات جنوبي مقر المنظمة الدولية قبل ساعات معدودات من افتتاح الدورة السادسة والخمسين للجمعية العامة. وألغيت الدورة وأخلي المبنى على الفور كما أخلي مرة أخرى في اليوم التالي بعد تلقي المسؤولين تهديدات أمنية غير محددة.

فرنسا وروسيا
وفي فرنسا شارك الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مراسم إحياء الذكرى الأولى لهجمات الحادي عشر من سبتمبر على نيويورك وواشنطن, إذ انتقل إلى سفارة الولايات المتحدة في باريس والتي تشهد بالمناسبة إجراءات أمنية مشددة. وأكد الرئيس شيراك في كلمته أمام الحضور استمرار فرنسا في محاربة الإرهاب الدولي مضيفا أن الشعب الفرنسي يقاسم أميركا آلامها في هذه الذكرى.

وفي روسيا انضم السفير الأميركي في موسكو, إلى المصلين الأرثودوكس في الذكرى السنوية الأُولى لأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وقد أقيمت الصلاة على أرواح ضحايا الأحداث في كنيسة القديسة كاثرين الأرثودوكسية الأميركية الواقعة وسط العاصمة. وتلقى السفير الأميركي باقات من الزهور بهذه المناسبة. وكانت روسيا قد أبدت دعمها للولايات المتحدة في المحنة التي تعرضت لها. وسارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يومها بالاتصال بالرئيس الأميركي جورج بوش للتعبير عن مواساة موسكو لواشنطن ودعمها لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة