دمشق ترغب في إغلاق ملف المعارضة الإسلامية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

حث النائب السوري محمد حبش الموصوف بأنه إسلامي معتدل المعارضة الإسلامية السورية الموجودة في الخارج على العودة إلى سوريا بناء على تطور المناخ السياسي فيها.

ولم ينكر حبش الذي أصبح قبل عام نائبا في البرلمان أن الأخوان المسلمين السوريين كان لهم تاريخ تصادمي مع النظام والشعب في سوريا على حد تعبيره، إلا أنه أكد أن الظروف تغيرت الآن، وأن هناك رغبة في إنهاء هذا الملف.

ومضى حبش يقول "نحن نتطلع إلى إقفال هذا الملف نهائيا، والآن الظروف مناسبة لأن سوريا في حالة من الاستقرار المعقول، رئيس قوي، والتهديدات الأميركية أصبحت بخارا"، مطالبا الإخوان في الخارج بقراءة المشهد السوري بشكل صحيح.

وقال "أنا أعتقد أن السلطة ونحن سنكون عونا على ذلك وسنقدم أجوبة إيجابية أيضا"، وأضاف "النظام لا يريد أن تكون هناك معارضة في الخارج وهذه رغبة صحيحة، نحن نطالب الآن بإلغاء العقبات"، داعيا المعارضة الإسلامية أن تبادر باتخاذ خطوة من جانبها وتقرر العودة.

ومن أهم التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا واعتبرها حبش مؤشرات ايجابية لمناخ سياسي سليم هي تأكيده على أن السلطة أصبحت أكثر احتمالا للمعارضة، غير أن حبش نفى أن تكون السلطات السورية قد طلبت منه تبني هذا الملف.

وكانت سوريا قد شهدت مصادمات عنيفة بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين في الثمانينيات في عدة مدن سورية، وتقول جماعات حقوق الإنسان إن آلافا قتلوا خلال هذه الأحداث.

لكن الرئيس السوري بشار الأسد أدخل عقب توليه السلطة عقب وفاة والده عام 2000 مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية لتحرير الاقتصاد السوري المنغلق والتسامح مع بعض الانتقادات، لكنه عاد وحمل على المعارضة بعد عام واحد واعتقل معظم شخصياتها تحت ضغط ممن يوصفون بأنهم من الحرس القديم.

ويسجل للأسد الابن أنه أفرج عن مئات المعتقلين السياسيين منذ قدومه للسلطة من بينهم أعضاء في الإخوان، لكن قانون الطوارئ مازال قائما في سوريا منذ أكثر من أربعين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة