حماس: التصريحات المصرية بشأن غزة خطيرة   
الخميس 16/3/1435 هـ - الموافق 16/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 8:53 (مكة المكرمة)، 5:53 (غرينتش)
أبو زهري: القاهرة تحاول تغطية ممارساتها ضد قوى المقاومة من خلال عمليات قلب الحقائق (الجزيرة-أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تدير قطاع غزة إن محاولة إسقاط قوى "المقاومة" في القطاع "مجرد أوهام"، في تعليق لها على تصريحات مسؤولين أمنيين مصريين كبار ذكروا أن السلطة المصرية الحاكمة تخطط لإضعاف الحركة بعد سحق جماعة الإخوان المسلمين داخل البلاد.

ووصفت حماس أمس الأربعاء تصريحات مسؤولين مصريين ضد قطاع غزة بالخطيرة، معتبرة أنها تمثل اعترافا رسميا مصريا بشأن تورط القاهرة في الملف الفلسطيني الداخلي.

واعتبر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أن ما نقلته تقارير إعلامية عن أربعة مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين مصريين من أن القاهرة ستعمل على تصفية وتدمير حماس في قطاع غزة، تثبت أن مصر تحاول تغطية ممارساتها ضد قوى المقاومة من خلال عمليات قلب الحقائق ونشر الأكاذيب عن حماس، كما أنها تمثل دليلا إضافيا بشأن تورط بعض الجهات من حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) في هذا المخطط.

وطالب أبو زهري الأطراف العربية بالتفرغ لتسخير إمكانياتها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما جاء في بيان صحفي للحركة.

كما أكد المتحدث ذاته في تصريح -نقلته وكالة يونايتد برس إنترناشيونال- أن هذه التصريحات تعتبر دليلا على استمرار سياسة التحريض والكراهية والقتل للشعب الفلسطيني.

وجدد المتحدث باسم حماس دعوة حركته للسلطات المصرية إلى تحديد موقفها من هذه التصريحات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، والعمل على وقفها.

وكان أربعة مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين مصريين بارزين قالوا لرويترز الثلاثاء إن القاهرة ستعمل على تصفية حركة حماس في غزة وتدميرها بكل الطرق.

مسؤولون مصريون: إضعاف حماس
قد يستغرق عدة سنوات 
(الجزيرة-أرشيف)

إضعاف القطاع
وقالت المصادر ذاتها إن إضعاف حماس قد يستغرق عدة سنوات، ويتضمن العمل مع حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) التي تعد الخصم السياسي لحماس، إضافة إلى دعم الأنشطة الشعبية المناهضة للحركة في غزة.

وأشار المسؤولون الأمنيون إلى أن رجال المخابرات يخططون بمساعدة نشطاء وخصوم سياسيين لحماس لإضعاف مصداقية الحركة التي سيطرت على غزة عام 2007، بعد اشتباكات مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ومنذ الانقلاب العسكري -الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي- اتجه الجيش لتضييق الخناق على اقتصاد غزة من خلال تدمير معظم الأنفاق البالغ عددها 1200، والتي كانت تستخدم في تهريب الغذاء والسلع الأساسية إلى القطاع الذي يعاني من حصار إسرائيلي.

ووفقا لما يقوله مسؤولون مصريون، تواجه حماس مقاومة متنامية من جانب نشطاء سينظمون احتجاجات مماثلة لتلك التي شهدتها مصر، وأدت إلى سقوط رئيسين منذ بداية الربيع العربي في عام 2011، وتخطط القاهرة لدعم مثل هذه الاحتجاجات.

وقال مسؤول أمني كبير -طلب عدم نشر اسمه- "غزة هي التالية". وأضاف "لا يمكننا أن نتحرر من إرهاب الإخوان في مصر دون وضع نهاية له في غزة الواقعة على حدودنا".

وتتهم مصر حماس بدعم جماعات مسلحة صعدت هجماتها ضد قوات الأمن في شبه جزيرة سيناء في الأشهر القليلة الماضية، وامتدت الهجمات إلى القاهرة ومدن أخرى، وتنفي جماعة الإخوان المسلمين وحماس اتهامات الإرهاب الموجهة إليهما، وتقول جماعة الإخوان إنها ملتزمة بسلمية الاحتجاجات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة