الكونغرس يقر قانون معاقبة المعتقلين ويختلف على التنصت   
السبت 1427/9/8 هـ - الموافق 30/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)
الديمقراطيون التزموا حزبيا وصوتوا لصالح التنصت (الفرنسية)

تبنى مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يحدد قواعد صارمة لاستجواب ومحاكمة الأجانب المشتبه في تورطهم في ما يسمى الإرهاب، في انتصار للرئيس جورج بوش بعد سلسلة انتكاسات لسياساته بشأن المعتقلين.

ووافق المجلس على المشروع بأغلبية 65 صوتا ضد 34 صوتا بعد ساعات من انتقال بوش إلى مقر الكونغرس للحث على إقراره قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستقرر السيطرة على الكونغرس.

وكان مجلس النواب قد أقر نفس المشروع يوم الأربعاء ويتعين أن يجري تعديلا فنيا للتوفيق بينه وبين النسخة التي وافق عليها مجلس الشيوخ ومن المتوقع أن يوقع بوش المشروع عقب ذلك.

ويحدد مشروع القانون قواعد من شأنها أن تؤدي إلى محاكمة سجناء غوانتانامو الذين لم يقدم أي منهم للمحاكمة، ويلغي عمليا أي حق للسجناء في مراجعة القضاء للاحتجاج على شروط اعتقالهم، ويوضح أن العناصر المكلفة باستجواب الإرهابيين المفترضين لم يعد يسمح لهم باللجوء إلى التعذيب أو لاعتماد "معاملة غير إنسانية أو مهينة".

ويوسع مشروع القانون أيضا تعريف "المقاتلين الأعداء" ليشمل أولئك الذين يزودون "جماعات إرهابية" بالسلاح والمال وغير ذلك من أشكال الدعم.

ووصفت منظمة الدفاع عن الحريات الشخصية هذا القانون بأنه "تراجع مأسوي لحقوق الإنسان".

"
القانون يلغي عمليا أي حق للسجناء في مراجعة القضاء للاحتجاج على شروط اعتقالهم، ويوضح أن العناصر المكلفة باستجواب الإرهابيين المفترضين لم يعد يسمح لهم باللجوء إلى التعذيب أو لاعتماد "معاملة غير إنسانية أو مهينة"
"
اختلاف على التنصت
ومن جهة أخرى أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يضفي شرعية على برنامج التنصت على مواطنين أميركيين دون أذن من المحكمة, لكن المجلس وضع شروطا جديدة لتطبيق البرنامج.

ورغم المعركة الجارية في المحاكم بشأن شرعية البرنامج وافق مجلس النواب الذي يهيمن عليه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه بوش على البرنامج في تصويت التزم فيه أعضاء المجلس بدرجة كبيرة بموقف الحزب الذي ينتمون إليه وجاءت نتيجة الاقتراع 232 بالموافقة ضد 191, وأرسل القانون إلى مجلس الشيوخ للموافقة عليه.

في المقابل لم يتمكن مجلس الشيوخ من الاتفاق على مثل هذا التشريع وهو ما حرم الرئيس الأميركي من فرصة التوقيع عليه ليصبح قانونا قبل أن يعود أعضاء الكونغرس إلى ولاياتهم استعدادا لحملة انتخابات التجديد النصفي في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني وكان هذا من أولويات الحزب الجمهوري.

ومع احتدام المعركة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن من منهما أصلح لحماية أميركا؟ يحدد مشروع القانون كيف ومتى يحق للرئيس الأميركي إصدار أمر بالقيام بعمليات تجسس دون أمر من المحكمة. فعلى سبيل المثال يسمح للرئيس بالقيام بذلك بعد "هجوم مسلح" أو "هجوم إرهابي" أو حين يرى الرئيس أن هناك "خطرا وشيكا".

ويقول المؤيدون إن مشروع القانون سيعزز رقابة الكونغرس لحماية الحريات المدنية أما المنتقدون فيرون أنه سيوسع سلطات الرئيس ويهدد أكثر حقوق الأميركيين.

وبموجب مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب يخول الرئيس سلطة إصدار أمر بالتنصت تسعين يوما بعد "هجوم إرهابي" إذا كان هناك اعتقاد له مصداقية بأن الشخص المستهدف يتصل بالإرهابيين ويمكن للرئيس بعد ذلك أن يقدم شهادات لاحقة للجنة المخابرات في كل من مجلسي الشيوخ والنواب وأيضا للقاضي للموافقة على مد برنامج التنصت تسعين يوما أخرى.

تصريحات رمسفيلد
دونالد رمسفيلد أقر بأن المخابرات قد تكون مخطئة تماما في بعض الأحيان (الفرنسية)
على صعيد آخر قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه لا توجد وسيلة لقياس ما إن كان عدد من سماهم المتشددين الإسلاميين الذين يجري إعدادهم أكبر من الذين يقتلون في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق.

وأضاف رمسفيلد في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع لحلف شمال الأطلسي في سلوفينيا، إن المخابرات يمكن أن تقع في أخطاء وفي بعض الأحيان تكون مخطئة تماما.

ولم يعلق رمسفيلد على تفاصيل تقرير للمخابرات الأميركية رفع الرئيس الأميركي جورج بوش السرية عن جزء منه وخلص إلى أن حرب العراق نشرت "التطرف الإسلامي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة