انتشال 12 جثة من ضحايا الطائرة المصرية   
الأحد 1424/11/13 هـ - الموافق 4/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد العاملين في عمليات الإنقاذ في طريقه إلى انتشال قطعة من الطائرة المنكوبة (الفرنسية)

تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 12 من جثث ضحايا الطائرة المصرية الـ148 التي تحطمت أمس في البحر الأحمر قرب منتجع شرم الشيخ بعد دقائق من إقلاعها.

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية رينو موزولييه للصحفيين بعيد وصوله القاهرة إن بقايا الجثث ومعظمها لسياح فرنسيين نقلت إلى مستشفى في شرم الشيخ، وإن خبراء فرنسيين وصلوا إلى المدينة للمساعدة في العثور على الصندوقين الأسودين.

وأوضح موزولييه أن فرقاطة فرنسية ستصل إلى مصر خلال الساعات الـ48 المقبلة وستساعد في عمليات تحديد مكان الحطام والصندوقين الأسودين اللذين يرجح أنها على عمق 150 مترا. ومن المقرر أن تتواصل جهود انتشال الجثث وحطام الطائرة صباح اليوم الأحد.

وتفيد التقارير أن 133 شخصا من بين الضحايا الـ 148 هم فرنسيون. أما الباقون فهم 13 مصريا يشكلون أفراد الطاقم الطائرة المنكوبة وامرأة مغربية وأخرى يابانية.

تفاصيل الحادث
وقال وزير الطيران المدني المصري أحمد شفيق إن الطائرة المصرية هوت من ارتفاع خمسة آلاف قدم في 17 ثانية.

وزير النقل الفرنسي يتحدث للصحفيين في مطار شارل ديغول بباريس (الفرنسية)

وقال شفيق للصحفيين في القاهرة إنه استنادا إلى المعطيات التي سجلها رادار برج المراقبة "أقلعت الطائرة بشكل سليم للغاية إلى ارتفاع 5000 قدم وعندها دارت إلى اليسار دورة مقررة في خط سير الرحلة وبعدها حدث شيء فتابعت الطائرة في خط مستقيم ولكن مع اهتزاز, ثم قامت بدوران إلى اليمين غير مخطط له, وهنا حدثت مشكلة على ما يبدو, وبعد 17 ثانية ارتطمت الطائرة بالبحر".

وأوضح الوزير المصري أنه عند ارتطام الطائرة بالبحر كان جسمها كاملا حسب شاهدي عيان من أفراد القوة المتعددة الجنسيات المنتشرة في سيناء.

وأكد الوزير المصري أن قائد الطائرة لم يوجه نداء استغاثة إما لأن أجهزة الاتصال تعطلت أو لأنه كان مشغولا بالسيطرة على الطائرة، مشيرا إلى أن الكثير من الأمور ستتضح بعد العثور على الصندوق الأسود.

ونفى شفيق في تصريحات أخرى للجزيرة أن يكون الحادث قد وقع من جراء عمل إرهابي، وقال إنه يرجح أن يكون الحادث ناجما عن عطل فني.

كما استبعد الخبير في شؤون الطيران المدني سعد شلبي في حديث للجزيرة, أن يكون سقوط الطائرة ناجما عن انعدام شروط السلامة, مؤكدا خضوع جميع طائرات الشركات الخاصة والوطنية لإجراءات السلامة الجوية بصورة دورية.

في هذه الأثناء أعلنت وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية أن الطائرة المصرية قامت بأربع رحلات الجمعة بين شرم الشيخ وإيطاليا.

مأساة أسر الضحايا
وقد واسى رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران أسر ضحايا الطائرة المصرية الذين تجمعوا في أحد الفنادق بمطار شارل ديغول في باريس. وقال إنه أمر باستنفار كل مرافق الخدمات الضرورية في فرنسا لتجاوز هذه المحنة.

أما أهالي الضحايا المصريين الذين قضوا في حادثة الطائرة فتوجهوا إلى موقع الحادث في منتجع شرم الشيخ، على متن رحلة خاصة نظمتها شركة فلاش إير المؤجرة للطائرة المنكوبة.

امرأة تكفكف دموعها في باريس على قريب لها قضى في الحادث (الفرنسية)
وقد بدت ردود الفعل الغاضبة من أهالي الضحايا واضحة لدى وصولهم إلى موقع الحادث, خاصة بعد أن أبلغوا من قبل المسؤولين عن عمليات الإنقاذ بأن انتشال جثث الضحايا سيستغرق عدة أيام لحين وصول بعض المعدات والخبراء الفرنسيين.

يشار إلى أن الكارثة الأبرز في حوادث الطيران المصري كانت حادث تحطم طائرة بوينغ مصرية في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 عقب إقلاعها من مطار نيويورك، مما أسفر عن مقتل 217 شخصا.

أما آخر حادث لشركة الطيران الوطنية "مصر للطيران" فكان في مايو/ أيار 2002 عندما تحطمت طائرة ركاب قبيل هبوطها بمطار العاصمة التونسية، مما أدى إلى مصرع 15 شخصا وجرح 49 آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة