عملية جديدة بالأنبار وتضارب بشأن جاهزية الجيش العراقي   
السبت 1426/8/27 هـ - الموافق 1/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
الجيش الأميركي شن ثلاث عمليات كبرى بالأنبار خلال أربعة أشهر (الفرنسية-أرشيف)

بدأ نحو ألف عنصر من القوات الأميركية بينهم جنود من مشاة البحرية عملية جديدة في محافظة الأنبار غربي العراق على بعد 12 كيلومترا فقط من الحدود السورية في مطاردة أتباع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، حسب ما ذكر الجيش الأميركي.
 
وقال ناطق باسم مشاة البحرية إن هدف العملية التي أطلق عليها "القبضة الحديدية" اقتلاع القاعدة في العراق "حيث يعمل الإرهابيون داخل المنطقة ولتعطيل نظم دعم المسلحين".
 
عمليات بلا حصيلة
وقالت الشرطة العراقية في المنطقة إن العربات العسكرية الأميركية دخلت القائم والبلدات القريبة مثل الكرابلة والسيدية في الساعات الأولى من الصباح بعد هجمات شنتها المروحيات.
 
الهجوم على الحافلة أسفر عن قتلى ومصابين (الفرنسية)
غير أن الجيش الأميركي لم يقل ما إن كان الجيش العراقي يشارك في العمليات أم لا, كما لم يقدم حصيلة لها, لكن أمير العبيدي الطبيب بمستشفى القائم الرئيسي قال إن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية في القتال، قال أقاربهم إنهم تعرضوا لهجوم مروحية أميركية في السيدية القريبة من القائم.
 
وتعتبر العملية الثالثة خلال أربعة أشهر التي تشهدها محافظة الأنبار التي تقول القوات الأميركية إنها نقطة مرور المقاتلين الأجانب القادمين من سوريا.
 
هجمات متفرقة
من جهة أخرى أطلق اليوم الجيش الأميركي سراح 500 معتقل عراقي من سجن أبو غريب, فيما سجل عدد من الهجمات قتل فيها ما لا يقل عن ستة عراقيين، واستهدف أحدها حافلة تقل جنودا ومدنيين في بعقوبة شمال شرق بغداد، ما أدى إلى مقتل سائقها وجندي وطفلة في عامها السابع, وجرح ثلاثة جنود ومدني.
 
كما قتل عراقيان أحدهما جندي بانفجار عبوة ناسفة في الدجيل شمال بغداد استهدف دورية عسكرية, كما عثرت الشرطة العراقية في جنوبها على جثتين مجهولتي الهوية وقد تقطعت أوصالهما.
 
وفي البصرة أعلن الجيش الدانماركي جرح ثلاثة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة عند عبور عربتهم فوق جسر في منطقة الكرمة.
 
جاهزية الجيش العراقي
تأتي التطورات الأمنية في وقت تضاربت فيه تصريحات المسؤولين الأميركيين حول جاهزية القوات العراقية لمواجهة العمليات المسلحة.
 
ففي حين اعتبر قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال كاسي أول أمس في الكونغرس أن الجيش العراقي لم يعد يضم -بعد تشديد معايير الجاهزية- إلا كتيبة واحدة قادرة على القتال دون مساعدة أميركية بدل ثلاث قبل بضعة أشهر, عاد الرئيس جورج بوش اليوم ليشيد بهذه القوات "بشهادة" القادة العسكريين الأميركيين.
 
وقال بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي إن القوات العراقية تظهر أنها قادرة على قتال الإرهابيين, وقد أصبحت تكسب ثقة الشعب العراقي الذي "سيضمن نجاح عراق حر وديمقراطي".
 
وأضاف بوش أنه مسرور لكون الجيش العراقي "يمتلك اليوم مائة كتيبة تعمل في كافة أنحاء البلاد تقوم بعملها بكفاءة متزايدة", بينما قدر وزير الدفاع دونالد رمسفيلد عدد القوات التي دربها الجيش الأميركي بـ 194 ألفا " أفضل تسليحا وتدريبا وخبرة".
 
خلاف الجعفري والطالباني
وسياسيا زادت حدة الخلاف بين الرئيس جلال الطالباني ورئيس وزرائه إبراهيم الجعفري بعد أن اتهمه بالتفرد بالقرار وعدم احترام سلطات رئاسة الجمهورية, وبالتنكر لاتفاق بين أطراف من التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي قبل تشكيل الحكومة الحالية بينهما.
 
الجعفري متهم من الطالباني بالتفرد في اتخاذ القرارات (الجزيرة)
وأكد الطالباني أنه وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني مسعود البرزاني رفعا مذكرة إلى الجعفري تطالب بتنفيذ بنود الاتفاق, لكن الجعفري -حسب قوله- أدار ظهره لها.
 
وأشار الطالباني إلى أن السلطة بالعراق تتمثل في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وأن على الوزارات عدم تخطي صلاحياتها للقيام بمهام الحكومة في حين أنها جزء منها فقط.
 
كما تواصلت عملية النقاش حول مسودة الدستور قبل أسبوعين فقط من التصويت عليها رغم تسليم النسخة النهائية قبل أسبوعين إلى الأمم المتحدة لطباعتها. ونقل السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده مقترحات سنية بإدخال تعديلات على الوثيقة إلى كل من زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم وإلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني.
 
وحسب المفاوض الشيعي همام حمودي فإن الاقتراحات التي نقلها زاده عن العرب السنة والأكراد شملت أن "يكون العراق دولة واحدة ويحافظ الدستور على هذه الوحدة".
 
كما تشمل استعمال اللغة العربية في إقليم كردستان، وتعديل الدستور من خلال الحصول على ثلثي أصوات الجمعية الوطنية وليس من خلال الاستفتاء, وهي إشارة يعتقد أنها تستهدف أساسا منع توسيع النظام الفدرالي إلى الجنوب, حسب العضو بالحزب الديمقراطي الكردستاني عماد أحمد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة