واشنطن تسعى لبيان أممي قوي ضد إيران   
الجمعة 1427/2/10 هـ - الموافق 10/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:52 (مكة المكرمة)، 6:52 (غرينتش)

طهران تتمسك بالبرنامج النووي حتى لو تعرضت لعقوبات أو ضربات أميركية (الفرنسية-أرشيف)

بدأت الولايات المتحدة في الكشف عن الإجراءات المتوقعة في مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني في الوقت الذي تستمر فيه الحرب الكلامية الأميركية ضد طهران.

فقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن بلاده تسعى لحل دبلوماسي للأزمة يبدأ بإصدار بيان شديد اللهجة من مجلس الأمن.

وتجري واشنطن مشاورات مكثفة مع بقية الدول دائمة العضوية في المجلس بشأن صيغة البيان حيث تحدثت مصادر مطلعة عن خلافات شديدة بشأن الموضوع.

وطالب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون مجلس الأمن الدولي بضرورة توجيه رسالة قوية "تثير انتباه الإيرانيين" عندما ينظر في البرنامج النووي الإيراني لأول مرة في اجتماعه المقبل في الأيام القليلة القادمة.

ويقترح بولتون ومسؤولون أميركيون آخرون بأنه في حال لم يتخذ مجلس الأمن أي إجراء قوي، فإن الإدارة الأميركية قد تبحث في مكان آخر لمعاقبة إيران، على الأرجح بحشد حلفائها لفرض عقوبات فاعلة.

وقال للصحفيين إنه إذا واصل الإيرانيون ما وصفه بالسعي العدواني للحصول على سلاح نووي فيجب اتخاذ قرارات بشأن الخطوة التالية.

واشنطن اتهمت طهران بالتدخل في العراق (رويترز) 

وألمح مسؤولون أميركيون إلى إمكانية استصدار قرار يتضمن تهديدا باستخدام القوة إذا لم توقف طهران تخصيب اليورانيوم وترد على تساؤلات المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي.

من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في إفادة أمام لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ أن إيران تمثل أكبر تهديد لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وكررت رايس القول إن إيران تدعم الحركات المناهضة لإسرائيل وتتدخل في شؤون العراق.

وفي الجلسة نفسها أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفليد أن بلاده تركز حاليا على الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة، وقال إنه ليس لديه معلومات عن خطط أميركية لضرب إيران.

لكنه أشار في إفادته إلى أنه من "مسؤولية وزارة الدفاع بموجب القانون النظر في الاحداث غير المتوقعة والتحضير لمواجهتها في حال طلب الكونغرس والرئيس ذلك".

نداءات وتهديدات
وبعد وصول الملف الإيراني لمجلس الأمن أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على وجوب مواصلة المفاوضات، وقال في تصريحات للصحفيين في نيويورك إن جميع الأطراف يرغبون في إيجاد وسيلة للخروج من هذه الأزمة.

ودعا طهران للتعاون مع المجتمع الدولي وتقديم الضمانات التي تحتاجها وكالة الطاقة الذرية. وردا على سؤال بشأن فرض عقوبات محتملة قال أنان "نحن ما زلنا بعيدين جدا عن هذا الأمر".

موسكو تواصل المشاورات وتدعو طهران للتعاون (الفرنسية-أرشيف)

كما أصدرت الخارجية الروسية بيانا يدعو طهران للتعاون التام مع وكالة الطاقة، وأشارت إلى ان اقتراح تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا قد يساهم في الخروج من الأزمة.

في لندن قال وزير وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات لإحدى محطات التلفزة البريطانية إنه لا أحد يشكك في حق إيران في حيازة برنامج نووي مدني.

وأوضح أن المشكلة تكمن في ضرورة تقيد طهران بالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي خلافا لدول مثل الهند وباكستان وإسرائيل التي لم توقع على المعاهدة.

وفي محاضرة أمام معهد هدسون بواشنطن هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق الجنرال موشيه يعالون بأن إسرائيل قد توجه ضربة عسكرية لإجهاض البرنامج النووي الإيراني، وقال إن شن هجوم يمكن أن يترك "أثرا كبيرا ويسمح بعرقلة إنجاز البرنامج الإيراني لسنوات عدة".

الموقف الإيراني
أما إيران فلم تتراجع أيضا حدة لهجتها في مواجهة المساعي التي تقودها الولايات المتحدة لتصعيد الضغوط عليها، وتمسكت بحقها في حيازة برنامج نووي حتى لو تعرضت لعقوبات أو ضربات عسكرية أميركية.

وقال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي في خطاب له أمام مجلس الخبراء، إن الشعب الإيراني "أصبح أقوى من ذي قبل, وسيقاوم مثل الفولاذ أي ضغط أو مؤامرة".

كما رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التهديدات الغربية قائلا إن "زمن الترهيب قد ولى وحل زمن إرادة الشعب"، وأشار إلى أن أي إجراء ضد بلاده يمكن أن يرتد سلبا على الدول الغربية. وقال إن بلاده "لن تخضع للترهيب أو التخويف".

وأضاف أن الدول الغربية "لا تستطيع المس بشعرة من إيران لأنها تحتاج إلى الشعب الإيراني".

وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص فقط لأغراض الطاقة لكن الولايات المتحدة تقول إنها تسعى سرا لتطوير سلاح نووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة