تشكيل مجلس تنسيق للمقاومة الشعبية في تعز   
الجمعة 1436/7/12 هـ - الموافق 1/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

مأرب الورد-تعز

أعلنت المقاومة الشعبية بمدينة تعز اليمنية تشكيل مجلس تنسيق مشترك يضم القيادات الميدانية والمدنية وهيئة استشارية عليا من القادة العسكريين الموالين للرئيس عبد ربه منصور هادي بهدف توحيد جهود المقاومة على الأرض في مواجهة مليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ويتولى رئاسة المجلس -الذي أعلن عنه مساء أمس الخميس- الشيخ حمود سعيد المخلافي أحد أبرز قادة المقاومة، في حين يرأس هيئته الاستشارية من العسكريين قائد اللواء "22 ميكا" العميد الركن صادق سرحان والعميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع الذي سيطر عليه الحوثيون وتعرض لقصف عنيف من طيران التحالف العربي، بالإضافة إلى القائد الأسبق للواء 35 مدرع العميد ركن يوسف الشراجي.

وسيعمل المجلس -وفق بيان صادر عنه- على توحيد وتنسيق جهود المقاومة الشعبية بمختلف مديريات المحافظة، وتوسيع دائرة أعمالها النضالية فيها, مع حفظ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين والمؤسسات العامة والخاصة, والتواصل والتنسيق مع قيادات المقاومة الشعبية ببقية المحافظات والسلطة الشرعية بقيادة الرئيس هادي ونائبه رئيس الحكومة خالد بحاح.

 سرحان يرأس الهيئة الاستشارية لمجلس التنسيق المشترك للمقاومة بتعز (الجزيرة نت)

تحركات أوسع
وأشار البيان إلى أن المجلس سيسعى إلى حشد جماهير المحافظة وكل مكونات المجتمع لمساندة المقاومة والعمل على تشكيل قيادة مقاومة موحدة لإقليم الجند الذي يتكون من محافظة إب بالإضافة إلى تعز, وتشكلان معاً قرابة 40% من إجمالي سكان الجمهورية اليمنية.

وبحسب البيان فإن قيادات المقاومة الشعبية تمثل تعز بتنوعها الجغرافي والسياسي، وستعمل على إسقاط انقلاب مليشيا الحوثي وصالح، واستعادة الدولة ومؤسساتها المختطفة، والسعي لبناء دولة مدنية حديثة وفقاً لأهداف الثورة اليمنية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات المجتمع الدولي.

وعزا مصدر في المقاومة في حديث للجزيرة نت التحفظ في ذكر أسماء قيادة المجلس الميدانية والمدنية إلى أسباب أمنية، مشيرا إلى أنه يتم الإعلان عنها في وقت لاحق.

وأوضح أن قيادات المجلس يمثلون المناطق والمديريات المختلفة بالمحافظة، ونصفهم من المستقلين والنصف الآخر من أطياف سياسية بمن فيهم قيادات تنتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي العام -الذي يقوده صالح- ممن تؤيد الشرعية.

مسلحو المقاومة في تعز يحرزون تقدما رغم افتقارهم للسلاح النوعي (الجزيرة نت)

نقلة نوعية
من جانبه, قال الكاتب والمحلل السياسي عامر الدميني إن إعلان المجلس يمثل خطوة إيجابية ومتقدمة في مسار تعزيز دور المقاومة الشعبية وتوحيد جبهاتها وجهودها لتحقيق انتصارات ميدانية تمكنها من دحر المليشيات الحوثية وقوات صالح وتطهير المحافظة منها.

وتوقع في حديث للجزيرة نت أن يساهم هذا الأمر في منح المقاومة نقلة نوعية وسيجعلها تنتقل من مجرد مقاومة بجهود عادية مشتتة إلى مقاومة منظمة تجمع بين الجهد العسكري والسياسي والشعبي، وينفي عنها تهمة التبعية لأي طرف داخلي.

وأضاف أن المجلس سيفتح الباب أمام انضمام قطاعات أخرى للمقاومة، موضحا أنه سيتحول إلى وعاء واسع يحتضن ويحتوي كل الطاقات الفردية والجماعية الرافضة للوجود المليشاوي في المدينة، ومن شأنه أن يشجع المدن الأخرى على الإقدام على نفس الخطوة، واستنساخ نفس التجربة.

وأكد عامر أنه إذا نجح المجلس في تحسين أداء المقاومة على الأرض بما يؤدي لتحرير تعز فإن المدينة ستتحول إلى محطة لاستقبال المساعدات الإنسانية الخارجية ومنها إلى بقية المحافظات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة