تركيا تحتجز مسؤولا على خلفية "الكيان الموازي"   
الخميس 1436/7/19 هـ - الموافق 7/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)

أوقفت قوات الأمن التركية اليوم الخميس في ولاية أنطاليا (جنوب) المدعي العام السابق لولاية أضنة سليمان باغري يانيق الذي صدر بحقه قرار توقيف أمس الأربعاء للاشتباه بتورطه في قضية توقيف شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى سوريا كانت ترافقها عناصر من الاستخبارات بغية تأمين وصولها.

فقد اعترضت قوات من الدرك تلك الشاحنات في ولايتي هاتاي وأضنة لتفتيشها في يناير/كانون الثاني 2014، ويشتبه أن اعتراض تلك الشاحنات جاء بتعليمات من جهات مرتبطة بما يسمى "الكيان الموازي" المتغلغلة في النيابة. والكيان الموازي هو مصطلح تطلقه الحكومة التركية على تنظيم تقول إنه يسعى لتقويضها، وتتهم جماعة فتح الله غولن بالوقوف وراءه.

وكانت محكمة الجنايات الثانية في مدينة طرسوس (جنوب) أصدرت أمس الأربعاء قرار توقيف بحق المدعي العام مع ثلاثة من زملائه، إلى جانب القائد العام السابق لقوات الدرك التركية بولاية أضنة، في إطار التحقيقات الجارية بالقضية.

وعقب توقيفه وإجراء الكشف الطبي عليه تم اقتياد باغري يانيق إلى شعبة مكافحة الإرهاب في مديرية الأمن بأنطاليا التي ألقي القبض عليه فيها.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها أثناء توقيفه في منزله، قال باغري يانيق إن قرار توقيفه غير قانوني، وأضاف أن القانون رقم 2802 واضح وصريح بخصوص أنه لا يمكن اعتقال أي شخص ما لم يكن متلبسا بجريمة.

ووجهت المحكمة إلى المشتبه بهم تهمة محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية باستخدام القوة والعنف، أو المساعدة بشكل كامل أو جزئي في عرقلة قيامها بأعمالها، وذلك بموجب المادة 312 من قانون العقوبات التركي التي تقتضي عقوبة "المؤبد المشدد" حال ثبوت التهم عليهم.

وكانت قوات من الدرك -ووفق تعليمات النيابة العامة في أضنة- أوقفت ثلاث شاحنات على الطريق الواصل بين ولايتي أضنة وغازي عنتاب (جنوبي البلاد) في 19 يناير/كانون الثاني 2014، حيث تبين لاحقا أن الشاحنات تحمل مواد إغاثية للشعب السوري برفقة عناصر من الاستخبارات التركية كانت مكلفة تأمين وصولها بسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة