حكومة نيجيريا تعتبر تطبيق الشريعة مخالفا للدستور   
الخميس 7/1/1423 هـ - الموافق 21/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت الحكومة الفدرالية النيجيرية أن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي اعتمدتها 12 ولاية في شمال نيجيريا يعد مخالفا للدستور. وذكرت الحكومة أن قرارها يأتي عقب ضغوط دولية شديدة عليها بشأن هذه القضية.

وجاء هذا الإعلان في رسالة وجهها وزير العدل النيجيري كانو أغابي إلى حكام 12ولاية في شمال البلاد تطبق الشريعة الإسلامية.

وقال الوزير في رسالته إن تطبيق الشريعة يمثل خرقا لالتزامات نيجيريا الدستورية باحترام حقوق الإنسان وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو الجنس, إذ إن الشريعة تطبق على المسلمين فقط وفي بعض الأحيان يقتصر تطبيقها على النساء.

ودعا الوزير حكام الولايات المعنية إلى تعديل تشريعاتها مشددا على أن دوره ينصب على ضمان أن تكون "قوانيننا مطابقة للدستور". واعترف الوزير النيجيري بأن رسالته جاءت بعد "ضغوط دولية قوية جدا" على حكومته بسبب هذه القضية.

وتشكل رسالة وزير العدل النيجيري أول إدانة واضحة من قبل حكومة الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو لتطبيق الشريعة الإسلامية منذ اعتمادها في مطلع العام 2000 في ولاية شمالية.

ويأتي هذا القرار في حين أرجأت محكمة استئناف إسلامية في ولاية سوكوتو شمال نيجيريا التي تطبق الشريعة إلى الاثنين المقبل موعد النظر بقضية النيجيرية صفية حسيني التي تواجه عقوبة الموت رجما بسبب إدانتها بالزنا. وتعد هذه أول محاكمة تجرى وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية منذ دخولها موضع التطبيق في 12 ولاية في شمال نيجيريا.

وقد تسبب رفض الأقلية المسيحية لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في حالة من التوتر الشديد. وقتل أكثر من 2000 شخص في أعمال الشغب التي اندلعت بين مسيحيين ومسلمين في مدينة كادونا في فبراير/ شباط 2001 و500 آخرين في جوس عاصمة إحدى ولايات وسط نيجيريا في سبتمبر/ أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة