اتهام عالم جراثيم أميركي بإرسال الجمرة الخبيثة   
الأربعاء 1422/9/13 هـ - الموافق 28/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن مكتب منظمة السلام الأخضر "غرينبيس" في ألمانيا أن عالم جراثيم أميركيا كبيرا هو على الأرجح مرسل جراثيم الجمرة الخبيثة. وذلك في الوقت الذي تحقق فيه السلطات الأميركية في اختفاء عالم أميركي متخصص بعلم الفيروسات القاتلة في ظروف غامضة.

وذكرت مجلة غرينبيس الصادرة عن مكتب المنظمة البيئية في ألمانيا أن العالم الذي تشتبه فيه واشنطن عضو في البرنامج الأميركي للأبحاث حول الأسلحة البيولوجية، وأن واشنطن لا تريد كشف هويته.

واعتبرت المنظمة أنه أراد على الأرجح عبر بعث الرسائل الملوثة "إثارة الهلع" فقط دون أن يقصد القتل وذلك للفت الانتباه إلى مسألة الأسلحة البيولوجية وحمل السلطات على زيادة الميزانية المخصصة للأبحاث في هذا المجال.

وأكدت غرينبيس أنها استمدت معلوماتها من أعضاء في الوفد الأميركي المشارك في المؤتمر حول تطبيق معاهدة الأمم المتحدة الموقعة عام 1972 والتي تحظر إنتاج الأسلحة البيولوجية واستخدامها, ومن باحثين مستقلين شاركوا في المؤتمر الذي افتتح في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني في جنيف.

ونقلت المجلة عن باربرا روزنبرغ الخبيرة الأميركية البيولوجية ومستشارة الرئيس السابق بيل كلينتون والخبير الألماني يان فان أكين أن عصيات الجمرة الخبيثة التي كانت تحتويها الرسائل القاتلة "غير مرسلة بالتأكيد من الشرق الأوسط".

ونقلت المجلة أيضا عن الخبيرين أن عصيات الجمرة الخبيثة التي تضمنتها الرسالة التي أرسلت إلى الزعيم الديمقراطي لمجلس الشيوخ توماس داشل كانت مخلوطة بمادة مجففة تسمى "سيليكا" وهو أسلوب معتاد بالنسبة للباحثين الذين يعملون في البرنامج الأميركي لأبحاث الأسلحة البيولوجية. وفي المقابل فإن الباحثين في العراق ودول أخرى يستخدمون "البنتونيت" استنادا إلى الخبيرين.

صورة ميكروسكوبية لخلايا حية لبكتيريا الجمرة الخبيثة
في غضون ذلك قالت السلطات الأميركية إنها تحقق في اختفاء عالم أميركي متخصص بعلم الفيروسات القاتلة في ظروف غامضة. ويشتبه المحققون في أن اختفاءه له علاقة بالتحقيقات الجارية لمعرفة مصدر الرسائل الملوثة بالجمرة الخبيثة التي أثارت الهلع في الولايات المتحدة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول.

وقد اختفى البروفيسور دون ويلي (57 عاما) المتخصص بالكيمياء والفيزياء الحيوية في جامعة هارفارد منذ 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في ممفيس بولاية تينيسي جنوب الولايات المتحدة. وكان قد شوهد حيا آخر مرة في فندق بممفيس حيث شارك في اجتماع للخبراء في مستشفى المدينة.

وأفادت تقارير صحفية بأن الشرطة عثرت على سيارته المستأجرة في اليوم التالي على جسر يقطع نهر المسيسيبي والمفاتيح لاتزال بداخلها وخزانها مليء بالوقود. ونقلت صحيفة محلية عن مسؤول في الشرطة قوله "نحاول معرفة مكان وجوده منذ ذلك التاريخ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة