حائل تطلق حملة "نحن نفهمكم"   
الثلاثاء 1434/7/5 هـ - الموافق 14/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
في أول دورة لمحو أمية الإشارة التحق 125 متدربا ومتدربة (الجزيرة نت)

هيا السهلي-حائل

حتى لا يكون الأصم وحيدا، ومحوا لأمية لغة الإشارة، أطلق محاضر بكلية التقنية بحائل (شمال غرب المملكة العربية السعودية) حملة بعنوان "نعم نفهمكم" لتعليم لغة الإشارة.

وتهدف الحملة التي تبنتها جمعية الثقافة والفنون بحائل أن يملك المجتمع أبجديات التواصل مع الأصم على الأقل، ودمج الأكثرية مع الأقلية عبر دورات وورشات عمل للرجال والنساء تعقد على مدار السنة.

وتسير الحملة بخطة إستراتيجية تشمل موظفي إدارات التعليم والقطاع العام ورجال الأمن، حتى يكون في كل إدارة موظف يفهم لغة الإشارة ويتواصل مع فئة الصم.

وفي أول دورة أطلقتها منذ شهرين، دربت الحملة 125 متدربا ومتدربة على أساسيات لغة الإشارة. وتطمح الحملة في خطتها ورؤيتها أن يتعلم لغة الإشارة 25% من سكان المملكة.

وتعد الحملة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم بحسب صاحب المبادرة المحاضر بكلية التقنية مفرح الرشيدي.

الرشيدي: الحملة تطمح لتثقيف 25% من سكان المملكة (الجزيرة نت)

الاطلاع على واقعهم
ويقول الرشيدي للجزيرة نت إن الفكرة حضرت بعد قبول الكلية التقنية لعدد من الصم في برنامج خاص بهم، فالتحق بدورة تدريبية في لغة الإشارة عززها في العيش مع الصم في استراحاتهم لاكتساب لغة الإشارة وإتقانها، ثم درس سبع سنوات عددا من مقررات الصم، وهذه ساهم أن يكون أكثر قربا منهم واطلاعا على واقعهم.

وحتى تتحقق الأهداف المرسومة للدورات، فقد استعان الرشيدي في تدريباته باثنين آخرين، الأول راشد التميمي أحد طلابه الذي تخرجوا على يده، وهو أصم، حتى يمارس المتدربون لغة الإشارة مع أصم حقيقي؛ والثاني فواز الشمري طالب في الجامعة تخصصه إعاقة سمعية، وسبعة من أفراد أسرته يعانون من الصمم، وقد اكتسب لغة الإشارة من صغره وهي لغة تواصل وليست لغة قاموسية تعليمية.

ويقول الرشيدي إنه استعان بالأخير في الدورة ليكون في المستوى الثاني لمن يصعب التعامل معهم مع الأصم مباشرة.

وفي ذات السياق يعتبر عميد كلية التربية بجامعة الملك سعود، الدكتور طارق الريس، الترجمة من الكلام المنطوق إلى لغة الإشارة والعكس من أهم الخدمات المساندة المقدمة للأشخاص الصم.

وأضاف للجزيرة نت أنه من خلالها يستطيع التواصل مع السامعين، ويراها مهمة في عملية التواصل في الجهات الحكومية، خاصة التي تتطلب إيصال المعلومة بشكلها الكامل كالمحاكم وأقسام الشرطة والمستشفيات.

الريس: الأصم يعاني من ضعف الخدمات المقدمة له في الجهات الحكومية (الجزيرة نت)

الدوائر الحكومية
ولأهمية لغة الإشارة للأصم في الدوائر الحكومية، تستهدف الحملة بشكل عام كل فرد يمكن أن يكون الأصم بحاجة للتوصل معه، كموظفي الإدارات الحكومية الخدمية المباشرة، أو رجال الأمن العاملين في الميدان أو من يقدمون خدمة مباشرة للمواطن، أو من يعمل في قطاعات السياحة أو الفندقة أو الاتصالات وغيرها.

وأوضح الرشيدي أن المجتمع ليس على دراية بما يعانيه الأصم في جانب عدم القدرة على التواصل معه. وأكد أنه من واقع تجربته في هذه الحملة لمسَ شغفاً لدى أفراد المجتمع في تعلم اللغة لكن اعتقادهم بصعوبتها يقف حاجزاً.

وقد لا توجد إحصائية دقيقة عن العدد الحقيقي لمترجمي لغة الإشارة، ويرجع الدكتور الريس السبب لعدم وجود جهة رسمية معتمدة تقوم باعتماد وإعطاء تراخيص في مزاولة مهنة الترجمة.

ويقول إنه لا يوجد أي برنامج علمي يقوم بإعداد مترجمي لغة الإشارة على مستوى العالم العربي بحسب علمه، وما هو قائم هو اجتهادات من قبل المترجمين.

ويرى أن برامج إعداد معلمي الطلاب الصم وضعاف السمع تحتاج إلى تطوير لتواكب التوجهات الحديثة في مجال تربية وتعليم التلاميذ الصم وضعاف السمع، إضافة إلى ضعف ما يقدم من الخدمات في العديد من الجهات الحكومية للأشخاص الصم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة