قصف إسرائيلي لغزة وبوش مع مشاركة المقدسيين بالانتخابات   
الأربعاء 1426/12/4 هـ - الموافق 4/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:57 (مكة المكرمة)، 0:57 (غرينتش)

حماس تخوض الانتخابات بقوة وسط تخوفات إسرائيلية (الفرنسية)

قصفت القوات الإسرائيلية بالمدفعية شمال قطاع غزة الذي أعلنته منطقة عازلة في وقت سابق.

وجاء هذا القصف ردا على إطلاق نشطاء فلسطينيين صواريخ عدة باتجاه مدينة سديروت، اعترفت إسرائيل بسقوط أحدها في محطة للوقود دون أن ترد معلومات عن وقوع خسائر.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القذائف سقطت قريبا من ضواحي مدينة غزة لكنها لم تسبب أضرارا أو تصب أحدا بسوء.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ باتجاه مستوطنات في قطاع غزة.

تأتي هذه التطورات في أعقاب تهديدات أطلقتها سرايا القدس بالانتقام لاستشهاد ناشطين منها وجرح ثالث بقصف إسرائيلي الاثنين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وشيع آلاف الفلسطينيين الناشطين أمس الثلاثاء في قطاع غزة.

تشييع جنازة القائد الميداني في الجهاد سعيد أبو الجديان في غزة (الفرنسية)

اعتقال واحتجاج
من ناحية ثانية قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح تجمعوا الليلة قبالة مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في مدينة رفح جنوب القطاع، للاحتجاج على اعتقال ناشط من هذه المجموعة تشتبه الشرطة الفلسطينية في تورطه في اختطاف ثلاثة بريطانيين في رفح الأسبوع الماضي.

وكانت الشرطة الفلسطينية اعتقلت شخصا من كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح، وذلك للاشتباه في تورطه في اختطاف ثلاثة بريطانيين في غزة قبل أيام، ثم أطلق سراحهم بعد يومين من عملية الخطف.

وكانت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم سرايا المجاهدين أعلنت مسؤوليتها عن الخطف.

الانتخابات في القدس
وفي إطار الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي انطلقت أمس، طالب الرئيس الأميركي جورج بوش بمشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في هذه الانتخابات، التي قال إنه يريد لها أن تمضي قدما كما هو مقرر لها هذا الشهر بلا تأخير.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض مشيرا إلى فلسطينيي القدس إنه "يتعين السماح للناس بالوصول إلى صناديق الاقتراع...، وقد اتخذت ترتيبات فيما مضى للتأكد من قدرة هؤلاء الأشخاص على الإدلاء بأصواتهم، ونعتقد أنه يجب أن يكون من الممكن اتخاذ ترتيبات ما هذه المرة".

جاء ذلك بعد أن قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي للجزيرة، إن تل أبيب لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن مشاركة المقدسيين في الانتخابات. وأوضح أن الحكومة تنتظر موقف الفلسطينيين، معتبرا أن المشكلة تكمن لديهم في الانقسامات.

وفي هذا السياق احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مرشحين وسبعة نشطاء من حركة فتح, خلال قيامهم بدعاية انتخابية في البلدة القديمة في القدس.


أحمد سعدات أطلق برنامج لائحة الجبهة الشعبية من سجنه بأريحا (الفرنسية)

حملات انتخابية
وانطلقت الثلاثاء حملة الانتخابات الفلسطينية التي تشارك فيها 12 قائمة.

وأطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تعاني من انقسامات داخلية، حملتها عند ضريح الزعيم الراحل ياسر عرفات داخل مقر السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية.

ومن أمام منزل الشهيد أحمد ياسين بغزة أعلن إسماعيل هنية رئيس قائمة حماس "التغيير والإصلاح"، انطلاق الحملة رافضا إرجاء الانتخابات بسبب القدس.

وأكد أن إجراء الانتخابات في موعدها المقرر هو ضرورة وطنية ملحة، لا يجوز أن يعرقلها التدخل الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال، على حد قوله.

ومن سجنه الفلسطيني بأريحا دعا الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات في مؤتمر صحفي، الناخبين إلى الإقبال على التصويت ووعد بالدفاع عن المصالح الوطنية.


تخوفات إسرائيلية
وفي هذا الإطار حذر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين، من أنه إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية المقبلة أو حققت نتائج جيدة، فإن ذلك سيخلق "مشاكل كبيرة" لإسرائيل.

وأوضح "إذا حصل ذلك فإن حماس ستخترق كافة الدوائر الحكومية وتحكم قبضتها على المناطق".

وحذر من أن حماس ستفعل كل ما بوسعها لحماية أتباعها المسلحين، و"يجب ألا تكون لدى إسرائيل أي أوهام بتوقعها أن تكافح السلطة الفلسطينية الإرهاب".




جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة