الشيعة يعيدون رسم الخريطة الطائفية ببغداد   
السبت 1427/12/3 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

 
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت إن الشيعة في العراق دأبوا على التخلص من السنة العرب في بغداد وتحويلها إليهم.

وقالت الصحيفة إن أجزاء كبيرة من بغداد أصبحت شيعية في الأشهر الأخيرة، نظرا للضغط الذي تمارسه المليشيات الشيعية على المسلحين السنة في قلب بغداد والاستعاضة بالتالي عن المواطنين السنة بالشيعة.

ووفقا لمواطنين وقادة عسكريين عراقيين وأميركيين ومسؤولين محليين فإن ما لا يقل عن 10 من ضواحي بغداد أصبحت شيعية خالصة بعد أن كان يسكنها السنة والشيعة معا.

وأشارت إلى أن المسلحين السنة في السنوات الأولى من الحرب -يوم كانت لهم الهيمنة- كانوا يرغمون الشيعة على مغادرة الضواحي ويقتلون الخبازين والحلاقين وغيرهم من الشيعة، غير أن التفجيرات في سامراء التي استهدفت مزارا شيعيا في فبراير/شباط الماضي كانت الشرارة التي دفعت بالهجوم الشيعي المضاد وأعادت رسم الخريطة الطائفية في العاصمة العراقية.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الحكومة التي يسيطر عليها التيار الشيعي تدين علنا العنف ضد السنة، وتقول إنها ستعمل جاهدة على وقف المليشيات عن تلك الأفعال، بيد أن الهجمات لم تخمد ودخل السنة في دائرة الشك بشكل كبير.

وقالت إن الخطط الرامية إلى بناء جسر لتجاوز المنطقة السنية في الشرق، فضلا عن الاقتراح بتسليم أراض في مناطق حول بغداد للشيعة وبالتالي جلبهم إلى مناطق سكانها الآن من السنة، كل ذلك يؤكد المخاوف الناجمة عن تحويل المناطق السنية إلى شيعية.

والخطر المحدق الآن كما تقول نيويورك تايمز ينطوي على توسيع المليشيات الشيعية لدائرة القتل والتهجير دون ردع من قبل الحكومة، بل بمساعدتها بحسب البعض، مما قد يدفع الدول السنية إلى الدخول في هذا الصراع وفي ما تخشاه أميركا من حرب إقليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة