استئناف مفاوضات جنوب السودان وتبادل للاتهامات   
الأربعاء 12/4/1435 هـ - الموافق 12/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:02 (مكة المكرمة)، 3:02 (غرينتش)
المفاوضات بين طرفي الأزمة بجوبا أسفرت الشهر الماضي عن اتفاق لوقف إطلاق النار (الجزيرة-أرشيف)
افتتحت أمس الثلاثاء الجولة الثانية من مفاوضات السلام بين الطرفين المتحاربين في جنوب السودان، بعد ثلاثة أسابيع من اتفاق على وقف إطلاق النار.
 
وقال سيوم مسفين رئيس فريق الوساطة التابع للهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (ايغاد) في افتتاح المفاوضات بين حكومة الرئيس سلفا كير ميارديت من جهة والمتمردين بزعامة نائبه السابق رياك مشار إن جنوب السودان يعاني منذ انفصاله عن السودان من مؤسسات هشة مما أدى إلى التداعيات الماثلة الآن.
 
وأضاف في كلمته بالافتتاح الرسمي للمفاوضات الثلاثاء التي ستبدأ فعليا اليوم الأربعاء أن الأزمة تمنح القادة فرصة تغيير المسار الذي يسلكونه، معتبرا ذلك ليس فقط خيارا وإنما ضرورة".
 
من جهتهما تبادل رئيسا وفدي التفاوض الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، فبينما أكد رئيس الوفد الحكومي نيال دنيق التزام حكومته بالتفاوض دون شروط مسبقة، انتقد رئيس وفد المتمردين تعبان دينق الحكومة لعدم إفراجها عن أربعة سياسيين ما زالت تحتجزهم رغم إطلاقها في 30 يناير/كانون الثاني سبعة من زملائهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

مشاركة سياسيين
وكان هؤلاء السبعة سببا في إرجاء المفاوضات التي كانت مقررة الاثنين حيث أعلنت (إيغاد) الوسيط في المحادثات أنهم سيشاركون في المحادثات.

الحرب بجنوب السودان شردت نحو مليون شخص (الجزيرة-أرشيف)

كما انتقد تعبان دينق مشاركة قوات أوغندية إلى جانب القوات الحكومية، معتبرا أن "هذا الوضع لا يمكن تصوره ويدعو إلى السخرية" خاصة أن أوغندا عضو في إيغاد.

وأثناء كلمته في الجلسة الافتتاحية قال رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسيلين إن الجانب الأكثر مشقة من المفاوضات لا يزال في انتظارنا".

ووجه حديثه للمفاوضين بقوله "أنتم مسؤولون أمام شعبكم في أن تتوصلوا إلى حل سريع لهذا العنف الذي لا معنى له".

وتستهدف مفاوضات أديس أبابا التي جرى التوصل خلالها إلى وقف لإطلاق النار الشهر الماضي، إلى إنهاء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وشرد قرابة مليون من مواطني جنوب السودان منذ تفجر القتال يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر اتهام الرئيس سلفا كير لنائبه السابق بمحاولة قلب نظام الحكم.

وكانت إيغاد أعلنت الاثنين أن محور هذه الجولة سيكون الحوار السياسي والمصالحة الوطنية، وأعلنت أنها تشاورت مع الطرفين من أجل "وضع إطار وهيكلية وتنظيم" لهذه الجولة الثانية من المفاوضات، لكن دون أن توضح هل تم التوصل إلى اتفاق حول إطارها.

وفي واشنطن، شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على التزام بلاده -التي دعمت المتمردين الجنوبيين أثناء الحرب الأهلية مع شمال السودان وأيدت قيام دولة جنوب السودان في يوليو/تموز 2011- بمنع تحول العنف إلى "فوضى وإبادة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة