مجلس الأمن يسلم نسخة من التقرير العراقي إلى واشنطن   
الاثنين 4/10/1423 هـ - الموافق 9/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رئيس فريق تفتيش وكالة الطاقة يحمل جزءا من التقرير العراقي إثر وصوله أمس إلى مطار فيينا

ــــــــــــــــــــ
المسؤول عن برنامج التسلح العراقي عامر السعدي يتحدى الولايات المتحدة أن تزود مفتشي الأسلحة الدوليين بمعلومات عن أسلحة عراقية محظورة
ــــــــــــــــــــ

تصريحات قادة الكونغرس وكبار المسؤولين السابقين بواشنطن تتفق على تأييد سياسات الرئيس جورج بوش تجاه العراق
ــــــــــــــــــــ

الصين تطالب بتقييم موضوعي وغير منحاز يختص به مجلس الأمن فقط للتقرير العراقي
ــــــــــــــــــــ

قرر مجلس الأمن الدولي تسليم الولايات المتحدة نسخة غير خاضعة للرقابة من تقرير العراق عن برنامج أسلحته. ويأتي الإعلان بعد ساعات من وصول وثائق الإعلان العراقي بشأن أسلحة الدمار الشامل إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك, تمهيدا لبدء فحصها وتحليلها من قبل خبراء لجنة التحقق والتفتيش عن الأسلحة في العراق (أنموفيك).

بليكس يتسلم التقرير العراقي

وقد أعلن رئيس اللجنة هانز بليكس أن العمل في فحص الوثائق سيبدأ على الفور. وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سيقيم غداء عمل يوم غد الثلاثاء لأعضاء مجلس الأمن، وسيحضره بليكس لإجراء مزيد من المناقشات حول الإعلان.

وبشكل منفصل نقل خبراء أسلحة نووية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية نسخة من الوثائق المتعلقة بالبرامج النووية إلى مقر الوكالة الدولية في فيينا. وقال مدير الوكالة محمد البرادعي إن الوكالة ستسلم مجلس الآمن تحليلا أوليا لتقرير العراق عن برامج تسلحه المختلفة في غضون عشرة أيام.

واعتبر البرادعي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن أن تكون بحاجة لأكثر من سنة لتحديد ما إذا كان العراق قادرا على إنتاج أسلحة نووية, داعيا العالم إلى الصبر وانتظار نتائج دراسة التقرير العراقي.

محمد البرادعي

وفي تصريحات بعد تسلم الوكالة التقرير العراقي الخاص بها في فيينا، أشار البرادعي إلى أن إتمام دراسة البيان بأكمله سيكون بحلول نهاية شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.

ويتوقع أن يتركز الجهد الأساسي في إعداد الدراسة على مقارنة ما ورد في التقرير العراقي مع ما هو متوافر للوكالة من معلومات, بالإضافة إلى ما ستقدمه الدول الأعضاء في مجلس الأمن من معلومات. ومن أصل الصفحات الـ 12 ألفا التي يتكون منها التقرير العراقي, هناك 2100 صفحة مخصصة للتسلح النووي.

بغداد تتحدي
جاء ذلك بعد أن أعلن الفريق عامر السعدي المسؤول عن برنامج التسلح العراقي أن العراق قدم كافة المعلومات عن أسلحته. وقال إن بلاده تأمل في أن يكون التقرير محل رضا واشنطن والأمم المتحدة. وتحدى السعدي الولايات المتحدة أن تزود مفتشي الأسلحة الدوليين بمعلومات عن أسلحة محظورة تقول إن العراق يمتلكها, قائلا إن بلاده قدمت كشفا شاملا ودقيقا عن برامج أسلحتها.

جانب من المؤتمر الصحفي لعامر السعدي أمس

وحول ما إذا كانت المعلومات الواردة في تقرير العراق ستشكل حرجا للأقطار والشركات والأفراد الذين تعاونوا معه في برامج تسلحه, قال الفريق السعدي إن ذلك سيحدث. وأشار إلى أن العراق لم يكن أمامه من خيار آخر غير الكشف عن كل شيء.

وأكد المسؤول العراقي أن التقرير في المجال البيولوجي يتناول برنامجا انتهى بعد حرب الخليج عام 1991. وقال إن العراق لم يضمن أي وثيقة جديدة عن برنامجه للتسلح في التقرير لأنه لم يعثر على عنصر جديد.

وردا على سؤال حول المرحلة التي بلغها العراق من تصنيع قنبلة نووية, قال السعدي "يعود الأمر إلى الخبراء الدوليين في أن يجيبوا عن هذا السؤال".

عمليات التفتيش

مجموعة جديدة من المفتشين تصل بغداد أمس

في هذه الأثناء وصل أمس فريق مكون من 25 مفتشا دوليا إلى العراق, للمشاركة في عملية البحث عن أسلحة تدمير شامل فيه.
ويتكون الفريق من 21 مفتشا من وكالة الطاقة الذرية, بالإضافة إلى أربعة مفتشين من لجنة أنموفيك. وقال متحدث باسم المفتشين في العراق إن ما بين عشرين وثلاثين مفتشا دوليا آخرين معظمهم من أنموفيك سيصلون إلى بغداد غدا الثلاثاء.

وأنهى مفتشو الأسلحة التابعون لأنموفيك أمس تفتيش مصنع للمبيدات تابع لوزارة الزراعية العراقية في منطقة الفلوجة بمحافظة الأنبار. وفتش خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين وسط بغداد، وقاموا بأخذ عينات منها.

تصريحات أميركية
وفي واشنطن توالت تصريحات قادة الكونغرس وكبار المسؤولين السابقين المؤيدة لسياسات الرئيس جورج بوش تجاه العراق. و
قال رئيس لجنة الاستخبارات بالكونغرس السناتور الديمقراطي بوب غراهام إن إدارة الرئيس بوش ستواصل حشدها العسكري ضد بغداد, في ذات الوقت الذي تتحقق فيه من صحة ما أورده العراق في تقريره عن برامج تسلحه.

وأضاف غراهام أن العنصر الأهم الذي يواجه الإدارة الأميركية هو أمر يتعلق بالتوقيت في قضيتين, هما الوقت اللازم لفحص التقرير العراقي ومقارنته بما هو متوافر لواشنطن من معلومات عن برامج التسلح العراقي. أما الأمر الثاني فيتصل بتوقيت خطط الحرب وما إذا كانت واشنطن جاهزة لشنها الآن.

جيمي كارتر

كما أعلن آل غور نائب الرئيس الأميركي السابق عن تأييده للإدارة الأميركية في موقفها من العراق. وقال إن من حق الرئيس بوش أن يقوم بعمل عسكري ضد العراق إذا ثبت أن لدى بغداد أسلحة دمار شامل.

أما الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والذي وصل إلى العاصمة النرويجية أوسلو لاستلام جائزة نوبل للسلام, فقد أكد أن العراق إذا استمر في تعاونه مع المفتشين مثلما يحدث الآن فإن الحاجة إلى الحرب لن تكون قائمة. وأضاف أنه يأمل في أن يستمر العراق في وفائه بمتطلبات قرار مجلس الأمن.

موقف الصين
من جانبها اعتبرت الصين اليوم الاثنين أن التقرير العراقي حول أسلحة الدمار الشامل يجب أن يتم تقويمه على أساس ما سيجده مفتشو نزع السلاح. وجاء في بيان صادر عن الخارجية الصينية أن المناقشات بشأن إعلان العراق وما يجب استخلاصه منه, هما من صلاحية مجلس الأمن الذي يجب أن يحكم عليه بشكل موضوعي وغير منحاز على قاعدة بيانات يتم جمعها من قبل العاملين مع الأمم المتحدة خلال عمليات التفتيش.

ورحبت الصين بتسليم التقرير العراقي في الموعد المحدد, مكررة موقفها الداعي إلى تسوية المشكلة العراقية بالطرق الدبلوماسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة