أول مؤتمر خليجي قضائي بالدوحة   
الثلاثاء 1432/7/21 هـ - الموافق 21/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

المؤتمر الخليجي القضائي يناقش تبسيط إجراءات التداول العابر للحدود (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

انطلقت الاثنين بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات المؤتمر الخليجي الأول حول التعاون القانوني العابر للحدود في المسائل المدنية والتجارية، بحضور مسؤولين من منظمة مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص.

ويناقش المؤتمر على مدار يومين قضايا تبسيط إجراءات التداول العابر للحدود للوثائق العام، وموضوع حماية الطفل بشكل خاص، مع استعراض القواعد الوطنية وأنظمة التعاون في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

وقال وزير العدل القطري حسن بن عبد الله الغانم لدى افتتاحه المؤتمر إنه فخور باحتضان المنطقة العربية مثل هذا المؤتمر الدولي الهام، الذي يتضمن محاور أساسية، منها اتفاقيات لاهاي لخطف الأطفال العابر للحدود والتعاون القانوني والقضائي، مشيرا إلى أن مثل هذه الاتفاقات ليست غريبة على الشريعة الإسلامية التي صانت حقوق الإنسان وحفظت حقوقه، ورعت الطفولة وحمت الأسرة.

وأكد أن المسائل الأسرية باتت من الأمور الحيوية التي تتطلب التزام قواعد دولية خاصة في نطاق القانون الدولي الخاص، مشددا على المضي قدما للتقريب بين القواعد والاعتراف بالأحكام وتنفيذها صونا للأسرة والطفل.

مكتب إقليمي
وذكر المسؤول القطري أن منظمة مؤتمر لاهاي هي منظمة عالمية حكومية تسعى إلى الجمع بين التقاليد القانونية المختلفة وتطوير وخدمة الصكوك القانونية متعددة الأطراف التي تلبي الاحتياجات الإنسانية وتضمن متابعتها، كاشفا عن لقاءات "مهمة" سيعقدها مع المسؤولين في مؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص خلال اليومين المقبلين لمناقشة فتح مكتب إقليمي له بالدوحة.

وتزامنت تصريحات الوزير القطري مع إعلان سكرتير منظمة مؤتمر لاهاي أن مؤسسته تفكر في فتح مكتب لها بأفريقيا للعمل على تعزيز وجودها في هذه المنطقة الشاسعة.

وأضاف وزير العدل القطري للجزيرة نت أن بلاده مهتمة بالقضايا المتعلقة بحقوق الطفل عبر الحدود لأنها تستحق ذلك، مشيرا إلى أن قطر انضمت إلى بعض الاتفاقيات، بيد أنها تدرس الآن تلك التي تتضمن أمورا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وبعض القيم.

حمود: العالم العربي يكاد يكون غائبا عن الحراك القانوني الدولي الخاص بالقضايا العابرة للحدود
تعاون وتطوير
ومن جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني أن احتضان قطر للمؤتمر يعكس توجه دول الخليج لتعزيز مواءمة جهودها مع القانون الدولي لتحقيق الغايات من التعاون الدولي القانوني العابر للحدود، موضحا أن هذا القانون جاء بغرض المساهمة في درء الاختلافات بين النظم القانونية للبلدان بشأن المسائل الشخصية والأسرية والتجارية.

وبدوره، قال السكرتير العام لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص هانز فان لون إن عدد الدول الأعضاء في المؤتمر بلغ حتى الآن 73 دولة، في حين بلغ عدد الدول الموقعة على الاتفاقيات الـ38 نحو 135 دولة.

وأكد هانز فان لون -خلال كلمة له في افتتاح المؤتمر الخليجي- احترام مؤتمر لاهاي لخصوصيات الدول والاختلافات القائمة بين تشريعاتها، لافتا إلى أن هدف المؤتمر هو تقريب وجهات النظر والبحث في توحيد القواعد لتسهيل الالتزام بتطبيقها.

ونبه منسق المؤتمر الخليجي الدكتور سليم أحمد حمود -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن العالم العربي يكاد يكون غائبا عن الحراك القانوني الدولي الخاص بالقضايا العابرة للحدود، متوقعا أن تدفع مناقشات الدوحة الكثير من دول الخليج نحو التوقيع والتصديق على بعض الاتفاقات، في ظل حرص المؤتمر على إطلاق توصيات بهذا الشأن لكافة الدول المشاركة.

ومن جهته، قال عضو الوفد العماني للمؤتمر الدكتور راشد بن حمد البلوشي للجزيرة نت إن دول الخليج تنظر بإيجابية لقضايا القانون الدولي الخاص العابر للحدود، مشيرا إلى أن مثل هذه المناسبات تشكل أرضية للتعاون بين دول المنطقة، وباقي الدول المنظمة لمؤتمر لاهاي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة