القرن الأفريقي أمام تصعيد جديد   
السبت 1427/12/2 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

تامر أبو العينين-سويسرا
اهتمت الصحف السويسرية الصادرة صباح السبت بتطور الأحداث في الصومال، واتفقت على أنها بداية مرحلة جديدة من الصراع في القرن الأفريقي، كما انتقدت نتائج زيارة وزير الدفاع الأميركي لبغداد، وحذرت من عواقب فرض عقوبات دولية على إيران.

"
الحرب بين الإسلاميين في الصومال والقوات الإثيوبية ليست مجرد مناوشات عسكرية، بل إنها حرب حقيقية قد تغير من سير الأحداث في القرن الأفريقي
"
دير بوند
تصعيد متعمد
كتبت المستقلة دير بوند أن الحرب بين الإسلاميين في الصومال والقوات الإثيوبية ليست مجرد مناوشات عسكرية، بل إنها حرب حقيقية قد تغير من سير الأحداث في القرن الأفريقي، مستندة في ذلك إلى تقارير تؤكد وجود ما لا يقل عن 8000 جندي إثيوبي و2000 جندي إريتري في الصومال.

وأشارت الصحيفة إلى وجود ما وصفته بـ"الدوافع الخفية التي ساعدت في تطور الأحداث إلى الأسوأ، وأفشلت أياد خفية المبادرة الأوروبية لحل هذا النزاع قبل أن ينفجر، خاصة أن الأطراف التي لها اهتمام بعدم استقرار هذه المنطقة متعددة، وتتقاطع مصالحها، ولذا فليس من السهل التعرف على الجهة التي حرصت على إشعال فتيل الأزمة".

لكن الصحيفة تعتقد أن الولايات المتحدة تدعم التدخل الإثيوبي اعتقادا منها بأن الصومال أصبح ملاذا لمن تصفهم بالإرهابيين المطلوبين دوليا، واستغلت في ذلك روح العداء الكامنة بين الصومال من ناحية وبين إثيوبيا وإريتريا من ناحية أخرى، بسبب النزاع الحدودي بينهما الذي يعود إلى عام 1998.

وتوقعت دير بوند أن تعمل القوات الإثيوبية على "إلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار والخسائر بالصومال تشمل ما تبقى من بنية تحتية منهارة في الأساس، وليس من المستبعد أن تزرع الألغام في كل مكان تصل إليه".

وتابعت الصحيفة تقول إنه "من الواضح أن القوات الإثيوبية تتفوق على المليشيات الإسلامية المسلحة، لكن تلك الأخيرة تحصل على دعم معنوي كبير من غالبية الشارع الصومالي، مما يساعد على رفع روح المقاومة".

زيارة فاشلة
وصفت المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ نتائج زيارة وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس لبغداد بأنه عقيمة, مشيرة إلى أنها تعيد المسار السياسي خطوات إلى الوراء، إذ "لو سلمنا بأن فكرته بجمع الشخصيات المعتدلة من جميع التيارات والأطياف للحوار والنقاش حول مستقبل العراق كانت فكرة جيدة في حد ذاتها، فإنها ستدور في حلقة مفرغة".

وترى الصحيفة أن أفكار غيتس تتناقض مع التوجهات التي تشير إلى زيادة عدد القوات الأميركية في العراق، ورغبة واشنطن في مواجهة أكثر حسما مع من وصفتهم بالإرهابيين من السنة والبعثيين، ونزع سلاح المليشيات الشيعية، في مقابل دمج قوات الجيش العراقي في وحدات البشمرغة الكردية، التي ترفض حتى الآن أن يعمل رجالها خارج كردستان العراق.

وفي الوقت نفسه تؤكد الصحيفة أن تلك الحلقة المفرغة من القرارات التي لا يتم تنفيذها، وسيل المقترحات الذي لا يتوقف من مختلف الأطراف كلها عوامل تؤثر على القرار السياسي العراقي الداخلي، وتزرع الانقسامات بين الصفوف.

ومن ثم فإن ما يحدث الآن في الملف العراقي هو بالفعل خطوات إلى الوراء تصل بالملف العراقي إلى مراحل متتالية من الفشل، ليدفع المواطنون ثمنه بعدد باهظ من القتلى يرتفع يوما بعد يوم.

"
عزم مجلس الأمن الدولي على معاقبة إيران على تمسكها ببرنامجها النووي يحمل معه تصعيدا جديدا لا تحتمله المنطقة ولن تسكت عليه طهران التي أعلنت أن ردة فعلها ستكون جلية
"
لوتون

تحذير من التصعيد
قالت يومية لوتون إن عزم مجلس الأمن الدولي على معاقبة إيران على تمسكها ببرنامجها النووي يحمل معه تصعيدا جديدا لا تحتمله المنطقة ولن تسكت عليه طهران التي أعلنت أن ردة فعلها ستكون جلية.

ونبهت الصحيفة إلى أن إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره 20% من ناقلات النفط إلى العالم، سيعمل على ارتفاع جديد في أسعار النفط.

وتعتقد الصحيفة أن فكرة الحصار والعقوبات لن تكون مجدية ضد إيران, معللة ذلك بكون البلاد تعيش منذ 27 عاما في تلك الأجواء.

لكنها حذرت من أن إرسال المزيد من السفن والبوارج الحربية الأميركية والبريطانية يدل على أن واشنطن ولندن عازمتان على التحرك ضد إيران مهما كان الثمن.

وقارنت الصحيفة بين بنود الاتفاقيات الدولية التي تحدد استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية، ورأت أن لإيران الحق في الاستفادة من هذه الصلاحيات التي يتيحها لها القانون الدولي، وإذا صدرت بالفعل قرارات بالعقوبات "فإن العالم يمارس عليها نوعا من التمييز النووي، لاسيما أن أكثر من 2000 خبير زاروا المرافق النووية الإيرانية ولم يجدوا أدلة تثير القلق أو المخاوف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة