اعتقال إحدى رموز نظام القذافي   
السبت 1432/10/6 هـ - الموافق 3/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

مقر إقامة القذافي ببنغازي صار بيت أشباح (أرشيف-الجزيرة)

قالت صحيفة الغارديان إن الثوار الليبيين اعتقلوا هدى بن عامر المعروفة بـ"هدى منفذة الإعدام" التي تولت رئاسة بلدية بنغازي مرتين، ومع بداية القتال تمت ترقيتها لتصبح من كبار المسؤولين في مؤتمر الشعب العام.

وقالت الصحيفة إن شهرتها وسطوتها السياسية بدأت مع عملية إعدام جماعي سنة 1984 أمام تلاميذ المدارس في ملعب كرة السلة في مسقط رأسها حيث كان أحد معارضي العقيد الليبي معمر القذافي المشنوقين في تلك العملية يتدلى أمام الحشد فجاءت هدى بن عامر ولفت ذراعيها حول جسمه، وظلت تسحبه حتى توقف عن الحركة.

وبهذا العمل جذبت هدى انتباه القذافي ولكنها استحقت أيضا الكثير من الكراهية في بنغازي.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد اندلاع الثورة وهروب قوات القذافي من بنغازي، تم إحراق قصرها الأبيض المترامي الأطراف. وآخر مرة شوهدت فيها كانت تقف بجوار القذافي أثناء إحدى خطبة في مارس/آذار الماضي.

وقال وليد مالك وهو أحد ثوار بنغازي للصحيفة "لو خسرنا كانت هدى ستشنقنا جميعا، والكل في بنغازي يعرف إما نحن أو هم".

وقالت الصحيفة إن ضحية إعدام عام 1984 هو الصادق حامد الشويهدي (30 عاما) وكان مهندس طيران، وقال ابن عمه إبراهيم الشويهدي (47 عاما) لصحيفة ديلي تلغراف في بداية هذه السنة "الكل يعرف لماذا فعلت ذلك، كانت صاحبة طموح، وكان القذافي دائما يقرب منه القساة والعديمي الرحمة"، وأضاف "بعد ذلك تمت ترقيتها، وتلك الجريمة هي التي سطرت مسار حياة هدى بن عامر بعد ذلك".

وفي العام الماضي قالت صحيفة في طرابلس إن أكثر من مائتي شخص ينتظرون الإعدام، وانتقدت منظمة العفو الدولية إعدام 18 شخصا في يونيو/حزيران 2010 بالرصاص، وقيل إن كثيرين منهم أجانب من مصر وتشاد ونيجيريا وكانوا متهمين بارتكاب جرائم قتل.

وردا على سؤال حول استخدام عقوبة الإعدام بحق القذافي، قال أندرو ميتشل سكرتير الوكالة الدولية للتنمية لصحيفة إيفنينغ ستاندرد هذا الأسبوع "سيكون للناس وجهات نظر مختلفة بشأن مسألة عقوبة الإعدام، ولكنها تخص الشعب الليبي والحكومة الجديدة والمجلس الوطني الانتقالي".

وختمت الصحيفة بالقول "يمكن أن يكون مصير هدى بن عامر اختبارا حقيقيا لكيفية تعامل النظام الجديد مع دعوات الانتقام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة