أرقام البلاستيك.. ما هي الكلمة الفصل؟   
السبت 1438/2/11 هـ - الموافق 12/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)
د. أسامة أبو الرب

يشكل استعمال المواد البلاستيكية موضوعا مثيرا للجدل بين من يرون أن أوعية البلاستيك ضارة دائما وتؤدي إلى تسرب سموم إلى محتوياتها، وبين من يرون أن هذا لا ينطبق على جميع أنواع البلاستيك، وأن هناك ضوابط لجعل استعماله آمنا.

وكان برنامج "الجزيرة هذا الصباح" قد استضاف الثلاثاء الماضي الخبير في التغذية الدكتور عاصم صلاح خليل الذي قال إن الأواني البلاستيكية التي تحمل مثلثا فيه الرقم 3 أو 6 أو 7 مضرة ويجب عدم استخدامها، بينما ما يحمل الرقم 5 هو أفضل أنواع البلاستيك من حيث السلامة.

تصريح الدكتور خليل أثار استفسارات وتعليقات من مشاهدي ومتابعي "الجزيرة" بعضها مشكك وبعضها يريد معرفة تفصيلات أكبر عن هذا الموضوع.

الجزيرة نت كعادتها في التجاوب الدائم مع جمهورها والإجابة عن استفساراته، تواصلت مع الدكتور خليل ونقلت له هذه الاستفسارات.

يقول الدكتور إن رمز المثلث على المنتجات البلاستيكية يعني أن هذا المنتج قابل للتدوير وإعادة التصنيع، بينما يشير الرقم داخل المثلث إلى مادة بلاستيكية معينة. أما بالنسبة للحروف خارج المثلث فهي اختصار لاسم البلاستيك المرادف للرقم في المثلث.

أما الأرقام من حيث نوع المادة فهي كالتالي:

الرقم داخل المثلث

اسم المادة

 

1

Polyethylene Terephthalate (PET)

هذا النوع قابل للاستخدام وقابل للتدوير

2

High Density Polyethylene (HDPE)

آمن وقابل للتدوير

3

Polyvinyl Chloride (PVC)

ضار وسام

4

Low Density Polyethylene (LDPE)

قابل للتدوير وآمن نسبيا

5

Polypropylene (PP)

هو من أفضل أنواع البلاستيك وأكثرها أمنا ويستخدم في الأواني الحافظة للطعام وعلب الأدوية

6

Polystyrene (PS)

هذا النوع خطر وغير آمن ويستخدم في أكواب الشاي التي تبدو كالفلين

7

لا يقع هذا النوع تحت أي تصنيف من الأنواع الستة السابقة لأنه قد يكون مزيجا منها أو مركبا بلاستيكيا مختلفا عنها. ولا يزال هذا النوع محط جدال بين الأوساط العلمية إلا إذا ذكر عليه أنه خال من "البيسفينول أي" (BPA-FREE)

وقال الدكتور إن النوع رقم 1 من البلاستيك يفضل استخدامه مرة واحدة فقط، والنوع رقم 2 من البلاستيك يستخدم مرة ويمكن إعادة استخدامه مرة واحدة, والنوع رقم 4 يفضل استخدامه مرة واحدة فقط ويعتبر آمنا نسبيا. 

أما رقم 5 فهو أفضل أنواع البلاستيك ويمكن استخدامه بصورة مستمرة, ويفضل غسل العبوات البلاستيكية بالماء الساخن لغرض تعقيمها كل فترة, وذلك وفقا للدكتور. 

وأضاف الدكتور خليل أن البلاستيك رقم 3 ضار وسام ويستخدم في مواسير السباكة وستائر الحمام، وكثيرا ما يستخدم في لعب الأطفال وتغطية اللحوم والأجبان كبلاستيك شفاف، ويجب الحذر منه لأنه من أخطر أنواع البلاستيك.

أما الرقم 6 فيعتبر خطرا وغير آمن، ويستخدم في علب الهوت دوغ وأكواب الشاي التي تبدو كالفلين.

أما البلاستيك رقم 7 فيمكن استخدامه إذا كتب عليه أو إذا كان خاليا من مادة "بيسفينول أي"، ويفضل تجنب استخدامه، وقد بدأت الشركات العالمية بالفعل في تجنب استخدامه.

وأوضح أن هذه المركبات مركبات كيميائية مثبت علميا مدى صالحية استخدامها، سواء كانت مضرة أو غير مضرة، ومدى نسبة ضرر كل مركب.

وختم بأنه يمكن ترتيب أنواع البلاستيك الأخرى من حيث الأمان، فقال "نبدأ برقم 5 وهو الأكثر أمانا، ثم رقم 2، ثم رقم 1، وأخيرا الرقم 4 وهو آمن نسبيا".

تساؤلات
في المقابل يُطرح تساؤل مفاده أنه إذا كانت هناك مواد بلاستيكية مضرة كما يقول البعض، فلماذا توجد في الأسواق العالمية وتحت سمع وبصر الهيئات الصحية الكبرى؟ وأليس السماح بوجودها في الأسواق دليل على أنها آمنة وموافق عليها من قبل الهيئات الصحية؟

كما أن هناك مشكلة في بعض الدراسات التي أجريت لفحص التأثير المحتمل للبلاستيك والمواد التي تضاف إليه على صحة الإنسان، وهي أنها قد تم إجراؤها على الحيوانات، وبالتالي فإن نتائجها بحاجة إلى مزيد من التقصي قبل إسقاطها على البشر.

ونستعرض هنا بعض مكونات البلاستيك التي أجريت عليها دراسات خلصت إلى تأثيرات محتملة لها، وذلك كالتالي:

ثاليت، وهي مادة ملدنة تجعل البلاستيك أكثر ليونة:

  • هناك علاقة محتملة بين تركيز ثاليت في بول الأم وحدوث مشاكل في تطور الجهاز التناسلي لدى المواليد الذكور، كعدم نزول الخصية بشكل كامل، كما قد توجد علاقة عكسية بين ارتفاع تركيز ثاليت وعرض القضيب لدى المولود.
  • قد يخفض ثاليث مستوى هرمون الذكورة "تستوستيرون" الحر عند الذكور البالغين، كما قد يؤثر على نوعية المنيّ.

بيسفينول أي (BPA)

  • علاقة محتملة بين ارتفاع مستويات "بيسفينول أي" بالبول ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والنوع الثاني من داء السكري واضطرابات أنزيمات الكبد.
  • يرفع احتمال تطوير مقاومة الإنسولين بالخلايا وبالتالي الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • خفض إنتاج الحيوانات المنوية.
  • آثار سلبية على التشابكات العصبية مما يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة على الدماغ.

تترا برومو بيسفينول أي (TBBPA)

  • تأثير سلبي على هرمونات الغدة الدرقية.
  • تراجع في وظائف الغدة النخامية.
  • تراجع في القدرة على النجاح في عملية التكاثر.

المواد البلاستيكية المصنعة من بولي فينيل كلورايد (PVC)

  • عندما يكون "مونومر"، فإن فينيل كلورايد يكون مادة مسرطنة وقد يسبب أضرارا في الكبد لدى العاملين بالمصانع الذين يتعرضون له.
  • عادة ما يضاف إلى بولي فينيل كلورايد مادة "بيسفينول أي" بما تحمل الأخيرة من مخاطر محتملة على الصحة.

بوليبرومونيتيد دايفينيل إيثير (PBDE)

  • علاقة محتملة بين تركيز المادة لدى الأمهات واحتمال إصابة الأبناء بسرطان الخصية.
  • تأثير على هرمونات الغدة الدرقية.
الدكتور خليل: البلاستيك رقم 7 يمكن استخدامه إذا كتب عليه أو إذا كان خاليا من مادة "بيسفينول أي"، ويفضل تجنب استخدامه (الجزيرة)

كما قد توجد علاقة محتملة بين كل من ثاليت وبيسفينول أي وPBDE وTBBPA وزيادة مخاطر الإصابة بالبدانة.

وفي غياب توصية طبية فاصلة أو حاسمة في الموضوع عما إذا كان البلاستيك يشكل خطرا كبيرا على الصحة، فإنا ننصحك باستشارة طبيبك أو هيئات الرقابة الصحية في بلدك حيال أية مخاوف من مواد بلاستيكية معينة. كما نقدم هذه الإرشادات للتعامل مع منتجات البلاستيك عموما بطريقة صحية:

  • لا تُعِدْ استعمال عبوات الماء والعصير البلاستيكية مرة أخرى أو تعد تعبئتها بالماء أو تستخدمها لتخزين الطعام مثل المخللات والشطة، وألقها في القمامة مباشرة.
  • لا تسخّن الطعام بالميكرويف في الصحون البلاستيكية.
  • لا تسخن الطعام بالميكرويف وهو مغطى بالتجليد الشفاف البلاستيكي.
  • لتناول الأطعمة الساخنة استعمل أكوابا وأدوات مصنوعة من الخزف أو الزجاج أو ستانليس ستيل، ولا تستعمل الأكواب والصحون البلاستيكية.
  • لا تشرب الشاي أو القهوة في الأكواب البلاستيكية، وإذا كان المقهى الذي تشتري منه قهوتك الساخنة يقدمها في كوب بلاستيكي فاهجره لحماية صحتك.
  • عند شرائك منتجات بلاستيكية ابحث عن علامة تدل على عدم احتوائها على بيسفينول أي (BPA).
  • لا تغسل الأواني البلاستيكية في مغسلة الطعام، إذ إن الحرارة المتولدة فيها قد تؤدي إلى تسرب البيسفينول أي.
  • قلل تناول الأغذية المعلبة، إذ إن المعلبات عادة تكون مبطنة بمواد تحتوي على بيسفينول أي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة