ضغوط لتحول المعارضة السورية لقوة سياسية   
الخميس 1434/1/23 هـ - الموافق 6/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:34 (مكة المكرمة)، 6:34 (غرينتش)
الائتلاف الوطني السوري تشكل في قطر الشهر المنصرم تحت ضغوط دولية (الجزيرة)

يتعرض الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية الذي شكل في قطر الشهر المنصرم، لضغوط من أجل اختيار قادة وتحويل نفسه إلى قوة سياسية تحظى باعتراف رسمي من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى كبديل للحكومة السورية.

وكانت فرنسا الدولة الغربية الأولى التي اعترفت بالائتلاف الذي تشكل أيضا تحت ضغوط أميركية ودول أخرى، وقد اعترفت به أيضا بريطانيا وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة أعربت أمس الأربعاء عن دعم جديد للائتلاف، وذلك قبل أسبوع من اجتماع ما يعرف بأصدقاء سوريا، الذي سيعقد في المغرب الأربعاء المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن سترفع مستوى علاقاتها مع المعارضة السورية بحيث تعترف بالائتلاف إذا ما حقق هيكلا سياسيا قبل الاجتماع الذي سيحضره وفد أميركي برئاسة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.

وكانت كلينتون قالت بمؤتمر صحفي في بروكسل "والآن مع وجود ائتلاف جديد، سنبذل كل ما نستطيع لدعم المعارضة" مضيفة أن بلادها ودولا أخرى ستعمل ما بوسعها "لإنهاء هذا الصراع".

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن بلادهم تسعى في هذا الإطار إلى عزل إحدى الجماعات الإسلامية "جبهة النصرة" التي يعتقد خبراء أنها تنتمي إلى تنظيم القاعدة، عبر وصمها بما يسمى الإرهاب، في خطوة تتزامن مع الدعم الجددي للمعارضة.

تسليط الضوء على الائتلاف باعتباره البديل الحكومي تنامى في وقت تتعرض فيه حكومة بشار الأسد لمزيد من الضغوط

اجتماعات المعارضة
وفي ظل الضغوط لتشكيل إطار حكومي للمعارضة، عقد ممثلو الائتلاف اجتماعات بالقاهرة في محاولة للتوافق على النهج في اختيار القادة بمن فيهم رئيس الوزراء، وقد تعقد جولة أخرى من الاجتماعات السبت المقبل.

ويقول ياسر طبارة -وهو عضو بالائتلاف- إنهم قد يحاولون تحديد مرشحين لشغل ما بين عشر و15 حقيبة وزارية.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن تسليط الضوء على الائتلاف باعتباره البديل الحكومي تنامى في وقت تتعرض فيه حكومة بشار الأسد لمزيد من الضغوط.

كما يأتي ذلك وسط أنباء عما وصف بانتكاسات دبلوماسية طالت نظام الأسد ولا سيما عندما أعلن مسؤول تركي رفيع عن موافقة روسيا على نهج دبلوماسي يقنع الأسد بالتنحي، وكذلك عن انشقاق المتحدث باسم الخارجية السورية.

ويجري ذلك أيضا في أجواء تحذيرات أميركية أخيرة للنظام السوري من استخدام أسلحة كيميائية والتهديد برد دولي قوي في حالة استخدام تلك الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة