مساعدات تشيكية إنسانية لحلب   
الاثنين 1434/3/2 هـ - الموافق 14/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)
القمامة المتكدسة في شوارع المدينة قد تسبب انتشار الأوبئة والأمراض (الجزيرة نت)
 
أسامة عباس-براغ
 
تنشط منظمة "الإنسان في محنة" التشيكية غير الحكومية في شمال سوريا وخاصة في مدينة حلب، حيث تعمل عبر مكتب خاص تم افتتاحه مؤخرا بالتعاون مع بعض النشطاء على توزيع المعونات الإنسانية بشكل مواد غذائية خاصة للأطفال، والعمل على إزالة القمامة المتكدسة في شوارع المدينة، ويرجح مع بقائها انتشار الأوبئة والأمراض.
 
وكشفت المنظمة -التي تتخذ من العاصمة التشيكية براغ مركزا رئيسيا لها- للجزيرة نت عن وثائق وصور توثق حالة سير عملها في مدينة حلب، وعن أنها تنوي تقديم العون لأكثر من 6500 شخص حتى نهاية هذا الشهر، يحتاجون الى مساعدات عاجلة تضمن لهم البقاء على قيد الحياة في ظل تقطع السبل بهم، خاصة في ظل الأوضاع المزرية هناك نتيجة الصراع الدائر بين الجيش النظامي والجيش الحر الذي يسيطر على أكثر من 60% من المدينة.
 
وقال المسؤول المباشر عن سير عمل المكتب في حلب والشمال السوري ماريك شتيس للجزيرة نت قبل سفره إلى تركيا بساعات عبر الهاتف، إن النشطاء والأهالي في المناطق التي يسيطر عليها الثوار يقدمون كل التسهيلات لإيصال المساعدات، ويتجاوبون في مجال المساعدة في لمّ القمامة من الشوارع والأزقة، غير أن الطريق الواصل بين تركيا وحلب غير آمن.

المسؤول الإعلامي في المنظمة بتر شتيفان قال للجزيرة نت أيضا إن المنظمة درست حالات ما يحتاجه المواطنون هناك، مثل المساعدة في منع انتشار الأمراض نتيجة القمامة، ومساعدة الخياطين لزيادة إنتاج الملابس الشتوية التي تقي من درجات الحرارة المتدنية، وتوزيع البطانيات والأدوية والمواد الغذائية الضرورية للأطفال.

وأضاف قائلا "تبين أن أكثر من مليون ومئتي شخص أصبحوا لاجئين على الحدود، والآلاف في الداخل قد تركوا منازلهم في مدينة حلب جراء القصف بالأسلحة الثقيلة، ليصبحوا بين ليلة وضحاها مشردين ولاجئين بلا مأوى اتجهوا إلى المساجد والمدارس والمزارع والأبنية المهجورة".

الفريق يعتمد على أشخاص يوصلون المساعدات بكل أمان (الجزيرة نت)

توصيل المساعدات
ويضيف شتيفان أن الفريق يعتمد على أشخاص يوصلون المساعدات بكل أمان، ويتم تقديم معونات مالية لبعض الحالات لمساعدتهم على تدبير أمورهم، أما الأطفال الرضع فيتم إرسال حليب مجفف لهم، والأدوية يتم توزيعها بناء على توصيات من الأطباء في مستشفيات لم يحدد مناطقها حرصا على عدم تعرضها لاحقا للقصف.

ويشير شتيفان إلى أن المكتب الرئيسي تم افتتاحه في شرق تركيا، ويضم العديد من الموظفين يقومون بالتواصل مع الأماكن الأشد تضررا في الشمال السوري وخاصة في حلب، في حين تُرسَل مصادر التمويل من المركز في براغ.

وختم المسؤول الإعلامي في المنظمة بقوله إن قسما مختصا يقوم بنشر تقارير إعلامية محلية مع توزيع أرقام حسابات لجمع التبرعات من المواطنين في البلاد، بالإضافة إلى تخصيص أرقام هاتفية محمولة يتم إرسال رسائل نصية إليها، يخصص ريعها للمساعدات في سوريا، بالإضافة إلى تخصيص مبالغ من مخصصات سابقة لم يتم استخدامها بالكامل ترسل إلى المكتب الرئيسي في تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة