إدانات ودعوات للتحقيق بمجزرة التريمسة   
الجمعة 23/8/1433 هـ - الموافق 13/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)

أطلقت دول كثيرة وشخصيات ومنظمات سيلا من الإدانات لمجزرة قرية التريمسة السورية قرب حماة التي قتلت فيها قوات النظام السوري أكثر من 220 شخصا يوم الخميس، ودعا عدد منهم إلى إجراء تحقيق جدي ومحايد لمعرفة الفاعلين ومحاسبتهم، كما دعوا مجلس الأمن لحماية المدنيين والتحرك لوقف العنف.

واتهم  مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان الحكومة السورية "بالاستخفاف" بقرارات الأمم المتحدة، واعتبر أنان في مذكرة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي أنه بات "واجبا" على مجلس الأمن ممارسة ضغوط لتطبيق خطته للسلام وأن "يوجه رسالة إلى الجميع يحذر فيها من عواقب عدم تطبيق" هذه الخطة.

وقال أنان إنه مصدوم من العدد الكبير للقتلى ومن الاستخدام المؤكد للأسلحة الثقيلة مثل المدفعية والدبابات وطائرات الهليكوبتر، وأوضح أن ما حدث في التريمسة يمثّل انتهاكا لتعهد الحكومة السورية بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق السكنية.

وفي رسالة مرفقة بالمذكرة، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن المجزرة الجديدة تمثل "تصعيدا فاضحا" في النزاع السوري.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون النظام السوري إلى وقف إطلاق النار في منطقة حماة لتتاح للمراقبين الدوليين فرصة القيام بعملهم، وقالت إن مجزرة التريمسة تعطي الدليل الكافي على أن النظام السوري يقتل المدنيين الأبرياء بصورة متعمدة.

كلينتون دعت النظام السوري إلى وقف إطلاق النار في منطقة حماة لتتيح للمراقبين فرصة القيام بعملهم (رويترز)

إدانات متلاحقة
وقال البيت الأبيض إن ارتكاب نظام الأسد للمذابح يبدد أي شكوك في ضرورة التحرك في الأمم المتحدة. وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أن الأسد فقد شرعيته بعد المجازر التي يرتكبها نظامه.

من جهته أعرب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز عن قلق بلاده من استخدام النظام السوري العنف ضد شعبه. وشدد بيرنز على ضرورة تحرك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، لأنه إذا استمر سفك الدماء ستزيد تداعيات الأزمة على المنطقة برمتها.

وندد الاتحاد الأوروبي مستخدما "أشد العبارات" بمجزرة التريمسة، معتبرا أنها تشكل "انتهاكا صارخا" لخطة السلام التي تقدم بها المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان إنه "يجب تحديد المسؤولين (عن المجزرة) كي يحاسبوا على أعمالهم الوحشية".

في هذه الأثناء اعتبرت فرنسا ما وقع في التريمسة مجزرة يتحمل مسؤوليتها النظام السوري، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات حقيقية لوقف العنف.

وقد دانت قطر مجزرة التريمسة، وطالبت بفتح تحقيق فوري وجدي فيها، ودعت دول العالم إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والتحرك سريعا لوقف المأساة التي يعيشها الشعب السوري.

كما نددت موسكو بالمجزرة التي تعرضت لها بلدة التريمسة، وطالبت بإجراء تحقيق فوري، معتبرة أن ما حصل يصب في مصلحة من يريد إشعال حرب طائفية.

في هذه الأثناء، طالبت ألمانيا الحكومة السورية بالسماح لمراقبي الأمم المتحدة بالدخول الفوري إلى "مسرح الجريمة" لإجراء التحقيقات الضرورية دون معوقات.

ورأت الخارجية الألمانية أن الحادث الأخير يزيد الضغط على المجتمع الدولي للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة السورية، وأكدت أن المفاوضات حول إصدار قرار من مجلس الأمن بشأن سوريا ما زالت معقدة جدا.

من جهتها دعت منظمة التعاون الإسلامي الجمعة مجلس الأمن الدولي "لاتخاذ كل الإجراءات العاجلة في نطاق كل ما يتيحه ميثاق منظمة الأمم المتحدة من وسائل لوقف نزيف الدماء في سوريا وحماية الشعب السوري".

وقالت المنظمة في بيان إن الأمين العام أكمل الدين إحسان أوغلو أدان بشدة "المجزرة الشنيعة" التي جرت في بلدة التريمسة بريف حماة بسوريا. وندد "بتواصل عمليات القتل والمجازر التي تستهدف الشعب السوري"، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان.

سيدا دعا مجلس الأمن وجامعة الدول العربية إلى حماية المدنيين السوريين (الأوروبية)

دعوة لحماية المدنيين
وقد دعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا مجلس الأمن إلى عقد اجتماع عاجل لمنع المجازر بحق الشعب السوري، كما دعا الجامعة العربية لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية لبحث إرسال قوات عربية إلى سوريا.

وطالب سيدا مجلس الأمن بأن يجتمع على الفور لبحث وسائل حماية الشعب السوري من مجازر النظام في دمشق، وبإجراء تحقيق دولي في سلسلة المجازر السابقة والحاضرة واللاحقة التي تشهدها سوريا.

كما طلب من جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية للبحث في وسيلة تحمي الشعب السوري، "ولو تطلب ذلك إرسال قوات عربية" هناك.

وأعلن المجلس الوطني السوري في بيان أن "وقف الإجرام المنفلت" الذي يهدد كيان سوريا والسلم والأمن الإقليمي والدولي يحتاج لقرار عاجل وحاسم من مجلس الأمن تحت الفصل السابع يحمي الشعب.

وحمل المجلس دول مجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن حماية السوريين العزل ووقف هذه "الجرائم المخزية التي يشكل التساهل معها عارا على الإنسانية جمعاء". ومن جانبه قال رئيس المجلس عبد الباسط سيدا إن كل الخيارات لا بد أن تكون مفتوحة، بما في ذلك استخدام القوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة