ميانمار تحذر الرهبان المحتجين وأميركا تلوح بمعاقبتها   
الثلاثاء 1428/9/13 هـ - الموافق 25/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:32 (مكة المكرمة)، 3:32 (غرينتش)

متظاهرة ترفع صورة زعيمة المعارضة المحتجزة في الإقامة الجبرية (الفرنسية)

لوحت الولايات المتحدة بفرض عقوبات إضافية على السلطة العسكرية الحاكمة في ميانمار، وسط تحذيرات أطلقتها سلطات رانغون لوقف الاحتجاجات التي يقودها الرهبان البوذيون.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفان هادلي إن الرئيس جورج بوش سيعلن في كلمته التي يلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم عقوبات إضافية على "شخصيات رئيسية" في نظام ميانمار "ولمن يقدم لهم الدعم المالي".

وأكد أنه سيكون هنالك حظر على إصدار تأشيرات لمسؤولين كبار مرتبطين "بالأنشطة السلبية التي يقوم بها النظام ولأسرهم كذلك".

جاء ذلك بعد تأكيد وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن واشنطن ستزيد ضغوطها على مجلس الأمن لاتخاذ قرار في مجلس الأمن يدعم المتظاهرين المحتجين على النظام العسكري في ميانمار.

وكان الرهبان البوذيون قد سيروا الاثنين تظاهرات احتجاج على النظام العسكري في العاصمة رانغون ضمت نحو 100 ألف شخص لأول مرة منذ 19عاما تلتها اعتقالات نفذتها قوات الأمن.

سولانا وبان
وفي بروكسل دعت متحدثة باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا المجلس العسكري الحاكم في رانغون إلى "التحلي بضبط النفس" في مواجهة المتظاهرين وأن يغتنم هذه الفرصة "لإطلاق عملية إصلاحات حقيقية".

بوش يعلن اليوم عبر منبر الأمم المتحدة عقوبات جديدة على ميانمار (رويترز)
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوة مماثلة إلى العسكريين بهذا البلد، داعيا لاغتنام الفرصة لضم المعارضة إلى العملية السياسية في البلاد.

وتوجت تظاهرات الأمس التي شملت خمس مدن أخرى, سلسلة احتجاجات بدأها الرهبان في 19 أغسطس/ آب في إطار رفض الزيادة المفروضة على أسعار الوقود في هذه الدولة التي تعتبر واحدة من أفقر دول آسيا.

وأتت التظاهرات في إطار معارضة الحكومات العسكرية المتعاقبة على حكم البلاد منذ العام 1962.

وقد استمرت المسيرات التي تخللتها صلوات الرهبان من أجل السلام خمس ساعات وقطعت نحو 20 كيلومترا قبل أن يعود المتظاهرون إلى منازلهم.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بحياة أفضل أو بتحرير السجناء السياسيين، في إشارة كذلك إلى زعيمة المعارضة أوانغ سان سوكي المحتجزة في منزلها تحت الإقامة الجبرية.

كما شارك في المسيرات للمرة الأولى أعضاء من البرلمان المنتخب عام 1990 من الرابطة الوطنية للديمقراطية المعارضة، وذلك بعد يومين من خروج الرهبان في مظاهرة مؤيدة لأوانغ سوكي.

أوامر الأعداء
غير أن الحكومة ما لبثت أن اتهمت أمس الرهبان عبر كلمة متلفزة لوزير الشؤون الدينية "بالعمل بأوامر أعداء النظام المحليين والخارجيين.

النظام العسكري اتهم الرهبان بالعمل وفق أوامر أعداء الخارج (الفرنسية)
وقال وزير الدفاع ثورا مينت ماونغ أثناء لقائه أمس بكبار الرهبان إن الرهبان لا يمثلون سوى 2% من سكان البلاد. ودعا كبار الرهبان لضبط الرهبان الذين قادوا المظاهرات مشددا على أن الحكومة "ستتصرف وفق ضوابطها".

وتشكل هذه التظاهرات أكبر تحد للنظام العسكري منذ قمع التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في 1988. ولا يتسامح نظام الجنرال ثان شوي عادة مع أي حركة احتجاج.

إلا أن محليين ودبلوماسيين في رانغون عزوا ضبط النفس غير المتوقع من القادة العسكريين إلى الضغوط الممارسة عليهم من قبل الصين أكبر شركاء ميانمار التجاريين وحليفتها الدبلوماسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة