خلافات عميقة تهدد بإعاقة تقديم الدستور الأوروبي   
الخميس 1424/3/15 هـ - الموافق 15/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فاليري جيسكار ديستان
يهدد استمرار الخلافات العميقة بين أعضاء اللجنة الأوروبية المكلفة بإعداد دستور للاتحاد الأوروبي والمتعلقة بانتخاب رئيس للاتحاد بإعاقة تقديم المسودة النهائية للدستور أمام القمة الأوروبية التي تستضيفها اليونان في 20 و21 يونيو/ حزيران المقبل.

وتواجه اللجنة المكونة من 105 شخصيات ويترأسها الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان اختبارا صعبا مع اقتراب الموعد النهائي لإنهاء عملها المحدد بانعقاد القمة الأوروبية المقبلة.

ويرى معظم أعضاء اللجنة في ظل الخلافات الحالية ضرورة تمديد عمل اللجنة إلى ما بعد انعقاد القمة للتوصل إلى تسوية. واعترف ديستان بوجود صعوبات في التوصل إلى ما وصفه بالكمال. ويتحتم على الحكومات الأوروبية بعد ذلك مراجعة مسودة الدستور والموافقة على النص النهائي بحلول نهاية العام الجاري.

وتشكل قضية تعيين رئيس دائم للاتحاد الأوروبي ليحل محل نظام الرئاسة الدورية المعمول به حاليا والمحدد بفترة ستة أشهر أبرز نقاط الخلاف. ويرى ديستان الذي تؤيده فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وألمانيا، انتخاب رئيس للاتحاد الأوروبي من الزعماء الوطنيين السابقين يكون لفترة خمس سنوات.

لكن معظم الدول الصغيرة الأعضاء في الاتحاد والمفوضية الأوروبية واللجنة التنفيذية يعارضون ذلك الاقتراح بشدة. ويتخوفون من أن يؤثر هذا على قوة المفوضية ويجعل السيطرة للدول الكبرى.

كما لا تزال قضايا حساسة أخرى مثل تقاسم السلطة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأوروبية مثل البرلمان الأوروبي واللجنة التنفيذية للاتحاد دون حل. كما أنه ليس واضحا حجم السلطات الممنوحة لوزير خارجية الاتحاد الأوروبي.

إضافة إلى قضايا أخرى لم تلق تأييدا كبيرا داخل الاتحاد الأوروبي بينها إعادة تسمية الاتحاد وما إذا كان على الدستور أن يشير إلى الرب والمسيحية كجزء أساسي من أوروبا

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة