تركيا تخفف التوتر بشأن قتل الأرمن   
الجمعة 10/4/1431 هـ - الموافق 26/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:03 (مكة المكرمة)، 1:03 (غرينتش)
أوغلو أعلن إعادة السفيرة التركية إلى السويد (الفرنسية-ارشيف)

تستأنف سفيرة تركيا في السويد مهام عملها خلال أيام بعد أسبوعين من استدعائها احتجاجا على وصف البرلمان السويدي قتل الأرمن على أيدي القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى بأنه إبادة جماعية.
 
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن السفيرة زيرغون كورتورك ستعود إلى أداء مهامها مع بداية الأسبوع القادم، لكنه أوضح أن أنقرة ما زالت تقيّم متى يمكن أن تعيد سفيرها إلى واشنطن، مشيرا إلى أن هذا القرار يبقى رهنا بمصير القرار الأميركي.
 
وقال أوغلو إن مثاليْ الولايات المتحدة والسويد ليسا متطابقين بعد أن أظهرت الحكومة السويدية بوضوح معارضتها لمشروع القانون.
 
وجاءت خطوة إعادة السفيرة -التي أعلنها أوغلو في مقابلة بوقت متأخر الأربعاء- لتخفيف التوتر بشأن مشكلة قتل الأرمن الشديدة الحساسية الذي ألقى بظلاله على الجهود الرامية لتطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا.
 
وكان استدعاء السفيرة التركية في السويد -وهي أحد أشد المؤيدين لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي- قد جاء بعد أسبوع من استدعاء أنقرة لسفيرها في الولايات المتحدة بسبب موافقة لجنة في الكونغرس على قرار مشابه بشأن أعمال القتل بحق الأرمن التي وقعت عام 1915.
 
وألغى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قمة تركية سويدية كانت مقررة هذا الشهر ردا على القرار الذي لقي معارضة من تحالف يمين الوسط السويدي.
 
وتقبل تركيا بحقيقة أن كثيرا من المسيحيين الأرمن قتلوا في حروب غير نظامية ابتداء من 1915، لكنها تنفي بشدة أن يكون ما يقرب من 1.5 مليون شخص قد قتلوا، أو أن تكون أعمال القتل قد وصلت إلى درجة الإبادة، وهو مصطلح يستخدمه بعض المؤرخين الغربيين وبعض البرلمانات الغربية.
 
سفيرة تركيا لدى السويد زيرغون كورتورك ستعود الأسبوع القادم (رويترز-أرشيف)
صلاة سنوية

وفي تطور منفصل يتعلق بأرمينيا أيضا أعلنت تركيا الخميس إعطاء التصريح بإقامة صلاة مسيحية مرة في السنة في كنيسة أرمينية بجزيرة مهجورة جرى ترميمها لتكون متحفا في بحيرة فان بشرق تركيا.
 
وصرح مكتب حاكم إقليم فان بأن وزارة الثقافة التركية أعطت موافقتها على إقامة قداس سنوي في كنيسة أرمينية أعيد ترميمها في جزيرة أكدامار الواقعة بالإقليم الشرقي.
 
وتقع الكنيسة التي يعود تاريخ بنائها إلى القرن العاشر الميلادي في شرق تركيا الذي كان موطنا لعرق الأرمن قبل الحرب العالمية الأولى، وأعيد فتحها عام 2007 كمتحف، ولهذه الكنيسة أهمية رمزية كبيرة للأرمن، واقترح زعماء دينيون أن يسمح بإقامة الصلوات فيها مرة كل سنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة