الغزيون متفائلون بالتهدئة ومتشككون بالتزام الاحتلال بها   
الخميس 1429/6/15 هـ - الموافق 19/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)

شوارع غزة شبه خالية قبيل التهدئة جراء تشديد الحصار (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يحدو فلسطينيي قطاع غزة الأمل بأن تسهم أجواء التهدئة بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في إنعاش الحياة وفتح المعابر والتخفيف من تداعيات الحصار والتي أثقلت كاهل المواطن الفلسطيني.

ويظهر من استقراء الجزيرة نت مواقف آراء الشارع الغزي أنه رغم تفاؤل الكثيرين من سكان القطاع بقرب انفراج الضائقة، فإن هناك من يشكك في نوايا الاحتلال في تعاطيه مع التهدئة.

المواطن علاء قويدر (35 عاما) من سكان مدينة غزة اعتبر التهدئة مصلحة فلسطينية ومطلبا شعبيا ضروريا في ظل زيادة معاناة الفلسطينيين نتيجة الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف.

ويرى قويدر في التهدئة فرصة لالتقاط المواطن الفلسطيني أنفاسه وإعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني وإحياء كافة القطاعات التي تضررت جراء الحصار الذي أدى إلى شلل في كافة مناحي الحياة.

ويعرب للجزيرة نت عن أمله بأن تساهم التهدئة في فتح المعابر ورفع الحصار لكي يتمكن الشعب الفلسطيني من إعادة بناء الاقتصاد، الذي تكبد خسائر بملايين الدولارات جراء إغلاق الاحتلال المعابر التجارية ومنع إدخال المواد الأولية اللازمة للصناعة.

الاحتلال دمر الأراضي وجرف المزروعات قبل قبول التهدئة (الجزيرة نت)
فرصة لإعادة البناء
من جهته يرى المواطن فهد السميري (20 عاما) من سكان مدينة خان يونس أن التهدئة فرصة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال من منازل وتجريف للأراضي والمزروعات في عمليات التوغل التي زادت وتيرتها في الأشهر الماضية.

ويشير السميري للجزيرة نت إلى أن الاحتلال شرد مئات العائلات الفلسطينية بعد تدمير منازلهم القريبة من الشريط الحدودي، وفي ظل الحديث عن التهدئة يزيد الأمل عند تلك العائلات لإعادة بناء بيوتهم إذا تم فتح المعابر وإعادة إدخال المواد اللازمة للبناء.

الأمل أيضا يلوح للمواطن رمزي أبو موسى (28 عاما) من سكان مدينة خان يونس لأنه ينتظر فتح المعابر ليتمكن من إدخال مواد البناء اللازمة لإنهاء بناء شقته وإتمام زواجه المؤجل.

بصيص أمل
أما جهاد أبو سرحان (35 عاما) من سكان مدينة غزة فيرى في التهدئة بصيص أمل في عودته إلى مهنته في خياطة الملابس بعد توقف مصنع الخياطة الذي يعمل فيه منذ عام نتيجة إغلاق الاحتلال معابر القطاع.

ويتطلع الغزيون بعد سريان التهدئة إلى أن يعمد الاحتلال إلى فتح معبر رفح وسائر المعابر الحدودية كي تعود الحياة للقطاع الذي توقفت فيه تقريبا كل المرافق الحيوية، وحتى يتمكن المرضى والطلبة من السفر والعودة بحرية.

لكن في المقابل يرى التاجر إسماعيل الودية أن الاحتلال الإسرائيلي لا يريد التهدئة ولن يعمل على فتح المعابر كالمعتاد كون الكثير من الملفات لا تزال عالقة ومن بينها قضية الجندي الأسير لدى فصائل المقاومة جلعاد شاليط.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن تجارب تهدئة الفصائل مع الاحتلال الإسرائيلي أثبتت فشلها في الماضي وستفشل في المستقبل لأن الاحتلال ينظر إلى سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة على أنها خطر إستراتيجي يهدد أمنه ويجب اجتثاثه عاجلا أم أجلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة