تضارب بشأن لقاء وشيك بمصر للحوار بين فتح وحماس   
الاثنين 1428/12/1 هـ - الموافق 10/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)

خالد مشعل (يمين) ومحمود عباس بعد توقيع اتفاق مكة في فبراير/ شباط الماضي (الفرنسية-أرشيف)


محمد أعماري-الدوحة

تضاربت تصريحات قيادات من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بشأن ما تردد مؤخرا من أخبار تقول إن هناك مساعي عربية وإقليمية لإعادة الحوار بين الحركتين وترميم الوضع الفلسطيني الداخلي.

سعيد صيام
فقد قال القيادي في حركة حماس سعيد صيام إن لقاءات متعددة قد جرت بين حركتي فتح وحماس في الداخل والخارج لمحاولة إيجاد حل للأزمة القائمة بينهما. لكنه أضاف, في مقابلة مع الجزيرة, أن هذه اللقاءات لم تتوصل إلى شيء يمكن أن يُبنى عليه.

من جانبه أكد عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح حاتم عبد القادر أن هناك "وساطة مصرية للقيام بجولة جديدة من المفاوضات بين حماس وفتح"، وأوضح أن القاهرة أجرت اتصالات مع قيادات من الجانبين، مرجحا أن يعقد لقاء بين الحركتين في العاصمة المصرية بعد عيد الأضحى.

وأضاف عبد القادر في تصريح للجزيرة نت "لم نتلق أي إشارات إيجابية من حماس، خاصة ضرورة رجوعها عن الانقلاب الذي قامت به في غزة منتصف يونيو/ حزيران الماضي".

وقال إن "محاولات مصر لم تستطع من قبل اختراق جدار حماس، لكن يبدو أنها هذه المرة تلقت إشارات جديدة بعد دخول سوريا على الخط".

حاتم عبد القادر
أخبار مبالغ فيها
غير أن رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد قال في حديث للجزيرة نت إن ما راج عن محاولات لعقد جلسات حوار مع قياديين من حماس وفتح "أخبار مبالغ فيها وإشاعات لا أساس لها من الصحة"، مؤكدا أنه رغم ذلك "هناك رغبة في أن يكون حوار جاد نصل معه إلى نتائج".

وشدد الأحمد على أنه "ليس هناك أي دعوة للحوار وجهت لفتح أو لحماس لا من مصر ولا من غيرها"، وأضاف "أؤكد أنه لم يكلف أحد حتى هذه اللحظة بلقاء الإخوة في حماس وإجراء حوار معهم، لأن شروط ومتطلبات هذا الحوار حتى الآن غير متوفرة".

وأوضح أن "اللجنة المركزية لفتح أكدت في بيان لها عقب اجتماع تم بعد ظهر اليوم (الأحد) أنه من الممكن البدء في الحوار بعد تراجع حماس عما فعلته في غزة منتصف يونيو/ حزيران الماضي".

مساع قديمة
ومن جهته قال القيادي في حماس خليل الحية إن ما تناقلته بعض الأوساط الإعلامية في الآونة الأخيرة بشأن وجود محاولات سورية وسعودية ومصرية لعقد لقاء بين وفدين من حماس وفتح "أخبار لا أساس لها من الصحة".

وأضاف الحية في تصريح للجزيرة نت أنه "لا يوجد أي ترتيب لحوار بين الحركتين حتى الآن، وأكد أن حماس "ترحب بأي جهد لجمع الشمل الفلسطيني"، وأن "هناك مساعي قديمة ومازالت مستمرة، ولكنها لم تنضج بعد".

وبدوره صرح ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان للجزيرة نت بأن "هناك مساعي عربية بذلت ومازالت تبذل منذ ما حصل بقطاع غزة منتصف يونيو/ حزيران الماضي".

وأشار حمدان إلى أن "هذه المساعي تكررت من أكثر من طرف، لأن هناك إجماعا عربيا على ضرورة عودة الحوار الفلسطيني الفلسطيني".

عزام الأحمد
خطوة غير كافية
وقال حمدان "قبل يومين صرح (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس بأنه مستعد للحوار، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها غير كافية".

وعبر ممثل حماس في لبنان عن أمل الحركة بأن "يتخذ الطرف الآخر خطوات جدية للحوار"، مؤكدا أن "حماس من جهتها مازالت تؤكد على الحوار".

وكشف حمدان أن هناك وفدا من الحركة بقيادة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل يزور الآن المملكة العربية السعودية وسيقوم بجولة عربية، لكنه قال إن هذه الزيارة تأتي لـ"تدارس أكثر من قضية تهم الوضع العربي والإسلامي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة