غموض يكتنف مصير "مريم" و"العلي"   
الأربعاء 26/7/1431 هـ - الموافق 7/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:56 (مكة المكرمة)، 23:56 (غرينتش)

سفينة ناجي العلي رابضة في مرفأ طرابلس (الجزيرة نت) 

نقولا طعمة-بيروت


أثارت دعوة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لمجالس النواب العرب بإرسال مزيد من أساطيل الحرية لفك الحصار عن غزة تساؤلات بشأن توقيت هذه الدعوة، وهل تأتي لتشكيل أسطول أكبر حجما وتمثيلا ردا على عدم انطلاق السفينتين "مريم" و"ناجي العلي"؟

تأخر انطلاق سفينتي "مريم" التي تحمل ٧٠ امرأة، و"ناجي العلي" التي تقل مجموعة من الصحافيين، واللتين ترافق التحضير لانطلاقها بحملة سياسية وإعلامية كبيرة أثار علامات استفهام عن إمكانية إلغاء الرحلتين تحت ضغوط دولية. 


متطوعون في مكتب سفينة مريم (الجزيرة نت)
رعب إسرائيلي

ووفقا لسمر الحاج منسقة حملة مريم، فإن سفينتها جاهزة "إداريا" ووضعها ممتاز رغم ما أسمته "هجمة كونية". وشددت على أن "مريم وصلت إلى غزة من خلال الرعب الذي سببته للعدو الإسرائيلي".

وحسب الناشطة اللبنانية فإن "الحرب علينا من الداخل والخارج، مرة بحجة أننا سنفتعل حربا، ومرة يتهموننا بأننا مع حزب الله، أو أنه معنا سلاح، أو أننا إرهابيون. وتضيف "سفينة مريم" موجودة. الآن وقت الصمت إلى حين الصعود إليها، والكلام سيكون على متنها".

وأشارت سمر في حديث للجزيرة نت إلى وجود 70 سيدة مستعدات للإبحار، "لأن الباخرة لا تستوعب أكثر من ذلك، أما الطلبات فزادت على الـ500".

وبخصوص دعوة بري قالت إن "فكرة أسطول البرلمانيين كانت موجودة من قبل، ومبادرة بري تسعى لتعزز الموقف نحو غزة".

عراقيل سياسية
أما الناطق الإعلامي باسم سفينة "ناجي العلي" ثائر غندور فتحدث عن عراقيل سياسية تتعلق بالسفارات الأجنبية في لبنان أدت إلى عراقيل أمنية، مشيرا إلى أن الزخم الإعلامي الذي أعطي للسفن "لم يكن إيجابيا بل هو معرقل للعمل، بالإضافة إلى جوانب تقنية أخرى".

وقال غندور إن "شخصيات سياسية كثيرة وعدت بمساعدات وتسهيلات لم تف بوعودها فأخرتنا".

 فداء عيتاني: المسألة معقدة سياسيا  ولوجستيا (الجزيرة نت) 

من جهته يرى المحلل السياسي إبراهيم بيرم أن اقتراح بري "استهدف طرح مبادرة لا تستطيع إسرائيل التعامل معها كما تعاملت مع السفينة التركية"، مشيرا إلى أن تل أبيب لا تستطيع استهداف سفن كثيرة من برلمانات عديدة، وأن حملة الرئيس بري تستهدف أيضا أن يظهر حصار غزة محط اهتمام عالمي.

وقال بيرم للجزيرة نت إن دعوة بري تأتي في ظل ضغوط متصاعدة لتوقيف السفن، وعجز عن إطلاق المزيد، ومن أجل التركيز على ضرورة فك الحصار عن غزة.

أما الصحفي بجريدة الأخبار فداء عيتاني فيعتبر أنه "كان هناك تفاؤل مفرط بسرعة انطلاق السفينتين، واعتقد المنظمون للحظة أن الانطلاق سيتم خلال أيام، لكن تبين لاحقا أن المسألة أكثر تعقيدا على المستويين السياسي واللوجستي. لكنه أكد أن "الملف لم يقفل".

وعلق على دعوة بري بقوله إن الرئيس بري يعرف أن المسألة ليست بهذه البساطة، حيث إن لكل دولة حساباتها وقراراتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة